أخبار كرة القدم العالمية
·04/06/2026

وصل ليام ديلاب إلى تشيلسي الصيف الماضي وهو يطمح إلى البناء على الأهداف الـ12 التي سجلها مع إيبسويتش تاون في الموسم السابق، وتعزيز حظوظه في نيل مكان ضمن قائمة إنجلترا لكأس العالم. لكن عامه الأول في ستامفورد بريدج جاء أصعب بكثير مما كان متوقعا.
أنهى اللاعب البالغ من العمر 23 عاما الموسم بهدفين فقط في 41 مباراة بجميع المسابقات، وفشل في التسجيل خلال آخر 26 مباراة خاضها. ورغم أن الأرقام كانت مخيبة، فإن المقربين من المهاجم يقرون بأن الإصابات وقلة الفرص لعبتا دورا كبيرا في معاناته.
ترك ديلاب انطباعا مشجعا في بداية الموسم، خصوصا خلال الفوز 5-1 على وست هام، لكنه تعرض لإصابة في أوتار الركبة أمام فولهام في ظهوره الثالث فقط بالدوري. وأبعدته الانتكاسة لأكثر من شهرين، وقطعت الزخم الذي بدأ في بنائه.
وبعد وقت قصير من عودته، تعرض لخلع في الكتف خلال مباراة أمام بورنموث. وحدت الإصابة من قدرته على اللعب بطريقته المعتادة، وأثرت أكثر في مستوياته خلال موسم كان معقدا بالفعل بسبب مشكلات اللياقة.
كان إنزو ماريسكا يخطط في الأصل للمداورة بين ديلاب وجواو بيدرو، مع إشراك المهاجمين معا أحيانا. غير أن رحيل المدرب في يوم رأس السنة غيّر ملامح خط هجوم تشيلسي.
تحت قيادة ليام روزينيور، أصبح بيدرو الخيار المفضل في مركز المهاجم الصريح، وبرر هذه المكانة بتسجيل 20 هدفا في جميع المسابقات. في المقابل، وجد ديلاب صعوبة متزايدة في الحصول على مشاركات أساسية، ولم يبدأ سوى 3 مباريات في الدوري خلال الأشهر الأربعة الأخيرة من الموسم.
أكمل لاعب منتخب إنجلترا تحت 21 عاما 90 دقيقة كاملة 3 مرات فقط في الدوري، وقضى جزءا كبيرا من الموسم على مقاعد البدلاء. ونتيجة لذلك، عانى من أجل إيجاد أي إيقاع أو ثبات أمام المرمى.
ورغم الموسم الصعب، لا يزال ديلاب مصمما على النجاح في تشيلسي. وقد بدا التزامه واضحا من خلال قراره شراء منزل بالقرب من النادي، بينما أشاد عدد من المدربين، ومنهم ماريسكا وروزينيور وكالوم ماكفارلين، باحترافيته وجهده بعيدا عن الأضواء.
ورغم أن تشيلسي لا يسعى بنشاط للتخلي عن ديلاب، فإن الوضع داخل قائمة الفريق لا يزال معقدا. وقد تجعل قيمة انتقاله المتواضعة نسبيا، البالغة 30 مليون جنيه إسترليني، رحيله أسهل مقارنة ببعض لاعبي النادي الأعلى قيمة.
وسيؤدي غياب المشاركة الأوروبية في الموسم المقبل إلى تقليص عدد المباريات المتاحة، ما يزيد المنافسة على الأماكن. وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن يعود نيكولاس جاكسون بعد فترة إعارته إلى بايرن ميونخ، بينما من المقرر أن ينضم إيمانويل إيميغا إلى مجموعة الفريق الأول بعدما وافق على انتقال نهائي من ستراسبورغ.
ينتمي جواو بيدرو حاليا إلى مجموعة محدودة من اللاعبين الذين يعدون غير قابلين للمساس في ستامفورد بريدج، إلى جانب كول بالمر وريس جيمس ومويسيس كايسيدو. ويزيد ذلك من حجم التحدي أمام ديلاب في محاولته الحصول على دقائق منتظمة.
ومن المرجح أن يعتمد أي قرار كبير بشأن مستقبل المهاجم على المدير الفني الجديد تشابي ألونسو، الذي يبدأ عمله رسميا في 1 يوليو. لكن نية ديلاب واضحة: يريد موسما آخر لإثبات قدرته على النجاح في النادي.
لم يكن ديلاب اللاعب الوحيد في تشيلسي الذي عانى موسما صعبا أمام المرمى. فقد أظهر التحليل الإحصائي أنه سجل هدفا واحدا فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز رغم امتلاكه رقما في الأهداف المتوقعة بلغ 4.86، ما جعله من بين أكثر اللاعبين في المسابقة تراجعا عن المتوقع قياسا بجودة الفرص التي حصل عليها.
كما سجل أليخاندرو غارناتشو هدفا واحدا فقط في الدوري بعد وصوله من مانشستر يونايتد، بينما عاش كول بالمر سلسلة من 14 مباراة بلا تسجيل مع النادي والمنتخب قبل أن ينهيها في اليوم الأخير من الموسم. وقدم بيدرو نيتو تمريرات حاسمة، لكنه فشل في التسجيل خلال آخر 20 مباراة له في الدوري الإنجليزي الممتاز.
كما سجل جيمي غيتنز، القادم من بوروسيا دورتموند، هدفا واحدا فقط في موسم عطّلته الإصابات. وأسهمت تلك المعاناة الجماعية في موسم مخيب أنهى فيه تشيلسي الدوري في المركز العاشر وخرج منه بلا ألقاب.
ويمتد الغموض إلى ما هو أبعد من الهجوم. فقد وجه إنزو فرنانديز ومارك كوكوريلا انتقادات علنية للنادي، وارتبط اسماهما باحتمال الرحيل، بينما يواجه فيليب يورغنسن وتريفوه تشالوباه وتوسين أدارابيويو وبينوا بادياشيلي مستقبلا غير واضح. ومع استمرار تأثير الاعتبارات المالية وقيود الاتحاد الأوروبي لكرة القدم في عملية التعاقدات، قد يحتاج تشيلسي إلى موازنة الصفقات القادمة ببيع لاعبين، بينما يبدأ ألونسو تشكيل قائمته.














