أخبار كرة القدم العالمية
·02/06/2026

أكد مالك ساوثهامبتون، دراغان شولاك، أن المدير الفني توندا إيكرت سيحتفظ بمنصبه رغم اعترافه بالمسؤولية عن عملية تجسس استهدفت منافسين في دوري الدرجة الأولى الإنجليزية «تشامبيونشيب». واستُبعد ساوثهامبتون من ملحق الصعود، كما عوقب بخصم 4 نقاط من رصيده في موسم 2026-27، بعد إقراره بمراقبة تدريبات فرق منافسة.
وكان إيكرت، الذي تولى المهمة بشكل دائم في ديسمبر بعد فترة عمل خلالها مدربا مؤقتا، قد غيّر مسار موسم ساوثهامبتون. فبعدما تسلم فريقا يصارع قرب قاع جدول الترتيب، قاده إلى المركز الرابع ومقعد في ملحق الصعود. ورغم الجدل، قال شولاك إنه لا يزال مقتنعا بأن المدرب الألماني البالغ 33 عاما يستحق استمرار الدعم.
ووصف مالك ساوثهامبتون إيكرت بأنه مدرب موهوب بشكل استثنائي، مؤكدا أنه، رغم أنه سيواصل التشاور مع اللاعبين والجماهير ومسؤولي النادي، فإن رغبته تتمثل في إبقاء المدرب في منصبه. وكشف شولاك أيضا أنه حذر إيكرت شخصيا من عواقب أي مخالفات مستقبلية، وشدد على ضرورة أن يصبح المدرب على دراية كاملة بلوائح رابطة الدوري الإنجليزي.
وبحسب شولاك، لم يكن إيكرت على علم بأن هذه الممارسة تنتهك لوائح المسابقة. وجادل بأن أساليب مماثلة يجري التسامح معها عادة في البلدان التي عمل فيها المدرب سابقا، معربا عن أمله في أن تتحول هذه التجربة إلى درس ثمين لا إلى لحظة تحدد مسيرة إيكرت المهنية.
ورغم أن رابطة الدوري الإنجليزي فرضت بالفعل عقوبات، يواصل الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم التحقيق في القضية، وقد يتخذ إجراءات ضد إيكرت. وأقر شولاك بأن أي إيقاف سيمنع المدرب من أداء مهامه، لكنه شدد على أنه سيواصل دعمه شخصيا طوال أي إجراءات.
وتساءل مالك ساوثهامبتون عما إذا كانت أي عقوبة إضافية ستكون مبررة، معتبرا أن النادي دفع ثمنا باهظا بالفعل. وأشار إلى فقدان فرصة تحقيق الصعود والمكافآت المالية التي كانت سترافقه، واصفا العقوبات المفروضة بالفعل بأنها مفرطة.
وفي حال فرض إجراءات تأديبية إضافية، أشار شولاك إلى أن النادي قد يدرس الطعن فيها. وتمسك بأن إنجازات إيكرت داخل الملعب لا ينبغي تجاهلها، مسلطا الضوء على التحول الكبير الذي قاده بعد توليه مسؤولية فريق كان يعاني.
ورفض شولاك أيضا الإيحاء بأن عملية التجسس كانت تمثل استراتيجية منهجية. وبالإشارة إلى الحوادث الثلاث الموثقة، قال إنه لو كانت النية إجراء مراقبة على نطاق واسع، لحدث ذلك طوال الموسم لا في عدد محدود من المناسبات.
وكشف شولاك أنه علم لأول مرة بالجدل عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وسعى فورا للحصول على توضيح من مسؤولي النادي. وادعى أن شخصيات بارزة داخل ساوثهامبتون كانت تعتقد في البداية أن التقارير غير صحيحة، لأنها لم تكن على علم بالعملية.
ورغم قبوله بأن النادي حاول الحصول على معلومات بطريقة تحظرها اللوائح، تساءل شولاك عن مدى تأثير تلك المعلومات فعليا في المباريات. وفي المقابل، قال إن ادعاء السقوط ومحاولات خداع الحكام تحدث بانتظام، ويمكن أن يكون لها تأثير مباشر أكبر في النتائج.
ومع ذلك، قبل رغبة الرابطة في القضاء على مثل هذه الممارسات من اللعبة. وأوضح أن خلافه يتمحور حول اتساق العقوبات، لا حول مبدأ وجوب تطبيق القواعد.
وجدد رجل الأعمال اعتقاده بأن عقوبة ساوثهامبتون غير متناسبة، مشيرا إلى أن النادي تحول إلى مثال في قضية تجاوزت فيها العواقب بكثير حجم الأفضلية التنافسية المكتسبة.
وسلطت العملية التأديبية الضوء أيضا على مخاوف تتعلق بدور الموظفين المبتدئين. فقد شعر أحد المتدربين، بحسب ما ورد، بضغوط كبيرة للمشاركة في أنشطة جعلته غير مرتاح واعتبرها موضع تساؤل أخلاقي. وانتقدت اللجنة استخدام موظفين قليلي الخبرة في العملية.
ووصف شولاك ذلك الوضع بأنه غير مقبول، وأقر بأن النادي يجب أن يحسن ثقافته الداخلية. وقال إن ساوثهامبتون سيعمل على ضمان أن يفهم الموظفون أن بإمكانهم رفض التعليمات التي تضعهم في مواقف أخلاقية صعبة من دون الخوف من عواقب.
وفي الوقت نفسه، أشار إلى وجود ارتباك واسع داخل قسم التحليل بشأن اللوائح. وتساءل عن سبب عدم تعرف أعضاء بريطانيين في الطاقم على المخالفة أو عدم إثارتهم المخاوف قبل وقوع الحوادث.
وأبدى شولاك تعاطفه مع المتدرب المعني، قائلا إنه يأسف للتجربة التي مر بها الموظف، وكشف أن النادي عرض عليه دورا ممتدا. كما أشار إلى أن الخطة الأصلية المتعلقة بميدلزبره لم تكن لتخالف اللوائح لو نُفذت في الموعد الذي طُلب في البداية، لأنها كانت ستقع خارج فترة الـ72 ساعة المحظورة.
وأشارت تقارير إلى أن بعض لاعبي ساوثهامبتون يدرسون الرحيل، وقد يبحثون حتى خيارات قانونية بشأن مكافآت مرتبطة بالصعود تبخرت عندما استُبعد النادي من ملحق الصعود. وقال شولاك إنه تحدث بصراحة مع قائمة الفريق، وأشاد بسلوك اللاعبين رغم خيبة أملهم.
وبحسب المالك، كان اللاعبون متألمين منطقيا بسبب النتيجة، لكنهم تعاملوا مع الوضع باحترافية. وأعرب عن ثقته في أن أصحاب القدرة على اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز ستتاح لهم في نهاية المطاف فرص للمنافسة على ذلك المستوى، سواء على الفور أو في المستقبل القريب.
وانتقدت هيئة التحكيم أيضا ردود ساوثهامبتون الأولى على التحقيق، مشيرة إلى أن النادي قدم في البداية معلومات غير دقيقة بشأن حادثة ميدلزبره قبل أن يصحح روايته لاحقا. وعزا شولاك تلك الأخطاء إلى ضيق الإطار الزمني الذي كان على المسؤولين الرد خلاله، بينما كانوا يستعدون لمباراة كبرى.
وأصر على أنه بمجرد بدء الإجراءات الرسمية، قدم ساوثهامبتون كل المعلومات ذات الصلة. وبالنظر إلى ما حدث، وصف شولاك نفسه بأنه محطم بسبب الضرر الذي وقع، واعتذر للجماهير عن خيبة الأمل. ورغم الانتكاسة، قال إن التزامه تجاه النادي لم يتغير، معربا عن ثقته في أن ساوثهامبتون سيخرج أقوى من هذه التجربة.














