أخبار كرة القدم العالمية
·31/05/2026

بعد 6 أيام فقط من إنهاء انتظار دام 22 عاما للتتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في سيلهرست بارك، وصل أرسنال إلى بودابست آملا في إكمال موسم لا ينسى بالفوز بدوري أبطال أوروبا. لكن بدلا من ذلك، غادر ميكيل أرتيتا ولاعبوه في حالة من الإحباط، بعدما حصد باريس سان جيرمان اللقب بركلات الترجيح عقب التعادل 1-1.
بعد 20 عاما من ظهوره السابق في نهائي المسابقة، دخل أرسنال المباراة النهائية من دون أي هزيمة أوروبية هذا الموسم. وكانت آخر خسارة له في البطولة قد جاءت أمام باريس سان جيرمان في نصف نهائي الموسم السابق، ما أضاف طبقة أخرى من الإثارة إلى المواجهة.
توقع كثيرون مواجهة مغلقة وتكتيكية، لكن قلة فقط توقعت أن يتقدم أرسنال بهذه السرعة. فبعد 6 دقائق فقط، سجل كاي هافرتز هدفا رائعا افتتح به التسجيل. انطلق الألماني خلف الدفاع مستفيدا من تمريرة بينية، وتقدم نحو المرمى قبل أن يسدد الكرة في الزاوية القريبة، مضيفا هدفا آخر في نهائي كبير إلى سجله بعد هدفه مع تشيلسي في 2021.
ورغم تقدم أرسنال، عجز الفريق عن صناعة فرص كثيرة لاحقة. سيطر باريس سان جيرمان على الاستحواذ لفترات طويلة، لكن فريق أرتيتا دافع بعزيمة وانضباط، وقلص خطورة بطل فرنسا إلى الحد الأدنى أمام المرمى.
لأكثر من ساعة، بدا أن المدفعجية مرتاحون. وكان كريستيان موسكيرا، الذي شارك في مركز الظهير الأيمن بسبب غياب بن وايت ويوريين تيمبر، قد تعامل بصورة مميزة مع خفيتشا كفاراتسخيليا رغم الموسم اللافت للجناح. لكن المباراة تغيرت بشكل كبير عندما أسقط موسكيرا اللاعب الجورجي داخل منطقة الجزاء.
احتسب الحكم ركلة جزاء على الفور، ونفذها عثمان ديمبيلي بثقة، مرسلا ديفيد رايا إلى الجهة المعاكسة. ومنذ تلك اللحظة، لم يتمكن أي من الفريقين من فرض سيطرة كاملة. انتهى الوقت الأصلي من دون هدف آخر، كما فشل الوقت الإضافي في حسم النهائي.
حسمت ركلات الترجيح المواجهة في النهاية. ورغم أن أرسنال تلقى دفعة معنوية عندما تصدى الحارس لمحاولة نونو مينديز، فإنه لم يتمكن من استغلال ذلك. أهدر إيبيريشي إيزي وغابرييل ماغالهاييس ركلتيهما، ليمنحا باريس سان جيرمان فرصة الاحتفال بلقبه الثاني تواليا في دوري أبطال أوروبا.
تركزت الأنظار بطبيعة الحال على ركلات الترجيح المهدرة، لكن هزيمة أرسنال لا يمكن تفسيرها بركلات الترجيح وحدها. وكان أحد أبرز محاور النقاش قبل انطلاق المباراة اختيار أرتيتا البدء بهافرتز بدلا من فيكتور جيوكيريس. وبدا القرار في البداية مبررا تماما، إذ قدم هافرتز أداء ممتازا وسجل هدف الافتتاح.
ودخل جيوكيريس بعد وقت قصير من تعادل باريس سان جيرمان، ليحل محل القائد مارتن أوديغارد، لكنه عجز عن ترك بصمة في المباراة. وباستثناء تسديدة غيرت اتجاهها ومرت بجوار المرمى في وقت متأخر من الشوط الإضافي، لم يقدم المهاجم تهديدا هجوميا يذكر. ورغم أنه سجل ركلته الترجيحية بنجاح، فإن مساهمته العامة لم ترق إلى مستوى اللاعب الذي حل بدلا منه.
أنهى المهاجم السويدي الموسم برصيد 21 هدفا، متصدرا قائمة هدافي النادي في موسم 2025/26 بفارق مريح. ومع ذلك، تعرضت أدواره خارج التسجيل للتدقيق في بودابست. وكان قد أظهر في وقت سابق من الموسم مؤشرات على التحسن، لا سيما في إياب نصف النهائي أمام أتلتيكو مدريد، حيث لفتت حركته وقدرته على الاحتفاظ بالكرة الأنظار. لكن في النهائي، غابت تلك الصفات إلى حد كبير.
سجل جيوكيريس 20 لمسة، وفقد الاستحواذ 10 مرات، وأكمل 6 تمريرات فقط من أصل 12، وفاز في 4 التحامات من أصل 12. وفي المراحل الأخيرة، كان أرسنال بحاجة إلى لاعب قادر على الاحتفاظ بالكرة وتخفيف الضغط الذي فرضه باريس سان جيرمان، لكنه لم يتمكن من توفير ذلك المنفذ. لم تكن الخسارة مسؤوليته وحده، غير أن أداءه أبرز جوانب قد تحتاج إلى مزيد من التطور، رغم دوره المهم في إنهاء انتظار أرسنال الطويل للتتويج بلقب الدوري.














