أخبار كرة القدم العالمية
·30/05/2026

ضمن نيس بقاءه في الدوري الفرنسي الموسم المقبل بفوزه على سانت إتيان 4-1 في مجموع المباراتين، في ملحق الهبوط مساء الجمعة. وأقيمت مباراة الإياب الحاسمة على ملعب أليانز ريفييرا دون حضور جماهيري، بعد اقتحام المشجعين أرض الملعب عقب المباراة السابقة للنادي على أرضه.
كان الضغط المحيط بالمواجهة هائلا. فقد بدأ نيس الموسم مشاركا في الأدوار التمهيدية من دوري أبطال أوروبا، ولم يكن كثيرون يتوقعون أن يجد نفسه يصارع من أجل البقاء. أما سانت إتيان، فدخل المواجهة آملا في العودة مباشرة إلى دوري الدرجة الأولى بعد هبوطه، بعدما نجح في الحفاظ على لاعبين بارزين مثل لوكاس ستاسين وزوريكو دافيتاشفيلي.
لم تشهد المباراة الأولى بين الفريقين أي تسديدة على المرمى وانتهت بالتعادل السلبي، لتبقى كل الأمور معلقة قبل لقاء الإياب. وجاءت المواجهة على قدر سمعتها في فرنسا بوصفها «مباراة الخوف»، في ظل إدراك الناديين للعواقب التي تنتظر الخاسر.
اعتقد سانت إتيان أنه حقق البداية المثالية عندما هز ستاسين الشباك بعد 10 دقائق، لكن الهدف ألغي بداعي التسلل بعدما حول تسديدة إيرفين كاردونا إلى داخل مرمى ييفان ديوف.
واصل الضيوف تهديد مرمى نيس عبر ستاسين، الذي اقترب مرتين من التسجيل لكنه فشل في توجيه محاولتيه نحو المرمى. وبدأ نيس تدريجيا في دخول أجواء المباراة وصناعة فرصه الخاصة. وضرب إيلي واهي القائم، فيما اختبر دانتي وأنطوان ميندي دفاع سانت إتيان قبل الاستراحة.
بعد الشوط الأول، زاد أصحاب الأرض من ضغطهم، ولم يمنعهم من التقدم مبكرا سوى الحارس غوتييه لارسونور. فقد تصدى ببراعة مزدوجة لمحاولتي كايل بوداش وواهي خلال الهجمة نفسها.
وانتهت المقاومة أخيرا عندما سدد جوناثان كلوس كرة على الطائر ليمنح نيس التقدم. وعكس الهدف التفوق المتزايد لأصحاب الأرض، الذين واصلوا صناعة معظم الفرص.
ظل بوداش وواهي حاضرين بقوة في مجريات اللقاء، لكن لارسونور أبقى سانت إتيان في المباراة بتدخلات مهمة عدة.
وجد سانت إتيان طريقا للعودة إلى المباراة بعدما احتسبت ركلة جزاء بسبب لمسة يد على أنطوان ميندي. وجاء القرار مثيرا للجدل، لكن دافيتاشفيلي نفذ الركلة بنجاح ليعيد الأمل للضيوف.
ثم شهدت الدقائق الأخيرة سلسلة من الأحداث المتلاحقة. وقبل 10 دقائق من النهاية، أعاد بوداش التقدم لنيس بتسديدة مقوسة. وجاء احتفاله معبرا عن الارتياح والانفعال معا، بعدما اقترب أصحاب الأرض من ضمان البقاء.
ومع حاجة سانت إتيان إلى الأهداف، اندفع الفريق إلى الأمام وترك مساحات في الخلف. واستغل واهي تلك المساحات، فانفرد بالمرمى مرتين وتغلب على لارسونور في كلتا المناسبتين. وأنهى المهاجم، الذي سيرحل بعد نهاية فترة إعارته، المواجهة عمليا رغم إضافة 9 دقائق من الوقت بدل الضائع.
تجنب نيس في النهاية هبوطا كارثيا، بينما انتهت آمال سانت إتيان في العودة الفورية إلى الدوري الفرنسي. وقد تكون للهزيمة تبعات كبيرة على النادي، لا سيما فيما يتعلق بمستقبل بعض لاعبيه الأعلى قيمة.














