أخبار كرة القدم العالمية
·28/05/2026

سجل جان فيليب ماتيتا هدف الحسم، ليقود كريستال بالاس إلى الفوز على رايو فاليكانو والتتويج بلقب دوري المؤتمر الأوروبي في لايبزيغ، مانحا النادي أول لقب أوروبي في تاريخه. وكان المهاجم الفرنسي الأسرع في متابعة كرة آدم وارتون التي أبعدها أوغوستو باتايا في بداية الشوط الثاني، ليضعها من مسافة قريبة ويحسم النهائي على ملعب ريد بول أرينا.
وجاء هذا النجاح ليختتم فترة أوليفر غلاسنر بطريقة لافتة. ويرحل المدير الفني النمساوي عن سيلهرست بارك بعدما قاد بالاس إلى لقب كأس الاتحاد الإنجليزي ودرع المجتمع، ثم إلى لقب أوروبي خلال فترة لا تنسى امتدت لعامين ونصف العام مع النادي.
ومع خوض الفريقين نهائيا أوروبيا للمرة الأولى، افتقدت الدقائق الأولى إلى الإيقاع والفرص الواضحة. وسدد أليماو لاعب رايو فرصة جيدة بعيدا عن المرمى، قبل أن يهدر أوناي لوبيز فرصة أخرى قريبة للفريق الإسباني. أما أفضل لحظات بالاس قبل الاستراحة فجاءت قبل نهاية الشوط الأول بقليل، عندما سدد تيريك ميتشل ضربة رأسية خارج المرمى بعد عرضية مميزة من وارتون داخل منطقة الجزاء.
وجاء هدف التقدم بعد 6 دقائق من بداية الشوط الثاني. سدد وارتون من مسافة بعيدة، وفشل باتايا في الإمساك بالكرة، ليكون ماتيتا في المكان المناسب ويحولها إلى الشباك، مسجلا هدفه 16 هذا الموسم.
وكان المهاجم قريبا من مغادرة بالاس في يناير، لكن مشكلة في الركبة حالت دون إتمام انتقاله إلى ميلان. وبدلا من ذلك، بقي في جنوب لندن وواصل مستواه المميز تحت قيادة غلاسنر، ليثبت مجددا أنه حاسم في أكبر المواعيد.
وهدد رايو بالتعادل لفترة قصيرة عندما سدد يريمي بينو ركلة حرة مباشرة ارتدت من القائمين. كما صنع لاحقا فرصة أخرى لماتيتا في الجهة المقابلة، لكن باتايا تصدى للمهاجم ببراعة ليبقي الفريق الإسباني حيا في المباراة.
ورغم مشواره القوي إلى النهائي وكونه صاحب أقل ميزانية في الدوري الإسباني، عانى رايو في صناعة فرص حقيقية خلال الدقائق الأخيرة. وحافظ بالاس على تنظيمه الدفاعي ونجح في حماية تقدمه بأريحية قبل أن يحتفل لاعبوه وجماهيره بقوة مع صافرة النهاية.
لعب وارتون دورا محوريا طوال الأمسية وقدم عرضا مميزا آخر في خط الوسط. فقد تسببت تسديدته في هدف الفوز، لكن تأثيره امتد إلى ما هو أبعد من تلك اللقطة، إذ أدار الاستحواذ وربط هجمات بالاس بشكل متكرر.
وجاء هذا الأداء بعد أسبوع واحد فقط من خيبة استبعاده من قائمة إنجلترا لكأس العالم. ومع ذلك، رد لاعب الوسط بهدوء وسلطة في واحدة من أكبر الليالي في تاريخ بالاس.
وكان تأثير غلاسنر على ماتيتا كبيرا أيضا. فقبل وصول النمساوي في فبراير 2024، كان المهاجم قد سجل 11 هدفا فقط في 80 مباراة مع بالاس. ومنذ ذلك الحين، أحرز 46 هدفا في 110 مباريات، ليتطور إلى أحد أكثر لاعبي الفريق موثوقية في الخط الأمامي.
وحقق بالاس هذا التتويج الأخير رغم خسارة أسماء مهمة خلال العام الماضي. فقد رحل إيبيريتشي إيزي إلى أرسنال في الصيف الماضي، بينما أكمل مارك غيهي انتقاله إلى مانشستر سيتي في يناير، ومع ذلك تمكن النادي من إنهاء الموسم بلقب كبير آخر.
وشهد الموسم عدة انتكاسات قبل هذه الليلة التاريخية في ألمانيا. فبالاس، الذي نُقل من الدوري الأوروبي إلى دوري المؤتمر الأوروبي بسبب تعقيدات تتعلق بالملكية، ودع كأس الاتحاد الإنجليزي بشكل صادم أمام ماكليسفيلد، المنافس من خارج دوريات المحترفين، وأنهى الدوري الإنجليزي الممتاز في المركز 15.
لكن تلك الإخفاقات تلاشت بعد صافرة النهاية في لايبزيغ. كما يضمن الفوز التأهل إلى الدوري الأوروبي في الموسم المقبل، ليواصل بالاس مغامرته القارية.
وأصبح النسور ثاني نادٍ إنجليزي يحقق لقبا قاريا هذا الموسم بعد تتويج أستون فيلا بالدوري الأوروبي. وبات أمام أرسنال فرصة إكمال هيمنة إنجليزية شاملة عندما يواجه باريس سان جيرمان في نهائي دوري أبطال أوروبا يوم السبت.
أما بالنسبة إلى جماهير بالاس، فظل التركيز منصبا بالكامل على أمسية تاريخية منحت النادي أول لقب أوروبي وقدمت لغلاسنر وداعا مثاليا.














