أخبار كرة القدم العالمية
·28/05/2026

توصل برشلونة إلى اتفاق مع نيوكاسل يونايتد بشأن انتقال أنتوني جوردون في صفقة تتجاوز قيمتها 69 مليون جنيه إسترليني.
ومن المتوقع أن يكمل الدولي الإنجليزي الإجراءات الشكلية المتبقية قبل الانضمام إلى منتخب بلاده في معسكر تدريبي بالولايات المتحدة استعدادا لكأس العالم. ودخل بايرن ميونخ أيضا في محادثات مع نيوكاسل خلال العملية، لكن النادي الألماني فشل في مطابقة التقييم الذي طلبه نادي الدوري الإنجليزي الممتاز.
وكان نيوكاسل قد أوضح في وقت سابق من هذا العام أن أي رحيل لأحد أبرز لاعبيه لن يحدث إلا بشروط تصب في مصلحة النادي. وقد عزز عقد جوردون طويل الأمد، الممتد حتى عام 2030، موقف النادي خلال المفاوضات وسمح له بطلب رسوم كبيرة.
ويُنظر إلى الصفقة داخليا على أنها فرصة لنيوكاسل لإعادة تشكيل قائمته بعد موسم مخيب انتهى باحتلال المركز 12 في الدوري الإنجليزي الممتاز. ومن المتوقع أن تساعد الأموال الناتجة عن الصفقة في دعم إعادة استثمار كبيرة خلال فترة الانتقالات الصيفية.
سيُعاد توجيه جزء من عائدات الصفقة إلى إيفرتون بسبب اتفاقية نسبة من إعادة البيع أُدرجت عندما غادر جوردون ميرسيسايد في 2023. ومن المقرر أن يحصل ناديه السابق على 15% من أرباح نيوكاسل مقارنة بالصفقة الأصلية، التي كانت قيمتها تصل إلى 45 مليون جنيه إسترليني.
وبين كبار مسؤولي نيوكاسل، كان جوردون يُعد منذ فترة طويلة أبرز المرشحين للرحيل الكبير هذا الصيف. ورغم حفاظه على احترافيته في التدريبات وتلقيه إشادة من المدير الفني إيدي هاو على موقفه، بقي الجناح على مقاعد البدلاء في آخر 4 مباريات من الموسم.
وظهرت مؤشرات إضافية على أن النادي بدأ بالفعل الاستعداد للحياة من دونه. ففي هزيمة الجولة الأخيرة أمام فولهام، دفع نيوكاسل بالشابين شون نيف وأليكس مورفي من مقاعد البدلاء، بينما ظل جوردون من دون مشاركة.
وردد المشجعون المسافرون اسمه لفترة وجيزة بعد المباراة، في ما أصبح في النهاية ظهوره الوداعي كلاعب في نيوكاسل.
هذا هو الصيف الثاني على التوالي الذي يستعد فيه نيوكاسل لخسارة هدافه. غير أن الظروف تختلف كثيرا عن مسلسل الانتقال السابق المتعلق بألكسندر إيزاك.
في العام الماضي، قاوم نيوكاسل في البداية محاولات ليفربول للتعاقد مع إيزاك، لكنه وافق في النهاية على عرض قياسي بريطاني بقيمة 125 مليون جنيه إسترليني في يوم الموعد النهائي بعد أن ضغط المهاجم من أجل الانتقال. وفي ذلك الوقت، كان النادي يعمل من دون هيكل تنفيذي مكتمل.
وكان غياب المدير الرياضي عاملا مهما على وجه الخصوص خلال المفاوضات والتعاملات مع ممثلي اللاعبين. ومنذ ذلك الحين، عزز نيوكاسل هرمه الإداري، مع ترسخ وجود الرئيس التنفيذي ديفيد هوبكينسون والمدير الرياضي روس ويلسون داخل المؤسسة.
وقد أثر هذا التغيير في نهج النادي داخل السوق. فبينما أصر الرئيس التنفيذي السابق دارين إيلز سابقا على أنه سيكون من «الجنون» بيع أبرز مواهب النادي، تبنى هوبكينسون موقفا أكثر براغماتية في وقت سابق من هذا العام عندما قال إن نيوكاسل سيسعى إلى تعظيم أي فرص وضمان أقوى عائد ممكن إذا رحل لاعبون أساسيون.
بدلا من التفريط على مضض بأحد مهاجميه الرئيسيين، نظر نيوكاسل إلى بيع جوردون بوصفه خطوة استراتيجية يمكن أن تساعد في إنعاش قائمة عانت من أجل تحقيق الاستمرارية طوال الموسم.
وعكس تعامل النادي مع الموقف هذا التفكير. واصل جوردون التدريب مع الفريق وحافظ على موقف إيجابي، إلا أن تراجع دوره في نهاية الموسم أشار إلى أن التخطيط للمستقبل كان جاريا بالفعل خلف الكواليس.
ومن خلال تأمين رسوم انتقال كبيرة للاعب لا يزال مرتبطا بعقد طويل، يعتقد نيوكاسل أنه وضع نفسه في مركز أقوى لتجديد القائمة وتعزيز عدة مراكز خلال الصيف.
أما برشلونة، فقد حسم سباق التعاقد مع جوردون بعدما تحرك بحسم بعرض اعتبره نيوكاسل مقبولا، ما يسمح للمهاجم الإنجليزي بالاستعداد للمرحلة التالية من مسيرته قبل الانضمام إلى منتخب بلاده.














