أخبار كرة القدم العالمية
·07/06/1906

ضمن هال سيتي الصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز بعدما حسم هدف أولي ماكبيرني الدرامي في الوقت بدل الضائع الفوز 1-0 على ميدلسبره في ويمبلي. وأنهى النمور غيابا دام 9 سنوات عن دوري الأضواء أمام حضور بلغ 84,506 متفرجين.
كان نهائي ملحق الصعود في دوري الدرجة الأولى الإنجليزي، الذي يوصف غالبا بأنه أغلى مباراة في كرة القدم، متوترا ومفتقرا إلى السلاسة لفترات طويلة. لكن تدخل ماكبيرني المتأخر ضمن لهال استكمال صعوده اللافت بعدما كان قد نجا بصعوبة من الهبوط في الموسم الماضي.
سيطر الحذر على الدقائق الأولى، إذ عانى الفريقان في صناعة فرص واضحة وسط حرارة لندن المرتفعة. واستحوذ ميدلسبره، الذي خاض النهائي بعدما استُبعد ساوثهامبتون عقب فضيحة «سبايغيت»، على معظم مجريات اللعب، منهيا المباراة بنسبة استحواذ قاربت 68 في المئة، لكنه افتقد الفاعلية في الثلث الأخير.
بدا هال أكثر خطورة في الهجمات المرتدة وكاد يفتتح التسجيل قبل نهاية الشوط الأول. فقد قابل ماكبيرني عرضية رايان جايلز بضربة رأسية قوية، لكن الكرة ارتطمت بالعارضة. ولم يسجل بورو أي تسديدة على المرمى طوال المباراة رغم سيطرته على الاستحواذ. وجاءت أفضل فرصه بعد الاستراحة عندما سدد دايل فراي رأسية فوق العارضة من ركلة ركنية نفذها مات تارغت.
عدّل سيرغي ياكيروفيتش، المدير الفني لهال، شكل فريقه في منتصف المباراة للحد من سيطرة ميدلسبره في وسط الملعب. وساعد هذا التعديل التكتيكي النمور على البقاء متماسكين مع انتظار اللحظة الحاسمة.
لم يسدد هال سوى كرتين على المرمى طوال المباراة، لكنه واصل تهديد منافسه في التحولات. وأجبر محمد بلومي الحارس سول برين على تصد روتيني بعد مرور ساعة بقليل، إثر تسديدة ارتدت من خارج منطقة الجزاء.
وبدت المباراة في طريقها إلى الوقت الإضافي، بينما عانى لاعبو الفريقين من الإرهاق والتشنجات في الدقائق الأخيرة. واحتسب الحكم 8 دقائق وقتا بدل ضائع، ليمهد ذلك لنهاية درامية.
جاء هدف الحسم في الدقيقة 95 بعدما انطلق البديل يو هيراكاوا عبر الجهة اليسرى وأرسل عرضية خطيرة. وفشل برين في الإمساك بالكرة بشكل نظيف، لتسقط مباشرة أمام ماكبيرني داخل منطقة الست ياردات. وكان المهاجم الاسكتلندي الأسرع في التعامل معها، ليسدد بهدوء في الشباك ويشعل احتفالات صاخبة بين جماهير هال. وكان ذلك الهدف رقم 18 لماكبيرني هذا الموسم، ومن دون شك الأهم في حملته.
أنهى ميدلسبره المباراة بنسبة استحواذ بلغت 68 في المئة، لكنه لم يسجل أي تسديدة على المرمى طوال اللقاء. وسدد هال 7 كرات إجمالا، بينها محاولتان على المرمى، بينما قام بورو بـ9 محاولات.
وسجل النمور معدل أهداف متوقعة بلغ 0.91 مقابل 0.84 لميدلسبره. كما تفوق هال في الصراعات الهوائية وأنجز 18 تشتيتا خلال عرض دفاعي منضبط. وفاز ماكبيرني بـ3 صراعات هوائية ناجحة، وسجل الفرصة الكبيرة الوحيدة التي تُرجمت إلى هدف في المباراة. وأنهى باندور اللقاء بتصد مهم واحد، وأدار منطقة جزائه بفاعلية تحت الضغط. كما أصبح النمور أول فريق يحتل المركز السادس في دوري الدرجة الأولى الإنجليزي يصعد عبر الملحق منذ بلاكبول في 2010.
أثبت ماكبيرني مجددا حسمه على أكبر المسارح بعدما سجل طوال مشوار الملحق. كما تألق الحارس إيفور باندور، إذ أدار منطقته بثقة رغم الضغط المتواصل.
ويستحق ياكيروفيتش إشادة كبيرة على التحول الذي أحدثه في هال هذا الموسم. فقد قاد المدرب الكرواتي النادي إلى الصعود رغم العمل تحت حظر انتقالات وتسلم فريق نجا من الهبوط بفارق الأهداف في العام الماضي. ودخل النمور الملحق كفريق غير مرشح بعد إنهاء الموسم في المركز السادس.
أما بالنسبة إلى ميدلسبره، فقد ختمت الهزيمة أسبوعا مؤلما طغت عليه فضيحة «سبايغيت» في التشامبيونشيب، التي شملت استبعاد ساوثهامبتون من الملحق. وتتواصل معاناة بورو في ويمبلي، إذ لا يزال النادي يبحث عن أول انتصار له على الملعب الوطني.
سيبدأ هال الآن التحضير للحياة في الدوري الإنجليزي الممتاز إلى جانب كوفنتري سيتي وإبسويتش تاون في الموسم المقبل. ومن المتوقع أن يمنح الصعود النادي دفعة مالية تبلغ نحو 200 مليون جنيه إسترليني من إيرادات البث والرعاية.
في المقابل، سيبقى ميدلسبره في دوري الدرجة الأولى الإنجليزي للموسم الـ10 على التوالي بعدما انتهت حملته الدرامية بحسرة.














