أخبار كرة القدم العالمية
·07/06/1906

أعلن سيزار أزبيليكويتا، قائد تشيلسي السابق، أنه سيعتزل كرة القدم الاحترافية في نهاية الموسم. وأكد المدافع الإسباني القرار يوم الجمعة، ليُسدل الستار على مسيرة امتدت لأكثر من عقدين.
ويغادر أزبيليكويتا اللعبة بوصفه أحد أكثر لاعبي تشيلسي تتويجا في العصر الحديث، بعدما فاز بكل الألقاب الكبرى مع النادي. كما مثل اللاعب البالغ من العمر 36 عاما منتخب إسبانيا في 3 نسخ من كأس العالم، وخاض فترات ناجحة على مستوى الأندية في فرنسا وإسبانيا.
شارك أزبيليكويتا الخبر عبر رسالة مؤثرة على وسائل التواصل الاجتماعي استعاد فيها رحلته في كرة القدم. واعترف المدافع المخضرم بأن القرار كان صعبا، رغم أنه كان يستعد لهذه اللحظة خلال السنوات الأخيرة.
وكتب: «بعد سنوات طويلة عشت فيها حلمي، أشعر أن الوقت حان لبدء فصل جديد في حياتي». كما وجه أزبيليكويتا الشكر إلى زملائه والمدربين وأفراد الأجهزة في كل ناد مثله خلال مسيرته. وقال الإسباني إنه ما زال ممتنا لكل ما حملته كرة القدم من لحظات نجاح وصعوبات. وأبرز أن الصداقات التي بناها طوال مسيرته كانت واحدة من أعظم مكافآت اللعبة.
بدأ أزبيليكويتا مسيرته الاحترافية مع أوساسونا قبل أن ينتقل إلى مارسيليا في 2010. وخلال فترته في فرنسا، فاز بكأس الرابطة مرتين وبكأس السوبر الفرنسي، قبل أن يتعاقد معه تشيلسي في 2012.
ومثل وصوله إلى ستامفورد بريدج بداية أنجح فترة في مسيرته. وخاض أزبيليكويتا 508 مباريات مع تشيلسي على مدار 11 موسما، وأصبح في النهاية قائدا للفريق. وساعد تشيلسي على الفوز بلقبين في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقب واحد في كأس الاتحاد الإنجليزي، ولقب واحد في كأس الرابطة، ولقبين في الدوري الأوروبي، ودوري أبطال أوروبا في 2021. كما رفع أزبيليكويتا كأس السوبر الأوروبي وكأس العالم للأندية خلال فترته اللافتة في غرب لندن.
أصبح أزبيليكويتا أول لاعب في تشيلسي يفوز بكل البطولات الكبرى المتاحة للأندية. ولا تزال مشاركاته الـ13 في النهائيات الكبرى رقما قياسيا في تاريخ تشيلسي، وعكست أهميته عبر عدة أجيال من تشكيلات الفريق.
وعُرف بثبات مستواه واحترافيته، ولعب تحت قيادة العديد من المدربين في تشيلسي. كما جعلته مرونته التكتيكية عنصرا لا يقدر بثمن، إذ شغل مراكز الظهير الأيمن والظهير الأيسر وقلب الدفاع طوال مسيرته. وقاد المدافع تشيلسي للتتويج بدوري أبطال أوروبا تحت قيادة توماس توخيل في بورتو. وأكمل ذلك الانتصار مجموعته الكاملة من الألقاب الكبرى مع البلوز.
بعد مغادرة تشيلسي في 2023، عاد أزبيليكويتا إلى إسبانيا عبر أتلتيكو مدريد. وقضى موسمين في العاصمة قبل أن ينضم إلى إشبيلية الصيف الماضي في الفصل الأخير من مسيرته كلاعب. وشارك هذا الموسم في 16 مباراة بالدوري الإسباني مع إشبيلية، رغم معاناته من الإصابات في بعض الفترات. وعلى الصعيد الدولي، خاض أزبيليكويتا 44 مباراة مع منتخب إسبانيا وشارك في نسخ كأس العالم 2014 و2018 و2022.
ورغم أنه لم يصبح لاعبا أساسيا بانتظام مع إسبانيا خلال البطولات الكبرى، ظل عنصرا موثوقا في القائمة بالنسبة إلى عدة مدربين. وجعلته موثوقيته وخبرته يحظى باحترام كبير في كل غرفة ملابس دخلها.
كانت أعظم نقاط قوة أزبيليكويتا غالبا هي الاعتمادية لا النجومية الفردية. ونادرا ما غاب عن المباريات خلال سنوات ذروته، وقدم باستمرار أداء دفاعيا قويا. وفي تشيلسي، كان جزءا من فرق توجت بالألقاب تحت قيادة جوزيه مورينيو وأنطونيو كونتي وتوماس توخيل. كما نالت صفاته القيادية إعجاب الجماهير وزملائه والمدربين على حد سواء.
لم يؤكد أزبيليكويتا بعد خططه المستقبلية عقب الاعتزال. غير أن خبرته وقيادته وسمعته قد تقوده في النهاية إلى التدريب أو إلى دور آخر داخل كرة القدم.














