أخبار كرة القدم العالمية
·22/05/2026

أصبح مشهد رفع {statorium_player pid=3395 sid=541 text="Cristiano Ronaldo"} كأس الدوري السعودي للمحترفين اللحظة التي طالما انتظرتها كرة القدم السعودية. فبعد أكثر من 3 سنوات على وصوله إلى {statorium_team tid=728 sid=541 text="Al-Nassr"} عقب رحيله عن {statorium_team tid=7 text="Manchester United"}، نجح المهاجم البرتغالي أخيراً في حصد اللقب المحلي الذي جرى التعاقد معه من أجل الفوز به.
وتأكد التتويج في اليوم الأخير من الموسم، بعدما فاز النصر على ضمك 4-1، وسجل رونالدو هدفين ليساعد فريقه على إنهاء الموسم متقدماً على غريمه {statorium_team tid=730 sid=541 text="Al-Hilal"}. وأنهى هذا النجاح انتظار النادي للقب الدوري منذ 2019، كما مثّل اللقب 11 في تاريخ النصر.
وكان رونالدو قد وصل مؤخراً إلى 100 هدف في الدوري السعودي للمحترفين، ورفع رصيده الآن إلى 129 هدفاً مع النصر في جميع المسابقات. ورغم أرقامه اللافتة منذ انضمامه إلى النادي في ديسمبر 2022، ظل غياب لقب محلي كبير فجوة واضحة حتى الآن.
وأضاف هذا التتويج فصلاً جديداً إلى سجل رونالدو الشخصي من بطولات الدوري. فبعدما حصد ألقاباً في إنجلترا مع مانشستر يونايتد، وإسبانيا مع {statorium_team tid=2681 text="Real Madrid"}، وإيطاليا مع {statorium_team tid=105 text="Juventus"}، أصبح هذا النجاح الثامن له في بطولات الدوري خلال مسيرته.
ساعد انتقال رونالدو إلى السعودية في إطلاق موجة انتقال نجوم دوليين إلى البلاد. وبعد وصوله، انضم لاعبون من بينهم {statorium_player pid=1068 sid=541 text="Karim Benzema"}، ونغولو كانتي، و{statorium_player pid=96 sid=541 text="Riyad Mahrez"}، و{statorium_player pid=70 sid=541 text="Sadio Mane"}، و{statorium_player pid=1993 text="Neymar"} إلى أبرز أندية الدوري السعودي للمحترفين.
وفي 2023، استحوذ صندوق الاستثمارات العامة السعودي على النصر والهلال والأهلي والاتحاد، رغم أن حصة الأغلبية في الهلال بيعت لاحقاً إلى شركة المملكة القابضة، التي يرأسها الأمير الوليد بن طلال. وعززت هذه التغييرات الحضور العالمي للدوري وقوته المالية.
وتحوّل هذا الموسم إلى الحملة الأكثر تنافسية منذ انتقال رونالدو. فقد نافس {statorium_team tid=712 sid=541 text="Al-Ahli"}، مدفوعاً بأهداف إيفان توني، والقادسية بقيادة بريندان رودجرز على اللقب قبل أن يتراجعا في وقت متأخر من السباق، ليترك ذلك النصر والهلال يتنافسان على البطولة.
ووُصفت المواجهة الحاسمة بينهما في 12 مايو بأنها ربما تكون أكبر مباراة دوري في تاريخ كرة القدم السعودية، وأفادت تقارير بأنها شوهدت في أكثر من 180 دولة. وبدا النصر مستعداً للاحتفال بالفوز بعدما تقدم 1-0 في عمق الوقت بدل الضائع، لكن الحارس بينتو أفلت كرة سهلة إلى داخل مرماه في الدقيقة 97، لتنتهي المباراة بالتعادل 1-1 ويبقى صراع اللقب معلقاً حتى الجولة الأخيرة.
ورغم أن النصر حسم البطولة في النهاية بصورة مريحة، فإن الموسم لم يخل من الجدل. فقد غاب رونالدو عن مباراتين في الدوري خلال فبراير وسط تقارير تتعلق بخلافات حول طريقة إدارة صندوق الاستثمارات العامة للنادي مقارنة بالهلال.
وفي الوقت نفسه، ادعى بعض لاعبي المنافسين أن النصر ورونالدو حصلا على معاملة تفضيلية. وكان مهاجم الأهلي إيفان توني والجناح البرازيلي غالينو من بين الذين انتقدوا الدوري، بينما رد رونالدو لاحقاً بالقول إن تكرار الشكاوى العلنية بشأن الحكام وإدارة الدوري يضر بالمسابقة.
كما ظهرت مؤخراً تساؤلات حول الاستراتيجية الرياضية الأوسع للسعودية. ففي أبريل، أعلن صندوق الاستثمارات العامة أنه سيتوقف عن تمويل LIV Golf بعد الموسم الحالي، بينما جرى تأجيل دورة الألعاب الآسيوية الشتوية 2029 المقررة في السعودية إلى أجل غير مسمى في وقت سابق من هذا العام.
وأشارت تقارير أيضاً إلى أن نهائيات رابطة محترفات التنس WTA قد تغادر البلاد بعد انتهاء الاتفاق الحالي. وفي الوقت ذاته، لم تعد تكهنات الانتقالات الكروية المتعلقة بنجوم دوليين كبار تهيمن على العناوين بالطريقة نفسها التي حدثت خلال 2023.
وبحسب أستاذ اقتصاديات الرياضة سيمون تشادويك، قد يُنظر في الرياض إلى لقب النصر باعتباره دليلاً على نجاح الاستثمار في رونالدو والاستراتيجية الكروية الأوسع. كما أشار إلى أن هذا الإنجاز يعزز الاعتقاد بإمكانية تحقيق نجاح رياضي سريع عبر مزيج من التخطيط المحلي والاستقطاب الخارجي.
غير أن تشادويك أشار إلى أن النصر يجب أن يواصل جمع البطولات، بما في ذلك الألقاب القارية، إذا أراد النادي بلوغ مكانة بعض منافسيه الإقليميين. وكان لقب الدوري مهماً على نحو خاص بعد خسارة النصر نهائي دوري أبطال آسيا الثاني أمام غامبا أوساكا الياباني في نهاية الأسبوع الماضي.
كما بدأت سياسة الانتقالات داخل كرة القدم السعودية تتطور. فبينما لا تزال الأندية تنفق بكثافة، بات هناك تركيز أكبر على التعاقد مع لاعبين أصغر سناً يملكون قيمة إعادة بيع، بدلاً من التركيز بالكامل على النجوم المخضرمين. وأنفق القادسية نحو 57 مليون جنيه إسترليني على ماتيو ريتيغي الصيف الماضي، بينما دفع الهلال حوالي 46 مليون جنيه إسترليني مقابل داروين نونيز.
وتشير مصادر في الرياض إلى أن الأموال لا تزال متاحة للتعاقد مع أسماء نخبوية مثل محمد صلاح، المطلوب من الاتحاد بعد رحيله عن ليفربول هذا الصيف، لكن فقط وفق الشروط المالية المناسبة. وبالنسبة إلى بعض المراقبين، قد يمثل لقب رونالدو تأكيداً لجدوى الإنفاق السعودي الضخم؛ أما بالنسبة إلى آخرين، فقد يكون إيذاناً بإغلاق فصل الحقبة التي أنفقت فيها الأندية نحو 700 مليون جنيه إسترليني في فترة انتقالات واحدة.
أما الآن، فيستطيع مشجعو النصر وجماهير رونالدو حول العالم الاحتفال بإنجاز طال انتظاره، منح أخيراً اللاعب والنادي اللقب المحلي الذي سعيا إليه لسنوات.














