أخبار كرة القدم العالمية
·20/05/2026

سيلعب {statorium_team tid=17 text="Southampton FC"} في دوري الدرجة الأولى الإنجليزي «تشامبيونشيب» الموسم المقبل، بعد استبعاده من الملحق بسبب التجسس على أندية منافسة خلال الموسم. كما تلقى النادي عقوبة بخصم 4 نقاط من رصيده في الموسم المقبل، بعدما اعترف بمراقبة حصص تدريبية لأكسفورد يونايتد وإيبسويتش تاون، إلى جانب تصوير ميدلسبره قبل ذهاب نصف نهائي الملحق في 7 مايو.
وكان ساوثهامبتون قد تغلب على ميدلسبره عبر مباراتين، لكن رابطة الدوري الإنجليزي أعادت بورو إلى المنافسة وأكدت أنه سيواجه الآن هال سيتي على ملعب ويمبلي من أجل مقعد في الدوري الإنجليزي الممتاز. وقد تقدم ساوثهامبتون باستئناف، على أن تُعقد جلسة الاستماع يوم الأربعاء.
وأثارت العقوبة جدلا لأن نهائي الملحق يُعد من أكثر المباريات قيمة في كرة القدم، إذ يضمن الفائز ما لا يقل عن 110 ملايين جنيه إسترليني من عائدات البث في الدوري الإنجليزي الممتاز. وازدادت حدة الجدل بعدما أبلغ ميدلسبره رابطة الدوري الإنجليزي بأن ساوثهامبتون راقب حصة تدريبية قبل مواجهة نصف النهائي بوقت قصير.
ووجهت الهيئة المنظمة اتهاما إلى ساوثهامبتون بخرق اللائحة 3.4، التي تلزم الأندية بالتصرف بحسن نية تجاه بعضها بعضا، إلى جانب اللائحة 127 التي تحظر على الأندية مراقبة تدريبات فريق آخر خلال 72 ساعة من موعد مباراة مقررة.
أيد حارس مرمى الدوري الإنجليزي الممتاز السابق بول روبنسون رد رابطة الدوري الإنجليزي، معتبرا أن السلطات كانت بحاجة إلى حماية مصداقية المنافسة. وفي حديثه عبر إذاعة BBC Radio 5 Live، أشار روبنسون إلى أن الاعترافات أظهرت أن الوقائع لم تكن معزولة، ووصف العقوبة بأنها مستحقة.
كما رأى مدافع أرسنال السابق مات أوبسون أن الرابطة لم يكن أمامها خيار كبير سوى التحرك بحزم، لأن اللوائح وُضعت خصيصا لمثل هذه الحالات. ومن وجهة نظره، كان ساوثهامبتون مذنبا بوضوح استنادا إلى الأدلة المقدمة.
واعترف لاعب وسط ساوثهامبتون السابق جو تيسيم بأنه أصيب بالذهول من الموقف، وبخيبة أمل لأن النادي لجأ إلى مثل هذه الأساليب. وقال إن النادي لا يستطيع الشكوى من العواقب بعدما اعترف بخرق قواعد واضحة في أكثر من مناسبة.
وأضاف تيسيم أن سلطات كرة القدم قد تحتاج إلى عقوبات صارمة من أجل منع تكرار مثل هذا السلوك مستقبلا، خصوصا عندما تقر الأندية علنا بانتهاكات متكررة.
اعتقد بعض مشجعي ساوثهامبتون أن التفاصيل الدقيقة المحيطة بعملية التجسس قد تساعد النادي على تجنب أقسى العقوبات. وذكرت تقارير أن المتدرب في قسم التحليل بساوثهامبتون ويليام سالت أوقف سيارته قرب نادٍ للغولف قبل أن يسير إلى منطقة مرتفعة تطل على الحصة التدريبية لميدلسبره.
وبحسب مصادر تحدثت إلى BBC، كان سالت يصور الحصة على ما يبدو بهاتف محمول وهو يضع سماعات أذن. واشتبه موظفو ميدلسبره في أن اللقطات ربما كانت تُبث مباشرة عبر مكالمة فيديو.
واعترف مشجع ساوثهامبتون كاميرون بأنه كان يتوقع عقوبة كبيرة، لكنه رأى أن الاستبعاد من الملحق إلى جانب خصم 4 نقاط بدا مفرطا. ووصف مشجع آخر، كريس جويل، النتيجة بأنها غير عادلة، مشيرا إلى المشجعين الذين كانوا قد اشتروا تذاكر ورتبوا سفرهم لحضور النهائي.
أما مشجعو ميدلسبره فتفاعلوا بطريقة مختلفة تماما. وقال المشجع وصانع البودكاست جيمي ليز إن السماح لساوثهامبتون بالاستمرار كان سيضر بأخلاقيات كرة القدم ويشجع الأندية على السعي وراء مزايا غير عادلة. وقال مشجع آخر، كريس سوندرز، إنه فوجئ بفرض رابطة الدوري الإنجليزي عقوبة بهذه القوة، إذ كان يتوقع في البداية غرامة مالية فقط.
بالنسبة إلى هال سيتي، خلق التغيير المتأخر في هوية المنافس تحديا غير معتاد قبل أيام قليلة من النهائي. وقال مساعد المدرب دين هولدن إن الفريق سيكون جاهزا بغض النظر عن الطرف الذي سيواجهه، مشددا على أهمية التكيف بسرعة.
وأوضح هولدن أن هال أظهر بالفعل طوال الموسم قدرته على التعامل مع الإصابات والتغييرات التكتيكية، معتبرا أن اللاعبين بحاجة إلى الحفاظ على الهدوء بدلا من المبالغة في التفكير في المناسبة.
وأشار مايك وايت، محرر الرياضة في BBC Radio Humberside، إلى أن هال قد يكون بوسعه طرح تساؤلات حول الموقف، لأنه قضى أياما في التحضير لمواجهة ساوثهامبتون قبل أن يعلم فجأة أن ميدلسبره سيحل مكانه. ومع ذلك، رأى أن الجهاز الفني للنادي سيكون قد أعد بالفعل خططا بديلة.
ووصف وايت القضية برمتها بأنها فوضوية وغير سارة، لكنه خلص إلى أن ساوثهامبتون يجب أن يقبل الآن عواقب أفعاله بعدما تسبب في هذا الوضع بنفسه.














