أخبار كرة القدم العالمية
·19/05/2026

تحمل زيارة {statorium_team tid=2 sid=515 text="Tottenham’s"} إلى ستامفورد بريدج يوم الثلاثاء عواقب كبيرة لكلا الناديين. ويمكن لسبيرز ضمان البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز بالفوز، وبفضل تفوقه في فارق الأهداف على {statorium_team tid=1 sid=515 text="West Ham"}، فإن التعادل سيبقيه على الأرجح في مأمن من الهبوط. أما بالنسبة إلى جماهير {statorium_team tid=8 sid=515 text="Chelsea"}، فإن إيقاف غريمهم اللندني كان دائما يعني أكثر من مجرد مراكز في جدول الترتيب.
جلب موسم تشيلسي الكثير من الإحباط، مع تزايد ابتعاد الجماهير عن الملاك وعدم رضاها عن الأداء داخل الملعب. ويقبع النادي في المركز 10، وبعد خسارة نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، عاش حملة أخرى مخيبة للآمال. لكن وصول تشابي ألونسو مديرا فنيا منح قدرا من التفاؤل قبل الصيف.
وبالنسبة إلى كثير من المشجعين، فإن الفوز على توتنهام سيمنحهم رضا فوريا. إذ سيجبر سبيرز على خوض معركة البقاء حتى اليوم الأخير أمام إيفرتون، وسيواصل اتجاها تحرص جماهير تشيلسي على حمايته بشدة. فقد حقق توتنهام فوزا واحدا فقط في ستامفورد بريدج منذ عام 1990، وهي إحصائية لا تزال جماهير البلوز تفخر بها.
وتعود جذور العداوة إلى أكثر من قرن. ففي عام 1910، تسبب سبيرز في هبوط تشيلسي من دوري الدرجة الأولى في اليوم الأخير من الموسم. وبعد عقود، اشتد التنافس مجددا عندما خاض الناديان أول نهائي لكأس الاتحاد الإنجليزي بين فريقين من لندن عام 1967 أمام 100,000 متفرج في ويمبلي.
يرى الكاتب مارك ميهان أن العداء بين الناديين كان دائما مدفوعا بالجماهير أكثر من الجغرافيا. وبحسب رأيه، زاد التوتر بعد فوز توتنهام في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي عام 1967، خصوصا لأن لاعبي تشيلسي السابقين جيمي غريفز وتيري فينابلز لعبا دورين مهمين في انتصار سبيرز.
وتعمق التنافس أكثر خلال السبعينيات. فقد أصبح مدافع تشيلسي السابق إيدي ماكريدي مديرا فنيا ومنح شارة القيادة للشاب راي ويلكينز، أملا في إعادة بناء النادي بعقلية لا تخشى شيئا. لكن الموسم انتهى بالهبوط، وكان لتوتنهام مرة أخرى دور في سقوط تشيلسي بعد فوزه 2-0 وسط أحداث شغب جماهيرية قبل وقت قصير من نهاية الحملة.
ومع مرور السنوات، بدأ تشيلسي يفرض هيمنته تدريجيا على هذه المواجهة. وقد عززت سلسلته الطويلة من دون هزيمة في الدوري أمام سبيرز بين 1990 و2006 قناعة الجماهير بأن ستامفورد بريدج ملعب نادرا ما ينجح فيه توتنهام. وأصبحت عبارة «ثري بوينت لين» جزءا من ثقافة جماهير تشيلسي، مع تزايد الانتصارات على سبيرز.
ولا يزال هذا الشعور قويا إلى درجة أن الهتافات المناهضة لتوتنهام تُسمع حتى عندما تُشغل موسيقى تشيلسي التقليدية قبل المباريات، «ذا ليكويديتور»، قبل مباريات الفريق على أرضه، بغض النظر عن هوية المنافس.
غالبا ما تشير جماهير تشيلسي إلى «معركة الجسر» الشهيرة عام 2016 باعتبارها الفصل الأبرز حديثا في هذا التنافس. ففي موسم أنهى فيه تشيلسي لاحقا في المركز 10، أصبحت مباراة التعادل الدرامية 2-2 مع سبيرز واحدة من أكثر ليالي النادي بقاء في الذاكرة.
وصل توتنهام إلى ستامفورد بريدج وهو يطارد لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن تشيلسي عاد من التأخر بهدفين. وأنهى هدف التعادل المتأخر لإيدن هازارد آمال سبيرز في اللقب، وحسم تتويج ليستر سيتي بطلا للدوري للمرة الأولى. وبالنسبة إلى كثير من جماهير تشيلسي، فإن التفاعل العاطفي مع ذلك الهدف ضاهى احتفالات لحظات الفوز بالألقاب.
كانت المباراة نفسها فوضوية وعنيفة. فقد حصل لاعبو توتنهام على 9 بطاقات صفراء، وهو رقم قياسي آنذاك، بينما عوقب موسى ديمبيلي لاحقا بالإيقاف 6 مباريات بسبب واقعة تورط فيها دييغو كوستا. كما امتدت التوترات إلى ما بعد صافرة النهاية، مع اشتباكات شارك فيها لاعبون وأفراد من الجهازين الفنيين للفريقين.
ولا تزال جماهير تشيلسي ترى تلك الليلة رمزا لهذا التنافس. ويصف مشجعون مثل مقدم البودكاست دانييل تشايلدز وصانع المحتوى على يوتيوب لويس بينيفينتي مباريات توتنهام بأنها أكبر مناسبات الموسم، بغض النظر عن ترتيب الفريقين. وحتى في فترات الإحباط المحيطة بالنادي، تبقى الانتصارات على سبيرز قادرة على توحيد القاعدة الجماهيرية.
بالنسبة إلى توتنهام، فإن الأهمية المالية للبقاء هائلة. فقد أشارت تقارير إلى أن الاستمرار في الدوري الإنجليزي الممتاز قد يحمي إيرادات تبلغ نحو 250 مليون جنيه إسترليني، ما يجعل مباراة الثلاثاء واحدة من أهم مباريات النادي في تاريخه الحديث.
أما أهداف تشيلسي فمختلفة لكنها لا تزال مهمة. ورغم أن المركز السادس لا يزال ممكنا حسابيا، فإنه يتطلب خسارة بورنموث في مباراتيه المتبقيتين. وفي ظروف غير مرجحة، قد يؤدي ذلك المركز حتى إلى التأهل لدوري أبطال أوروبا.
وقد ينهي الفريق اللندني الموسم أيضا في المركز الثامن أو التاسع. وسيضمن المركز الثامن المشاركة في دوري المؤتمر الأوروبي، وقد يجلب حتى التأهل إلى الدوري الأوروبي بحسب نتائج أخرى. كما قد يكون المركز التاسع كافيا أيضا للمشاركة الأوروبية، رغم أن هذا السيناريو يعتمد كذلك على عدة نتائج في أماكن أخرى.
وعلى الرغم من التكهنات المحيطة بالقيود المالية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم وحدود الإنفاق على القوائم، يؤكد تشيلسي أنه سيتعامل بجدية مع المشاركة في أي بطولة أوروبية. وقد جرى رفض الاقتراحات التي تفيد بأن النادي قد يتعمد تجنب التأهل إلى بطولة أقل مستوى بشكل قاطع.














