أخبار كرة القدم العالمية
·19/05/2026

ضمن {statorium_team tid=112 sid=515 text="Aston Villa"} عودته إلى دوري أبطال أوروبا بعد فوز قوي 4-2 على {statorium_team tid=3 sid=515 text="Liverpool"} يوم الجمعة، ليؤكد إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى في الدوري الإنجليزي الممتاز. وجاء هذا الإنجاز بعد عام من إخفاق فيلا في حسم التأهل بفارق ضئيل في اليوم الأخير من الموسم السابق، حين كانت الهزيمة أمام {statorium_team tid=7 sid=515 text="Manchester United"} وطرد {statorium_player pid=595 sid=515 text="Emiliano Martínez"} مكلفين، عقب قرار تحكيمي مثير للجدل حرم مورغان روجرز من هدف مبكر.
لكن فريق أوناي إيمري رد هذا الموسم بصورة حاسمة. فقد تقدم فيلا على ليفربول إلى المركز الرابع، كما ضمن أن بورنموث لم يعد قادرا على اللحاق به. وبعدما ظل في مراكز دوري أبطال أوروبا منذ نوفمبر، أكمل النادي واحدة من أكثر الحملات لفتا للأنظار في المسابقة.
وتتحول الأنظار الآن إلى نهائي الدوري الأوروبي أمام فرايبورغ في إسطنبول يوم الأربعاء. وقد أضاف بلوغ أول نهائي أوروبي كبير منذ التتويج بكأس أوروبا عام 1982 مزيدا من الأهمية إلى موسم تجاوز بالفعل معظم التوقعات.
ورغم النجاح، تشير النماذج الإحصائية إلى أن فيلا كان ينبغي أن يكون بعيدا تماما عن مراكز دوري أبطال أوروبا. فبحسب الجدول المتوقع من أوبتا، كان فريق إيمري سيحتل المركز 12 فقط، ما يجعله أكبر المتفوقين على التوقعات في الدوري بفارق واضح.
لا تشبه الأرقام الهجومية لفيلا أرقام فريق تقليدي ضمن الأربعة الكبار. فأهدافه الـ54 في الدوري تضعه في المركز السابع بالمسابقة، بينما يأتي إجمالي تسديداته ومحاولاته على المرمى خارج المراكز الستة الأولى. ويتقدم عليه تشيلسي وبرايتون ونيوكاسل في عدة مؤشرات هجومية.
ما ميّز فيلا عن كثير من منافسيه كان الفاعلية. فقد بلغت نسبة تحويل تسديداته إلى أهداف 11%، وهي من بين الأقوى في الدوري، ولا يتفوق عليه فيها سوى برينتفورد ومانشستر سيتي وأرسنال. كما أن توتنهام هو النادي الوحيد الذي تجاوز حصيلة أهدافه المتوقعة بفارق أكبر.
وسجل فيلا 7.58 هدفا أكثر من إجمالي xG البالغ 46.42، رغم امتلاكه أدنى رقم للأهداف المتوقعة بين الفرق القريبة من مراكز دوري أبطال أوروبا. وعلى المستوى الدفاعي، لم يتفوق على سجله في الأهداف المتوقعة ضده سوى 4 أندية.
ومن السمات اللافتة الأخرى في حملة فيلا نجاحه من المسافات البعيدة. فقد جاءت 15 من أهدافه من خارج منطقة الجزاء، بما يمثل 28% من إجمالي حصيلته. ولا يوجد سوى بورنموث وفولهام بين الفرق الأخرى التي سجلت أكثر من 20% من أهدافها من خارج المنطقة.
ومن الغريب أن فيلا عانى عندما سنحت له فرص أوضح. إذ لم يحول سوى 29% من الفرص الكبيرة إلى أهداف، وهي أضعف نسبة في الدوري الإنجليزي الممتاز، رغم أنه صنع 84 فرصة من هذا النوع خلال الموسم.
كان التوفيق بين المنافسة المحلية وكرة القدم الأوروبية تحديا آخر نجح فيلا في التعامل معه. ورفض إيمري مرارا فكرة أن مباريات الخميس في أوروبا يجب أن تكون عذرا لتراجع النتائج في الدوري، مؤكدا أن الفريق حافظ على أهدافه طوال الموسم.
وتحدث المدير الفني لفيلا عن بناء فريق قادر على منافسة أقوى الأندية في إنجلترا وأوروبا، مع التحلي بالواقعية بشأن القدرة المالية للنادي. وخلال السنوات الـ3 الماضية، تحسن فيلا تدريجيا تحت قيادته وبقي منافسا باستمرار على أكثر من جبهة.
وجاء هذا التقدم في ظل قيود مالية. فمنذ وصول إيمري في 2022، بلغ صافي إنفاق فيلا 73.5 مليون جنيه إسترليني، وهو أقل من وولفرهامبتون وبرينتفورد وبرايتون وإيفرتون. واضطر النادي إلى إدارة موارده المالية بحذر من أجل الالتزام بقواعد الربحية والاستدامة.
وقد أبرز الصيف الماضي تلك الضغوط. فبينما كان فيلا يحتفل بالتأهل إلى دوري أبطال أوروبا في مايو 2024، كان إيمري ورئيس عمليات كرة القدم داميان فيداغاني يشعران بالفعل بالقلق من تجنب خرق قواعد الربحية والاستدامة. وفي النهاية، أتم النادي بيع دوغلاس لويز إلى يوفنتوس مقابل 43 مليون جنيه إسترليني، بينما انتقل جاكوب رامسي لاحقا إلى نيوكاسل في صفقة بلغت 40 مليون جنيه إسترليني.
قد يحتاج فيلا مرة أخرى إلى التضحية بلاعب أساسي هذا الصيف. فقد تألق مورغان روجرز منذ وصوله من ميدلسبره مقابل 16 مليون جنيه إسترليني قبل عامين، وقد يؤدي ظهوره القوي مع إنجلترا في كأس العالم إلى رفع قيمته السوقية بشكل كبير.
ويعزز التأهل إلى دوري أبطال أوروبا مجددا موقف فيلا المالي، لكن بيع اللاعبين يبقى من أبسط الطرق أمام النادي للوفاء بالمتطلبات المالية. وتنعكس أهمية التأهل الأوروبي في حسابات النادي، إذ حقق فيلا ربحا قدره 17 مليون جنيه إسترليني لموسم 2024-25، بعدما سجل خسائر قاربت 90 مليون جنيه إسترليني في العام السابق و120 مليون جنيه إسترليني في 2022-23.
وباتت جهود زيادة الإيرادات محورا رئيسيا في استراتيجية فيلا. فقد نما دخل يوم المباراة مع ارتفاع الإيرادات الإجمالية إلى 378 مليون جنيه إسترليني، رغم أن ارتفاع أسعار التذاكر أثار استياء قطاعات من الجماهير. ومن المتوقع أن ترفع أعمال تطوير المدرج الشمالي سعة فيلا بارك إلى أكثر من 50,000 متفرج بنهاية العام المقبل، بينما اكتمل بالفعل إنشاء مرفق الترفيه الجديد Warehouse.
ومع ذلك، عانى فيلا أحيانا في منافسة خصومه ماليا في سوق الانتقالات. فقد فشلت مساعيه لضم كونور غالاغر في النهاية لأن توتنهام تمكن من إتمام صفقة لاعب وسط أتلتيكو مدريد.
كما عبّر النادي عن إحباطه من اختلاف اللوائح المالية بين الدوري الإنجليزي الممتاز والاتحاد الأوروبي لكرة القدم. وسيعتمد الدوري الإنجليزي نظاما لنسبة تكلفة القائمة في الموسم المقبل يسمح للأندية بإنفاق 85% من إيراداتها على تكاليف اللاعبين، بينما يبقى حد الاتحاد الأوروبي عند 70%. ويرى فيداغاني أن كرة القدم تحتاج إلى تنظيم، لكنه يعتقد أن النظامين المحلي والأوروبي لا يتوافقان بشكل فعال.
وطوال جزء كبير من الموسم، تحرك فيلا بحذر في السوق، لكن تأمين المشاركة في دوري أبطال أوروبا للمرة الثانية خلال 3 سنوات قد يمنحه أخيرا حرية أكبر في المرحلة المقبلة.














