أخبار كرة القدم العالمية
·07/06/1906

تقترب رحلة روبرت ليفاندوفسكي مع برشلونة من نهايتها العاطفية. وأكد المهاجم البولندي أنه سيرحل عن النادي هذا الصيف بعد 4 مواسم ناجحة ساعد خلالها في إعادة العملاق الكتالوني إلى قمة كرة القدم الإسبانية.
ويرحل اللاعب البالغ من العمر 37 عاما بعدما سجل 199 هدفا في 192 مباراة، وتوج بـ3 ألقاب في الدوري الإسباني، ولقب واحد في كأس ملك إسبانيا و3 ألقاب في كأس السوبر الإسباني. وجاء ظهوره الأخير على أرضه في الفوز 3-1 على ريال بيتيس يوم الأحد، حيث قدمت له جماهير كامب نو وداعا مؤثرا.
تعاقد برشلونة مع ليفاندوفسكي من بايرن ميونخ في 2022 مقابل رسوم أولية بلغت 45 مليون يورو. وفي ذلك الوقت، كان النادي يعيد بناء نفسه بعد رحيل ليونيل ميسي وعدة مواسم صعبة محليا وأوروبيا.
وغيّر ليفاندوفسكي شكل الهجوم فور وصوله. فقد سجل 23 هدفا في الدوري خلال موسمه الأول، ليقود برشلونة إلى لقبه الأول في الدوري الإسباني منذ 4 سنوات. ثم واصل المهاجم تألقه التهديفي، وبقي هداف الفريق في مواسم متتالية توج فيها باللقب.
ومنذ وصوله إلى برشلونة، سجل ليفاندوفسكي 119 هدفا وقدم 24 تمريرة حاسمة في 191 مباراة بجميع المسابقات قبل مباراة الأحد أمام بيتيس. وبلغ معدله هدفا كل 118 دقيقة خلال مسيرته مع برشلونة، كما حوّل 21.25% من تسديداته إلى أهداف.
ولم يقتصر تأثيره على الأهداف. فقد أشاد المهاجمون الشبان كثيرا باحترافيته وتحركاته وقيادته داخل غرفة الملابس. كما جمعته علاقة وثيقة بعناصر الفريق، بمن فيهم القائد رافينيا والنجم لامين يامال. وظلت عودة برشلونة تحت قيادة عدة مدربين مرتبطة باستمرار بوجود ليفاندوفسكي كنقطة ارتكاز في الهجوم.
حرص برشلونة على أن يكون الظهور الأخير للمهاجم على ملعبه مناسبة لا تنسى. فقد فاز بطل الدوري الجديد على ريال بيتيس 3-1، ليكمل موسما مثاليا على أرضه في الدوري، بعدما فاز بجميع مبارياته الـ19 في كامب نو.
وسجل رافينيا هدفين، بينما أضاف جواو كانسيلو هدفا آخر. سيطر برشلونة على الاستحواذ وتحكم في المباراة بأريحية، غير أن معظم الاهتمام ظل منصبا على ليفاندوفسكي. وارتدى المهاجم المخضرم شارة القيادة، وتلقى تصفيقا حارا عندما غادر الملعب في الدقيقة 85. وامتلأت عيناه بالدموع بينما واصلت الجماهير ترديد اسمه في اللحظات الأخيرة.
وبعد نهاية المباراة، خاطب ليفاندوفسكي الجماهير مباشرة. وشكر المشجعين وزملاءه والمدربين وموظفي النادي على جعل أعوامه الـ4 في كتالونيا لا تنسى. وقال للجماهير داخل كامب نو: «سأحمل برشلونة دائما في قلبي».
كان الموسم الأخير لليفاندوفسكي أكثر صعوبة من الناحية البدنية. فقد حدت الإصابات من استمراريته، وبدأ أساسيا في 15 مباراة فقط من أصل 29 خاضها في الدوري الإسباني هذا الموسم. ومع ذلك، سجل 13 هدفا في الدوري وقدم 3 تمريرات حاسمة، ولعب دورا مهما في مسيرة أخرى نحو اللقب.
وساعد هدفه أمام أوساسونا في وقت سابق من هذا الشهر برشلونة على الاقتراب من حسم اللقب أمام ريال مدريد في الكلاسيكو. كما أسهم بـ18 هدفا إجمالا بينما حصد برشلونة لقبي الدوري الإسباني وكأس السوبر الإسباني. وأمام بيتيس، سجل ليفاندوفسكي تسديدة واحدة فقط بقيمة 0.19 من الأهداف المتوقعة. وحاول زملاؤه بشكل واضح صناعة هدف وداعي له، لكن الأجواء العاطفية كانت أهم من الأرقام.
وكشف رافينيا لاحقا أن مجموعة القيادة قررت بالإجماع أن يرتدي ليفاندوفسكي شارة القيادة في مباراته الأخيرة على أرضه. ووصف البرازيلي ذلك بأنه أقل ما يمكن أن يقدمه الفريق للاعب أسهم كثيرا في نهضة النادي.
لا تزال أمام برشلونة مباراة واحدة متبقية في الدوري خارج أرضه أمام فالنسيا في عطلة نهاية الأسبوع المقبلة. وقد تصبح تلك المباراة الظهور الأخير لليفاندوفسكي مع النادي قبل أن يبدأ الفصل التالي من مسيرته. وبدأ الاهتمام يظهر بالفعل من السعودية والدوري الأميركي لكرة القدم وعدة أندية أوروبية. وورد أن شيكاغو فاير من بين الفرق التي تراقب وضعه عن كثب.
أما بالنسبة إلى برشلونة، فإن تعويض أحد أكثر المهاجمين غزارة في التهديف في كرة القدم الحديثة أصبح الآن تحديا كبيرا قبل الموسم المقبل.














