أخبار كرة القدم العالمية
·11/05/2026

بنَى Real Madrid خلال السنوات الخمس الماضية ما اعتقد كثيرون أنه سيصبح السلالة الكروية التالية التي لا يمكن إيقافها، مع وصول Kylian Mbappé لينضم إلى Vinícius Júnior وJude Bellingham وRodrygo وFederico Valverde، وإلى واحدة من أغلى مجموعات المواهب في كرة القدم العالمية في الموسم الماضي. لكن تلك الخطة تبدو وكأنها ترتد عليهم.
للموسم الثاني تواليا، يخرج ريال مدريد بلا ألقاب. هذه ظاهرة لم تحدث منذ سنوات طويلة في النادي الذي يقف عند قمة كرة القدم الإسبانية والأوروبية. وما يزيد الأمر سوءا أن موسمه الثاني تواليا بلا ألقاب حُسم بهزيمتين أمام غريمه الأزلي، Barcelona، الذي تغلب عليه ليحصد لقب كأس السوبر الإسباني والدوري الإسباني.
وتفاقم حجم خيبة الأمل بسبب التوقعات التي رافقت وصول مبابي. كان من المفترض أن يهيمن مدريد على إسبانيا وأوروبا بعد قدوم النجم الفرنسي؛ لكن بدلا من ذلك، شاهد برشلونة يفرض سيطرته محليا تحت قيادة هانزي فليك، وباريس سان جيرمان، النادي الذي جاء منه مبابي، يتحول إلى القوة الكبرى في أوروبا. الجماهير والمشجعون يشعرون بالإحباط.
لم تكن المشكلة الكبرى في ريال مدريد مرتبطة أبدا بالجودة الفردية. فقد قدم مبابي وفينيسيوس لحظات من التألق طوال الموسم. لكن المشكلة الأعمق كانت في التوافق البنيوي. ركز كثير من التحليل حول موسم مدريد على أن النجمين يشغلان بطبيعتهما مساحات هجومية متشابهة، خصوصا عند الميل إلى الرواق الأيسر.
وهذا يعني أن النادي تُرك من دون مرجعية هجومية حقيقية في العمق على غرار كريم بنزيما، أو من دون تلك القدرات الربطية التي كان يوفرها لاعبون من نوعية بنزيما في الهجوم، وفي خط الوسط مثل توني كروس. ومع كون النجمين «أكبر من أن يجلسا على مقاعد البدلاء»، بدا مدريد غالبا تائها في الاستحواذ والتحولات.
كانت الجودة الفردية لدى اللاعبين تظهر من حين لآخر، لكن بنية الضغط في مدريد واصلت التدهور، وضعفت السيطرة في خط الوسط بعد رحيل كروس. كما عانى الفريق من إصابات في الدفاع، ما زاد من تضخيم تلك المشكلات المزعجة خلال المراحل الحاسمة من الموسم. وكانت النتيجة فريقا مليئا بمهاجمين من النخبة لم يعرف مدربوه حقا ماذا يفعلون بهم.
والأمر يزداد سوءا. فمدريد لا يفشل فقط في الانسجام داخل الملعب، بل يبدو أيضا عاجزا عن التماسك خلف الكواليس. لقد حوّل موسمان بلا ألقاب المخاوف المتفرقة إلى أسئلة أوسع حول الاتجاه الرياضي للنادي، وسط تقارير عن خلافات في غرفة الملابس وارتباك تكتيكي. كما أن ديناميكية مبابي وفينيسيوس لا تساعد في حل الأمور، إذ يبدو أن غروريهما يتصادمان حول الزعامة الحقيقية للنادي.
وعكست تقارير من أوساط المشجعين بشكل متزايد مخاوف من أن مدريد أعطى الأولوية لتجميع أسماء النجوم على حساب بناء منظومة متوازنة. بل إن أكثر من 10 ملايين منهم خرجوا للتوقيع على عريضة تطالب الإدارة بالتخلص من مبابي. والمفارقة لافتة: فمدريد يمتلك ربما الهجوم الأكثر موهبة فرديا في أوروبا، لكنه يبدو أقل تماسكا من فرق مثل غريمه برشلونة، الذي يملك أسماء نخبوية أقل.
الحقيقة أن ريال مدريد يملك من المواهب ما يجعله أكبر من أن يبقى متعثرا طويلا. لكن المرحلة المقبلة ستتطلب أكثر من مجرد إضافة مزيد من النجوم. قد يعتمد مستقبل النادي على قدرته على استعادة التوازن التكتيكي حول مبابي وفينيسيوس، بدلا من إجبارهما على التعايش وإظهار براعتهما الفردية لإخراج الفريق من المواقف الصعبة.
وسيحتاج النادي أيضا إلى نهج تدريبي جديد، وإعادة هيكلة خط الوسط، وتعزيز الدفاع، وهي أمور لا يُعد أي منها اختياريا. لسنوات، نجحت فلسفة الجالاكتيكوس في مدريد لأن المواهب العالمية كانت تعمل داخل إطار كروي واضح.
في الوقت الحالي، يبدو أن ذلك الإطار مفقود. ويجب أن يعود، وإلا فإن وجود مبابي وفينيسيوس سيصبح مجرد عبء آخر يثقل كاهل النادي، بما يسمح لبرشلونة باللحاق به، ويجعل إرثه الأوروبي، رغم أهميته الكبيرة، مجرد مجد من الماضي، على غرار AC Milan.














