أخبار كرة القدم العالمية
·15/01/2026

عاش محمد صلاح ليلة أخرى مؤلمة مع المنتخب الوطني حيث خرجت مصر من نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025 في طنجة، بخسارتها أمام السنغال بهدف دون رد.
عند صافرة النهاية في المغرب، وقف مهاجم ليفربول مصدوماً بعد مباراة نادراً ما اشتعلت، قبل أن يقدم ساديو ماني اللحظة الحاسمة في الدقائق المتأخرة.
كانت مصر قد وصلت إلى البطولة معلنةً صراحة هدف استعادة التاج القاري الذي حصلت عليه آخر مرة عام 2010، إلا أن رحلتها انتهت على بعد خطوة واحدة من المباراة النهائية.
قدمت المواجهة في الملعب الكبير بطنجة فرصاً قليلة، حيث ألغى الفريقان بعضهما البعض لفترات طويلة.
وبعد 12 دقيقة من نهاية المباراة، سدد ماني بقوة ليحسم اللقاء ويرسل حامل اللقب إلى المباراة النهائية يوم الأحد.
وأعرب مهاجم السنغال بعد المباراة عن تعاطفه مع زميله السابق في النادي، مشيداً بجهود صلاح معترفاً بأنه لا يمكن سوى لفريق واحد أن يتقدم.
أصبح مشهد احتفال ماني بالنجاح على الساحة الأفريقية بالنسبة لصلاح نمطاً غير مرحب به.
كان الثنائي على طرفي نقيض في نهائي أمم أفريقيا 2021، عندما انتصرت السنغال بركلات الترجيح، وحول ماني الركلة الحاسمة.
وبعد ذلك بوقت قصير، تكرر نفس المصيف في تصفيات كأس العالم، عندما تفوقت السنغال مرة أخرى بركلات الترجيح، ونجح ماني بينما أخطأ صلاح محاولته.
ويضيف هذا الهزيمة الأخيرة، التي جاءت بعد أداء حذر وخالي من الإبداع من مصر، فصلاً جديداً إلى سلسلة خيبات الأمل تلك.
منذ انضمامه إلى ليفربول في 2017، جمع صلاح كل الألقاب الكبرى المتاحة على مستوى الأندية، بما في ذلك بطولات الدوري المتعددة وميدالية دوري الأبطال.
إلا أن المجد القاري مع مصر ظل بعيد المنال، وهو الأمر الذي اعترف النجم البالغ 33 عاماً بأنه يعني له أكثر من أي إنجاز آخر.
ورغم أن هذه الهزيمة قد لا تمثل ظهوره الأخير في كأس الأمم الأفريقية، إلا أن العمر وعدم اليقين المحيط بمستقبله على مستوى النادي يعنيان تضاؤل الفرص.
وتأمل اللاعبون السابقون والخبراء في وضعه، مشيرين إلى تصميمه على العودة من جهة، وإلى النافذة الضيقة المتاحة له لقيادة مصر نحو اللقب الثامن من جهة أخرى.
ورغم الأداء القوي في بداية البطولة والمتعة الواضحة داخل تشكيلة الفريق، إلا أن المشكلات المألوفة عادت للظهور، حيث اعتمدت مصر بشكل كبير على الإلهام الفردي بدلاً من التهديف المستدام.
يبقى مكانة صلاح كأعظم لاعب كرة قدم في بلاده أمراً مؤكداً، لكن غياب أكبر جائزة في أفريقيا سيترك إحساساً دائماً بالندم إذا ما أنهى مسيرته الدولية دون الفوز بها.














