أخبار كرة القدم العالمية
·19/06/2026

اقتربت سويسرا خطوة إضافية من بلوغ الأدوار الإقصائية في كأس العالم بعدما تغلبت على البوسنة والهرسك 4-1 في مباراة ظلت متوازنة إلى حد كبير حتى ربع الساعة الأخير الدرامي.
وعانى المنتخب السويسري معظم فترات الأمسية في تحويل فرصه إلى أهداف أمام أداء دفاعي صلب ومصمم. لكن مجريات المواجهة تغيرت تماما بعد دخول يوهان مانزامبي، الذي أحدث تأثيرا قلب المباراة.
وتترك النتيجة سويسرا في صدارة المجموعة الثانية برصيد 4 نقاط، بينما تبقى البوسنة والهرسك في قاع الترتيب بنقطة واحدة وفارق أهداف يبلغ -3.
وما كان مواجهة متوترة ومتكافئة تحول في النهاية إلى فوز مقنع، بعدما سجلت سويسرا 4 أهداف بعد الدقيقة 74.
لم يحتج مانزامبي إلى أكثر من 3 دقائق على أرض الملعب ليترك بصمته. فبعد دخوله من مقاعد البدلاء، قابل اللاعب البالغ من العمر 20 عاما كرة سائبة داخل منطقة الجزاء وسددها على الطائر في شباك نيكولا فاسيلي ليكسر التعادل السلبي.
وجاء الهدف بعد 4 لمسات فقط، ليحول الزخم فورا لمصلحة سويسرا.
وازدادت مهمة البوسنة صعوبة عندما تلقى طارق موهاريموفيتش بطاقة حمراء مباشرة بسبب عرقلة بريل إمبولو بينما كان المهاجم منطلقا منفردا نحو المرمى. ومع التفوق العددي، عززت سويسرا سريعا سيطرتها على مجريات اللعب.
ثم ضاعف روبن فارغاس التقدم بتسديدة مقوسة دقيقة، قبل أن يقدم لاحقا التمريرة الحاسمة لهدف مانزامبي الثاني في الأمسية. وأكمل غرانيت تشاكا التسجيل من ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع بعدما تعرض جبريل سو للإعاقة داخل المنطقة.
وتمكنت البوسنة من الرد متأخرا عبر إرمين ماهميتش، الذي سجل هدفا جميلا بتسديدة على الطائر من ركلة ركنية، لكنه لم يكن أكثر من هدف شرفي.
قبل أن تجد سويسرا أخيرا طريقها إلى الشباك، أحبطت البوسنة محاولات منافستها بدفاع منضبط وفترات من اللعب المشجع.
وكرر المنتخب السويسري هجماته عبر الجبهة اليسرى خلال المراحل الأولى، مستغلا المساحات التي خلقها تمركز البوسنة الدفاعي الضيق. واقترب دان ندوي من التسجيل في أكثر من مناسبة، إذ سدد أولا في الشباك الجانبية، ثم فشل لاحقا في الوصول إلى عرضية أرضية خطيرة.
وبعد الاستراحة، كاد ندوي يسجل هدفا رائعا بضربة مقصية، لكن محاولته حُولت فوق العارضة. وبعد ذلك بقليل، خرج ليحل مانزامبي بدلا منه.
وبدت البوسنة وكأنها تدخل أجواء المباراة أكثر، وظهرت أكثر خطورة قبل أن تفقد زخمها عقب فترة التوقف لشرب المياه في منتصف الشوط الثاني. وشكل المهاجم المخضرم إدين دجيكو، الذي خاض ظهوره الأول في كأس العالم الثانية له، أكبر تهديد لفريقه، لكنه لم يتمكن من هز الشباك قبل استبداله في الدقيقة 64.
وبعمر 20 عاما و247 يوما، أصبح مانزامبي أصغر بديل يسجل هدفين في مباراة بكأس العالم للرجال.
ويعيش لاعب الوسط موسما لافتا مع فرايبورغ، ويواصل جذب الأنظار بفضل مستوياته على صعيدي النادي والمنتخب. وقد لعب دورا مهما في مسيرة فرايبورغ نحو نهائي الدوري الأوروبي، كما أفادت تقارير بأنه يحظى باهتمام عدة فرق من الدوري الإنجليزي الممتاز.
وولد مانزامبي في جنيف، وخاض ظهوره الدولي الأول مع سويسرا في يونيو الماضي، وترك بصمته في مباراته الدولية الثانية بتسجيل هدف وصناعة آخر في الفوز 4-0 على الولايات المتحدة. ومنذ ذلك الحين، شارك في كل مباريات سويسرا الـ13.
ومن المرجح أن يعزز أداؤه أمام البوسنة والهرسك حظوظه في دخول التشكيلة الأساسية في المواجهة المقبلة أمام كندا.
وعقب المباراة، وصف مانزامبي هذا الأداء بأنه أفضل لحظة في مسيرته حتى الآن. وأقر بأن سويسرا لم تبدأ بشكل جيد، لكنه رأى أن الصبر وجودة الفريق صنعا الفارق في النهاية.
وكان المدير الفني مراد ياكين متحمسا بالقدر نفسه في تقييمه للاعب الوسط الشاب. وأبرز المدرب السويسري قدرته على الإبداع، ومراوغة الخصوم، ورغبته في الهجوم من مناطق مختلفة من الملعب.
وبحسب ياكين، فإن مانزامبي يخلق المشكلات بانتظام لدفاعات المنافسين، بل ويفاجئ حتى زملاءه في الفريق بعدم قدرته على التوقع.
وكان يمكن أن تسلك رحلة لاعب الوسط الكروية مسارا مختلفا. ففي طفولته، كان معجبا بحراس المرمى وحلم يوما باللعب بين القائمين. وقد كشف سابقا أن يان سومر كان مثله الأعلى في كرة القدم خلال الطفولة، رغم أن أفراد عائلته شجعوه على مواصلة اللعب في مركز خارج المرمى.
وستختتم سويسرا دور المجموعات بمواجهة كندا، إحدى الدولتين المضيفتين، في فانكوفر، بينما تواجه البوسنة والهرسك منتخب قطر في سياتل في التوقيت نفسه.














