أخبار كرة القدم العالمية
·18/06/2026

بدا أن البرتغال في طريقها إلى بداية منتصرة عندما افتتح جواو نيفيز التسجيل بعد 6 دقائق فقط، بضربة رأسية من عرضية أرسلها بيدرو نيتو. ومنح الهدف المبكر فريق روبرتو مارتينيز السيطرة على مجريات اللقاء، ليواصل الاستحواذ على الكرة طوال المباراة.
ورغم امتلاك البرتغال ثلاثة أرباع الاستحواذ، وجدت صعوبة في ترجمة هذا التفوق إلى فرص حقيقية. ونادرا ما أربكت سيطرتها على التمرير دفاع الكونغو الديمقراطية المنظم، فيما ظلت الفرص الواضحة قليلة مع تقدم الشوط الأول.
وبينما كانت البرتغال تدوّر الكرة بأريحية، حافظ منافسوها على تنظيمهم وصبرهم. ودافعت الكونغو الديمقراطية بإصرار، وبدت خطيرة كلما تمكنت من الانطلاق إلى الأمام، مظهرة صلابة أكبر بكثير مما توقعه كثيرون.
وجاء هدف التعادل في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع للشوط الأول، بعدما استغل خطأ دفاعيا نادرا. وأرسل آرثر ماسواكو عرضية إلى داخل المنطقة، حيث تُرك يوان ويسا دون أي رقابة، فحوّلها بضربة رأسية قوية من مسافة قريبة إلى شباك ديوغو كوستا.
وحمل الهدف أهمية خاصة، إذ كان أول هدف على الإطلاق للكونغو الديمقراطية في كأس العالم. وكانت مشاركتها السابقة في البطولة عام 1974، عندما خاضت المنافسات باسم زائير، وخسرت مبارياتها الثلاث واستقبلت 14 هدفا دون أن تسجل.
وأظهر المنتخب المصنف 46 عالميا مدى التطور الذي حققه منذ تلك المشاركة الصعبة قبل أكثر من 5 عقود. وجعل تنظيمه الدفاعي وانفتاحه على الهجمات المرتدة منه مستحقا لنقطة ثمينة.
وكانت مساهمة ويسا لافتة بشكل خاص بالنظر إلى سجله الأخير. فقد سجل مهاجم نيوكاسل 3 أهداف فقط في 28 مباراة خلال موسم أول عانى فيه من الإصابات بعد انضمامه من برينتفورد، وكان آخر أهدافه في يناير أمام بي إس في آيندهوفن في دوري أبطال أوروبا.
تركز جانب كبير من الاهتمام قبل انطلاق المباراة على كريستيانو رونالدو، الذي عادل رقم ليونيل ميسي بالمشاركة في نهائيات كأس العالم للمرة السادسة. وبعمر 41 عاما و132 يوما، أصبح قائد البرتغال أيضا أكبر لاعب ميدان سنا يبدأ مباراة في البطولة.
ودخل رونالدو اللقاء آملا في أن يصبح أول لاعب كرة قدم يسجل في 6 نسخ مختلفة من كأس العالم، لكن هذا الإنجاز ظل بعيدا عن متناوله. فقد حد الخط الخلفي المنظم للكونغو الديمقراطية، المكون من 5 لاعبين، من تأثيره ومن الكرات التي وصلت إليه.
وجاءت أفضل فرصه في منتصف الشوط الثاني بعد دخول فرانسيسكو كونسيساو من مقاعد البدلاء. وفي مناسبتين، أرسل البديل كرات عرضية منخفضة إلى منطقة الجزاء، لكن رونالدو أخطأ المرمى بفارق ضئيل في المحاولتين.
ومثلت تلك المحاولات التسديدة الثالثة والرابعة للبرتغال في الأمسية. والمفارقة أن هدف نيفيز الافتتاحي ظل المحاولة الوحيدة على المرمى للبرتغال طوال اللقاء.
ورغم سيطرة البرتغال على الاستحواذ لفترات طويلة، افتقرت إلى الحسم المطلوب لتحويل الهيمنة إلى انتصار. وبقي منافسوها متماسكين ومنظمين وصعبي الاختراق، ليحبطوا فريقا يزخر بالمواهب الهجومية.
وحملت الكونغو الديمقراطية تهديدا خاصا بها أيضا. فقد سدد سيدريك باكامبو في القائم من مسافة قريبة، رغم أن اللعب كان قد توقف بالفعل بسبب خطأ، ثم أهدر فرصة أخرى لاحقا عندما أرسل الكرة خارج المرمى، بينما واصل المنتخب الأفريقي اختبار البرتغال عبر الهجمات المرتدة.
وقبل المباراة، كان التركيز منصبا على نجوم مثل رونالدو، بعدما بدأ ليونيل ميسي وكيليان مبابي وإيرلينغ هالاند بطولاتهم بالأهداف. لكن ويسا هو من صنع اللحظة الحاسمة، ليضمن للكونغو الديمقراطية تعادلا لا يُنسى وأول نقطة تاريخية لها في كأس العالم.














