أخبار كرة القدم العالمية
·07/06/1906

عاد ماوريسيو ساري إلى التدريب بعد تعيينه مديرا فنيا جديدا لأتالانتا، منهيا أسابيع من التكهنات عقب رحيله عن لاتسيو. ويحل المدرب الإيطالي المخضرم بدلا من رافايلي بالادينو، ليصبح أحدث من يتولى مهمة قيادة النادي نحو حقبة جديدة بعد رحيل جيان بييرو غاسبيريني، في ثالث تغيير فني خلال عام واحد.
ويمثل هذا التعيين تحولا كبيرا في توجه أتالانتا، الذي يسعى لاستعادة مكانته بين نخبة الدوري الإيطالي بعد موسم 2025-26 الصعب.
أكد أتالانتا وصول ساري بعد أيام فقط من إقالة بالادينو وجهازه الفني. واستمر مدرب فيورنتينا ومونزا السابق 6 أشهر فقط في بيرغامو رغم قيادته الفريق لاحتلال المركز السابع والتأهل إلى دوري المؤتمر الأوروبي.
وقاد بالادينو الفريق في 39 مباراة بجميع المسابقات، فاز في 18 منها وسجل نسبة انتصارات بلغت 46 بالمئة. غير أن إدارة أتالانتا قررت أن التغيير بات ضروريا بعدما فشل الفريق في حجز مقعد بدوري أبطال أوروبا.
كما عاش النادي خيبة أمل أوروبية، بعد هزيمة ثقيلة أمام بايرن ميونخ بنتيجة 10-2 في مجموع المباراتين بدور 16 من دوري أبطال أوروبا. وزادت تلك النتيجة الضغوط، وأسهمت في النهاية في رحيل بالادينو.
يصل ساري إلى أتالانتا بعد أسابيع فقط من اتفاقه على إنهاء عقده مع لاتسيو بالتراضي. وانتهت فترته الثانية في روما بعد موسم مخيب احتل فيه لاتسيو المركز التاسع في الدوري الإيطالي وخسر نهائي كأس إيطاليا أمام إنتر ميلان.
وخلال فترتيه مع لاتسيو، تولى ساري قيادة الفريق في 142 مباراة بالدوري الإيطالي. فاز في 66 مباراة، وتعادل في 34، وخسر 42، بمعدل 1.63 نقطة لكل مباراة. ولا يزال المدرب البالغ من العمر 67 عاما واحدا من أكثر المدربين احتراما في إيطاليا. وشملت مسيرته التدريبية محطات مع إمبولي ونابولي ويوفنتوس وتشيلسي ولاتسيو، ليصبح أتالانتا خامس ناد في الدوري الإيطالي يتولى تدريبه.
جعلت إنجازات ساري في مسيرته منه مرشحا جذابا لأتالانتا. فقد قاد تشيلسي إلى لقب الدوري الأوروبي عام 2019 قبل أن يفوز بلقب الدوري الإيطالي مع يوفنتوس في الموسم التالي. كما يعيد تعيينه جمعه بالمدير الرياضي كريستيانو جيونتولي، الذي عمل معه عن قرب خلال صعود نابولي بين 2015 و2018. وساعدت تلك الشراكة في ترسيخ مكانة نابولي كأحد أقوى الفرق في إيطاليا، وقدمت بعضا من أكثر أساليب كرة القدم إمتاعا في أوروبا.
ويأمل أتالانتا أن يتمكن ساري من جلب نجاح مشابه إلى بيرغامو. فقد حقق النادي تقدما لافتا تحت قيادة غاسبيريني، وتأهل بانتظام إلى المسابقات الأوروبية وفاز بالدوري الأوروبي في 2024.
يمثل وصول ساري تغييرا تكتيكيا كبيرا. فقد فضل غاسبيريني وإيفان يوريتش وبالادينو جميعا أنظمة تعتمد على 3 قلوب دفاع والرقابة الفردية الضاغطة. أما ساري فيفضل تقليديا خطة 4-3-3 والدفاع بالمنطقة. وتركز فرقه بشكل كبير على الاستحواذ والضغط المنظم والانضباط الموضعي. وسيكون تكييف التشكيلة الحالية مع هذه المتطلبات أحد أول تحدياته، إذ قضى لاعبو أتالانتا سنوات يعملون وفق فلسفة مختلفة تماما.
ستكشف الأشهر المقبلة مدى سرعة قدرة ساري على إعادة تشكيل الفريق. ويستعد أتالانتا لخوض مشوار في دوري المؤتمر الأوروبي، وسيهدف إلى العودة إلى المراكز الأربعة الأولى في الدوري الإيطالي. ويأمل مسؤولو النادي أن يتمكن المدرب المخضرم من إعادة الاستقرار بعد 3 تغييرات فنية في أقل من عام. وتجعل خبرته وسجله في حصد الألقاب وهويته التكتيكية الواضحة منه واحدا من أبرز التعيينات هذا الصيف.














