أخبار كرة القدم العالمية
·07/06/1906

استهلت فرنسا مشوارها في كأس العالم بفوز 3-1 على السنغال ضمن المجموعة I على ملعب نيويورك نيوجيرسي. وسجل كيليان مبابي هدفين في الشوط الثاني ليصبح الهداف التاريخي لمنتخب فرنسا، ويساعد فريق ديدييه ديشان على حصد النقاط الثلاث.
وتضع النتيجة منتخب الديوك في صدارة المجموعة I بعد الجولة الافتتاحية من المباريات. غير أن النتيجة لم تعكس تماما الصعوبات التي فرضها منتخب سنغالي نشيط صنع عدة فرص ممتازة قبل أن تجد فرنسا إيقاعها في النهاية.
سيطرت فرنسا على الاستحواذ في البداية، لكنها عانت في صناعة فرص حقيقية. وبدا منتخب السنغال خطيرا كلما انطلق إلى الأمام، وكاد أن يتقدم في منتصف الشوط الأول عبر نيكولاس جاكسون. فقد اندفع مهاجم تشيلسي داخل منطقة الجزاء وسدد كرة منخفضة ارتطمت بالقائم. ثم لامست الكرة المرتدة كعب مايك مينيان قبل أن تمر بجوار المرمى بقليل. كانت نجاة محظوظة لفرنسا، التي بدت هشة كلما هاجمت السنغال بسرعة.
وكان ينبغي لأسود التيرانغا أن يتقدموا قبل الاستراحة مباشرة. أرسل ساديو ماني عرضية رائعة إلى داخل المنطقة، لكن إسماعيلا سار أطاح بتسديدته القريبة فوق العارضة. ووصلت فرنسا إلى استراحة ما بين الشوطين والتعادل قائم، رغم تقديمها 45 دقيقة أولى مخيبة.
شهد الشوط الثاني أداء مختلفا تماما من فرنسا. واختبر ديزيريه دويه حارس السنغال إدوارد ميندي مبكرا بعد الاستئناف، قبل أن يجبر مايكل أوليسيه ومبابي الحارس أيضا على التصدي.
وجاءت إحدى أبرز لقطات المباراة في الدقيقة 58 عندما سقط مبابي داخل منطقة الجزاء إثر تدخل من ماني. وراجع الحكم علي رضا فغاني اللقطة بعد توصية من تقنية حكم الفيديو المساعد، لكنه قرر بشكل مفاجئ عدم احتساب ركلة جزاء.
ولم تسمح فرنسا لذلك القرار بالتأثير عليها. وبعد 8 دقائق، مرر أوليسيه كرة رائعة بين دفاع السنغال، فانطلق مبابي نحوها قبل أن يسددها متجاوزا ميندي. وكان الهدف رقم 57 له مع فرنسا، ليعادل أوليفييه جيرو في صدارة هدافي المنتخب.
ظنت السنغال أنها ردت سريعا عندما هز جاكسون الشباك، لكن المهاجم كان في موقف تسلل. ثم سيطرت فرنسا على مجريات اللقاء وضاعفت تقدمها في الدقيقة 82. وقدم أدريان رابيو تمريرة بينية بوزن مثالي للبديل برادلي باركولا، الذي رفع الكرة بهدوء فوق ميندي المتقدم. وجاء الهدف بعد دقيقتين فقط من دخول باركولا إلى المباراة، وبدا أنه أنهى النتيجة عمليا.
ومع ذلك، بقي وقت لإثارة متأخرة. أصبح إبراهيم مباي أصغر لاعب أفريقي يسجل في تاريخ كأس العالم عندما هز الشباك من زاوية ضيقة في الوقت بدل الضائع. لكن آمال السنغال لم تدم سوى دقيقة تقريبا، إذ أطلق مبابي تسديدة بعيدة مذهلة ليحسم الفوز ويرفع رصيده إلى 58 هدفا دوليا.
أنهت فرنسا المباراة بنسبة استحواذ بلغت 53 بالمئة وصنعت الفرص الأفضل بعد الاستراحة. وسجل منتخب الديوك 11 تسديدة، منها 8 على المرمى، بينما سجلت السنغال 7 محاولات وهددت مرارا عبر الهجمات المرتدة.
وانتعش الهجوم الفرنسي بعد الاستراحة، مع وصول مبابي إلى 14 هدفا في كأس العالم. وهذا الرصيد يجعله متساويا مع الأسطورة الألمانية غيرد مولر في قائمة الهدافين التاريخيين للبطولة.
قدم مبابي شوطا أول هادئا، لكنه غير مجرى المباراة بعد الاستئناف. فعادل هدفه الافتتاحي رقم جيرو القياسي الطويل الأمد في صدارة هدافي المنتخب، قبل أن تجعله تسديدته الرائعة في الوقت بدل الضائع الهداف التاريخي المنفرد لفرنسا.
ولعب أوليسيه أيضا دورا حاسما بعد تحوله إلى مركز أكثر محورية. فقد فتحت تمريرته الحاسمة دفاع السنغال، بينما أحدث باركولا تأثيرا فوريا من مقاعد البدلاء بهدفه المتقن.
تواصل فرنسا مشوارها في المجموعة I بمواجهة العراق في فيلادلفيا يوم 22 يونيو. أما السنغال فستسعى إلى التعويض عندما تواجه النرويج في نيوجيرسي في مباراتها الثانية بالمجموعة.













