أخبار كرة القدم العالمية
·17/06/2026

احتفلت النرويج بأول ظهور لها في كأس العالم منذ 28 عاما بفوزها 4-1 على العراق في المجموعة التاسعة على استاد بوسطن، رغم أن النتيجة النهائية لم تعكس تماما مدى التنافسية التي شهدتها المواجهة لفترات طويلة.
وبدأ العراق، الذي خاض أول ظهور له في البطولة منذ أربعة عقود، المباراة بثقة ونجح في مجاراة منافسه الأوروبي خلال المراحل الأولى. وكانت الفرص محدودة، لكن الوافد الجديد بدا مرتاحا ومنع النرويج من إيجاد أي إيقاع خلال أول 25 دقيقة.
وجاء هدف التقدم أخيرا بعد 58 ثانية فقط من استراحة شرب المياه في الشوط الأول. وانطلق ديفيد مولر وولف بقوة على الجهة اليسرى وأرسل كرة منخفضة داخل المنطقة، حيث وصل إيرلينغ هالاند عند القائم البعيد ليحولها إلى الشباك ويمنح النرويج التقدم.
ورد العراق بشكل رائع وأدرك تعادلا مستحقا قبل 6 دقائق من نهاية الشوط الأول. فقد قابل أيمن حسين كرة أمير العماري داخل منطقة الجزاء بضربة رأسية قوية إلى أسفل، استقرت في زاوية المرمى.
ولم يبق التعادل قائما سوى 4 دقائق. إذ تسبب خطأ مكلف من الحارس جلال حسن في منح النرويج الهدف الثاني، بعدما ضغط هالاند بقوة داخل منطقة الست ياردات، ليمنع محاولة تشتيت الكرة قبل أن ترتد إلى داخل الشباك.
ورغم التأخر مجددا، أنهى العراق الشوط الأول بقوة. فقد سدد إبراهيم بايش كرة طائرة اصطدمت بمدافع ومرت بجوار المرمى، بينما حرم كريستوفر آير علي الحمادي من المساحة داخل منطقة الجزاء. ثم اقترب أكام هاشم من التسجيل بتسديدة رائعة من مسافة 20 ياردة علت العارضة بقليل.
وشهد الشوط الثاني محطة بارزة للعراق. فقد أصبح البديل زيدان إقبال، المولود في مانشستر، أول لاعب من أصول باكستانية يشارك في كأس العالم للرجال.
وواصل العراق المنافسة بإصرار، لكن النرويج اكتسبت تدريجيا سيطرة أكبر مع دخول المباراة مراحلها الأخيرة. وبدا المنتخب الإسكندنافي أكثر خطورة من الكرات الثابتة والأطراف، مجبرا منافسه على التراجع أكثر إلى نصف ملعبه.
كما سعى هالاند إلى تسجيل ثلاثية في ظهوره الأول بكأس العالم واقترب من إكمالها، لكن حسن تصدى له بشكل مهم في وقت متأخر من اللقاء.
وقبل 14 دقيقة من النهاية، حصلت النرويج أخيرا على فارق مريح. فقد وصلت ركنية مارتن أوديغارد إلى البديل ليو أوستيغارد، الذي وجه ضربة رأسية قوية إلى داخل الشباك ليوسع الفارق.
وفي عمق الوقت بدل الضائع، عاد هالاند ليترك بصمته. إذ اتجهت ضربته الرأسية المقوسة عبر المرمى، قبل أن يحولها حسين بالخطأ إلى داخل شباكه، مضيفا الهدف الرابع للنرويج وحاسما النتيجة دون أي شك.
وأنهى مهاجم مانشستر سيتي المباراة بهدفين، ليرفع رصيده الدولي إلى 57 هدفا في 51 مباراة. وحمل انتصار النرويج دلالة أوسع أيضا، إذ أصبح أول فوز يحققه منتخب أوروبي على منافس من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم في كأس العالم الحالية. أما العراق، فما زال يبحث عن أول نقطة في تاريخه بكأس العالم.














