أخبار كرة القدم العالمية
·17/06/2026

استهلت النمسا مشوارها في كأس العالم بفوز 3-1 على الأردن، الوافد الجديد إلى البطولة، في سانتا كلارا، لكن النتيجة النهائية لم تعكس بالكامل مجريات اللعب. فقد تعرض الفريق الأوروبي لضغط طوال المواجهة، ولم يحصل على هامش أمان إلا عبر ركلة جزاء متأخرة وهدف عكسي، بعدما هدد الأردن بالخروج بنتيجة ثمينة.
وقدم الأردن لحظة لا تنسى بعد وقت قصير من بداية الشوط الثاني، عندما أصبح علي علوان أول لاعب من بلاده يسجل في كأس العالم. وتلقى المهاجم تمريرة من نور الروابدة خلال هجمة مرتدة، ثم تقدم داخل منطقة الجزاء وسدد كرة لامست القائم قبل أن تسكن الشباك.
وجاء الهدف التاريخي مكافأة على عرض مميز آخر من علوان، الذي كان قد اقترب بالفعل من التسجيل قبل الاستراحة. فمن ركلة ركنية، وجه ضربة رأسية ارتطمت بالعارضة، ثم أجبر ألكسندر شلاغر على تصد مهم بتسديدة بقدمه اليمنى.
وحتى بعد أن أعاد الأردن إلى أجواء المباراة، واصل المهاجم إزعاج دفاع النمسا. وفي إحدى الانطلاقات الخطيرة، تجاوز مدافعه قبل أن يسدد، لكن دافيد ألابا تدخل بكتلة حاسمة. ومنح أداؤه الأردن أملا في الخروج بشيء من مشاركته الأولى في كأس العالم.
بدا المنتخب النمساوي أكثر خطورة بكثير بعد دخول ماركو أرناوتوفيتش بين الشوطين بدلا من ساشا كالادزيتش. فقد منح المهاجم المخضرم الهجوم طاقة وحضورا أكبر، وأسهم في تغيير صورة فريقه الهجومية.
واعتقد اللاعب البالغ من العمر 37 عاما أنه هز الشباك في وقت سابق، لكن تقنية الفيديو ألغت الهدف بسبب لمسة يد على شتيفان بوش أثناء بناء الهجمة. كما اختبر يزن أبو ليلى في عمق الوقت بدل الضائع، ليجبر حارس الأردن على تصد قوي.
ونال أرناوتوفيتش مكافأته أخيرا في الدقيقة 102. فبعدما تصدى سالم عبيد لتسديدته بذراعه داخل المنطقة، حصلت النمسا على ركلة جزاء. وتقدم المهاجم لتنفيذها بهدوء، مرسلا الحارس في الاتجاه الخاطئ قبل أن يضع الكرة في الزاوية اليسرى السفلية.
وحمل الهدف أهمية إضافية، إذ كان الأول لأرناوتوفيتش في كأس العالم. واختتم الهداف التاريخي للنمسا مساهمته المؤثرة في الشوط الثاني بحسم النتيجة وضمان حصول فريقه على النقاط الثلاث.
وبينما تألق أرناوتوفيتش بعد دخوله، عاش ساشا كالادزيتش 45 دقيقة افتتاحية محبطة. فلم يجد المهاجم النمساوي نجاحا يذكر أمام قلبي دفاع الأردن المنظمين، وعجز عن فرض نفسه رغم تفوقه البدني.
ولم يتمكن المهاجم من فرض هيمنته في الكرات الهوائية، وفقد الكرة بانتظام عند محاولة الاحتفاظ بها. وافتقدت النمسا نقطة ارتكاز هجومية، بعدما عجز كالادزيتش عن توفير الحضور الذي احتاجه فريقه.
وجاءت محاولته الوحيدة اللافتة في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول، لكنها علت العارضة بسهولة ولم تشكل خطورة على حارس المرمى. ولخصت تلك المحاولة عرضا مخيبا لم يقدم تهديدا يذكر في الثلث الأخير.
وأكد قرار النمسا باستبداله عند الاستراحة صعوبة أمسيته. كما أن التحسن الفوري عقب دخول أرناوتوفيتش عزز فقط مدى عدم فاعلية كالادزيتش خلال الشوط الأول.














