أخبار كرة القدم العالمية
·07/06/1906

أعلن منتخب الرأس الأخضر عن نفسه على أكبر مسرح في كرة القدم العالمية بعدما فرض تعادلا مذهلا 0-0 على إسبانيا في مباراته الافتتاحية ضمن المجموعة H في كأس العالم 2026. قلة منحت المنتخب المشارك لأول مرة في البطولة فرصة أمام بطل أوروبا، لكن أداء دفاعيا منضبطا وتألقا بطوليا من الحارس فوزينيا ضمنا نقطة تاريخية في أتلانتا.
واحتل منتخب الرأس الأخضر، المصنف 67 عالميا والذي يخوض ظهوره الأول في كأس العالم، موقع الند العنيد أمام منتخب إسبانيا المصنف ثانيا، والمرشح على نطاق واسع للمنافسة على اللقب. وباتت النتيجة على الفور واحدة من أكبر مفاجآت الأسبوع الافتتاحي للبطولة.
هيمنت إسبانيا على الاستحواذ منذ صافرة البداية، وسرعان ما دخلت في إيقاعها المعتاد من التمريرات. غير أن التنظيم الدفاعي المتماسك للرأس الأخضر جعل من الصعب على فريق لويس دي لا فوينتي خلق فرص واضحة. وجاءت أول فرصة لافتة عندما اختبر بيدري الحارس فوزينيا، لكن الحارس المخضرم تصدى للمحاولة. وواصلت إسبانيا الضغط، مع مساهمة مارك كوكوريلا ورودري في صناعة الخطورة حول منطقة جزاء الرأس الأخضر.
وجاءت أفضل فرصة في الشوط الأول عند الدقيقة 39. إذ لعب كوكوريلا ضربة رأسية بعد تمريرة رودري العالية إلى داخل منطقة الست ياردات، لكن فيران توريس سدد بطريقة ما في العارضة من مسافة قريبة. ثم تدخل فوزينيا ببراعة ليحول ضربة رأسية متابعة من ميكيل أويارزابال إلى فوق العارضة.
وبعد لحظات، تصدى حارس الرأس الأخضر لتوريس مجددا قبل أن يقدم إنقاذا ممتازا آخر أمام ضربة رأسية من إيمريك لابورت. ومع الوصول إلى استراحة ما بين الشوطين، ظل المنتخب الأقل ترشيحا متعادلا رغم الضغط المتواصل.
استعادت إسبانيا السيطرة بعد الاستراحة، لكن نمط المباراة ظل إلى حد كبير دون تغيير. دافع الرأس الأخضر بعمق وبأعداد كبيرة، بينما عانت إسبانيا لإيجاد اللمسة الأخيرة المطلوبة لاختراق الدفاع. وأهدر أويارزابال فرصة أخرى، فيما سدد فابيان رويز بعيدا عن المرمى من مواقع واعدة. ومع تصاعد الإحباط، دفع دي لا فوينتي بلامين يامال وميكيل ميرينو في منتصف الشوط الثاني.
وزاد يامال، العائد من الإصابة، من خطورة إسبانيا الهجومية على الفور. فقد مدد المراهق دفاع الرأس الأخضر وساعد في صناعة عدة فرص متأخرة، لكن هدف التقدم لم يأت. وبينما اندفعت إسبانيا إلى الأمام في الدقائق الأخيرة، كاد الرأس الأخضر أن يحقق مفاجأة أكبر. ارتقى ديني بورجيس لركلة ركنية متأخرة، لكن أوناي سيمون تصدى للمحاولة وحافظ على التعادل.
عكست الإحصاءات هيمنة إسبانيا، لكنها أبرزت أيضا صلابة الرأس الأخضر. أنهت إسبانيا المباراة بـ27 تسديدة، منها 7 على المرمى، وبنسبة استحواذ تقارب 75 في المئة. وبلغت قيمة الأهداف المتوقعة لديها 2.29، لكنها لم تتمكن من هز شباك فوزينيا. في المقابل، سدد الرأس الأخضر 6 مرات، منها تسديدة واحدة على المرمى، مع xG بلغ 0.21.
الحارس البالغ من العمر 40 عاما قام بـ7 تصديات، واستحق اختياره لاعبا للمباراة. كما لعب المدافع بيكو لوبيز دورا حاسما، بعدما قدم عدة إبعادات مهمة وكتلة متأخرة حرمت أويارزابال. وارتكب الرأس الأخضر خطأ واحدا فقط طوال المواجهة، مع الحفاظ على انضباط لافت أمام أحد أقوى الفرق الهجومية في العالم.
كان فوزينيا بلا شك بطل الأمسية. فقد أبقت تصدياته أمام توريس وأويارزابال ولابورت الرأس الأخضر في المباراة، وألهمت احتفالات عاطفية بعد صافرة النهاية. وقدم بيكو لوبيز أداء دفاعيا رائعا، بينما تألق ديني بورجيس دفاعيا وأظهر خطورة هجومية متأخرة. ومن جانب إسبانيا، كان كوكوريلا ورودري من بين أبرز العناصر في أمسية محبطة عموما.
تبقى إسبانيا في أتلانتا لخوض مباراتها الثانية في المجموعة H أمام السعودية يوم الأحد، وستكون حريصة على تحقيق فوزها الأول في البطولة. أما الرأس الأخضر فسيسعى إلى البناء على هذه النتيجة اللافتة عندما يواجه أوروغواي في ميامي في وقت لاحق من اليوم نفسه. ومع حصد نقطة ثمينة بالفعل، بات لدى أسماك القرش الزرقاء أمل حقيقي في بلوغ الأدوار الإقصائية.













