أخبار كرة القدم العالمية
·16/06/2026

تقام كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، ومن المقرر أن تُلعب خلال ذروة موسم العواصف في عدة مناطق مشاركة في الاستضافة. ويثير هذا التوقيت احتمال تأثر المباريات بالأحوال الجوية القاسية، ولا سيما العواصف الرعدية والنشاط الكهربائي.
وتشتهر بعض المناطق، خصوصاً داخل الولايات المتحدة، بإجراءات صارمة تتعلق بالسلامة من البرق، ما يضيف طبقة أخرى من مخاطر التعطيل بالنسبة إلى المنتخبات والمنظمين. وقد سُجلت بالفعل توقفات مرتبطة بالطقس خلال مباريات تحضيرية، في مؤشر إلى الكيفية التي قد تؤثر بها الظروف الجوية على البطولة نفسها.
وتوقفت مباراة إنجلترا الودية أمام كوستاريكا في أورلاندو لنحو ساعة بسبب الأمطار الغزيرة مع احتمال وجود نشاط برقي في المنطقة المحيطة. كما شهدت مدينة نيويورك حرارة شديدة بلغت منتصف الثلاثينيات مئوية، أعقبها هطول أمطار غزيرة ورعد وبرق قبل أقل من يوم على الموعد المقرر لمواجهة البرازيل والمغرب في نيوجيرسي.
يعمل الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» وفقاً للإرشادات الصادرة عن السلطات المحلية خلال البطولة، ما يعني أن إجراءات السلامة من البرق ستتبع المعايير الوطنية المعتمدة. وفي الولايات المتحدة، تنص الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA) على أن رصد أي ضربة برق ضمن نطاق 8 أميال من الملعب يستوجب إيقاف اللعب فوراً.
وبمجرد تحديد وقوع ضربة ضمن تلك المسافة، تبدأ فترة انتظار مدتها 30 دقيقة قبل استئناف اللعب. وإذا حدثت ضربة أخرى خلال هذه المهلة، يُعاد ضبط العد التنازلي، ما قد يطيل فترات التوقف بشكل كبير بحسب استمرار الحالة الجوية.
وتهدف هذه الإجراءات إلى إعطاء الأولوية للسلامة، لكنها تخلق أيضاً ظروفاً قد تتوقف فيها المباريات لفترات طويلة، خصوصاً في المناطق المعرضة لتكرار نشاط العواصف.
وقد شوهدت اضطرابات مماثلة بالفعل في بطولات كبرى أُقيمت في الولايات المتحدة. فخلال نسخة سابقة من كأس العالم للأندية، توقفت 6 مباريات مؤقتاً بسبب عواصف كهربائية تحركت عبر المدن المضيفة.
وكانت إحدى أبرز الحالات في مباراة تشيلسي وبنفيكا في شارلوت بولاية كارولاينا الشمالية، حيث انطلقت المباراة في الساعة 4:38 مساءً بالتوقيت المحلي، لكنها لم تكتمل إلا بعد 4 ساعات و38 دقيقة بسبب توقفات متكررة مرتبطة بالطقس.
وتوضح هذه الحوادث مدى السرعة التي يمكن أن تقطع بها العواصف سير اللعب، وكيف يمكن أن تتطور التأخيرات الممتدة عندما يبقى نشاط البرق على مقربة من ملاعب المباريات.
وتُعد الملاعب الواقعة في منطقة ساحل الخليج وجنوب شرق الولايات المتحدة الأكثر عرضة للتأثر بالعواصف الرعدية. ومن المتوقع أن يقيّم «فيفا» كل مباراة متأثرة على حدة إذا توقف اللعب، بحسب شدة الأحوال الجوية وتوقيتها.
وتتمثل إحدى التعقيدات الإضافية في جدول دور المجموعات، حيث تُلعب مباريات الجولة الأخيرة في كل مجموعة في التوقيت نفسه لمنع حصول أي منتخب على أفضلية من معرفة نتائج الآخرين. وقد تؤدي التأخيرات الطويلة إلى تعطيل هذا النظام وخلق تحديات لوجستية أمام المنظمين.
وإذا تعذر استكمال مباراة بسبب ظروف غير آمنة، تنص لوائح البطولة على إعادة جدولتها واستئنافها لاحقاً من الدقيقة نفسها التي توقفت عندها، بدلاً من إعادتها من البداية.














