أخبار كرة القدم العالمية
·15/06/2026

بدأت ألمانيا المباراة بقوة في هيوستن، وتقدمت في الدقيقة 6 عبر تسديدة مقوسة من فيليكس نميشا بعد لمسة ذكية من فلوريان فيرتز، ليصبح أسرع هدف في البطولة حتى الآن. ومنحت الضربة المبكرة «المانشافت» سيطرة فورية وحددت ملامح بداية هجومية للمباراة.
لكن كوراساو ردت بعكس التوقعات لتدرك التعادل في منتصف الشوط الأول. وسدد ليفانو كومينينسيا كرة بيسراه من مسافة بعيدة اصطدمت بأحد اللاعبين قبل أن تتجاوز مانويل نوير، حارس المرمى البالغ 40 عاما، الذي يشارك في كأس العالم للمرة الخامسة ويسجل رقما وطنيا جديدا كأكبر لاعب سنا يمثل ألمانيا. وكان الهدف لحظة تاريخية للمنتخب الوافد لأول مرة، وأربك المرشحين للفوز لفترة وجيزة.
كما طالب لاعبو كوراساو بركلة جزاء بعد وقت قصير إثر توغل يورجن لوكاديا داخل منطقة الجزاء، لكن الحكم أمر باستمرار اللعب. وتلت ذلك مباشرة استراحة لشرب المياه، منحت ألمانيا فرصة لإعادة ترتيب صفوفها بعد فترة من الضغط.
وبعد استئناف اللعب، أعادت ألمانيا فرض نفسها وسرعان ما استعادت التقدم. وسجل نيكو شلوتربيك الهدف الثاني بضربة رأسية عند القائم القريب من ركلة ركنية نفذها ناثانييل براون، ليعيد الزخم إلى جانب فريق يوليان ناغلسمان.
واستمر الضغط الألماني في التصاعد، وقبل نهاية الشوط الأول مباشرة نفذ كاي هافيرتس ركلة جزاء بهدوء في الوقت بدل الضائع، بعد خطأ على نميشا داخل المنطقة. ومنح هذا التنفيذ المتقن ألمانيا أفضلية مريحة قبل الاستراحة، بعد شوط افتتاحي تنافسي.
وزادت ألمانيا من سرعتها بعد الاستئناف، فسجلت على الفور تقريبا عندما أنهى جمال موسيالا الهجمة بدقة من تمريرة يوشوا كيميش بعد أكثر من دقيقة بقليل من بداية الشوط. وكسر ذلك الهدف مقاومة كوراساو فعليا، وفتح الباب أمام شوط ثان من طرف واحد.
ثم أضاف ناثانييل براون هدفا آخر بتسديدة مباشرة بعد تمريرة حاسمة ذكية من البديل دينيز أونداف، الذي سرعان ما سجل بنفسه بعدما أنهى تمريرة كيميش. واستمرت الموجة الهجومية، قبل أن يصنع أونداف لاحقا لهدف هافيرتس، الذي رفع الكرة فوق الحارس ليسجل الهدف السابع لألمانيا قبل دقيقتين من النهاية، معادلا إحدى أكبر نتائجها في كأس العالم، ودافعا إياها إلى الصدارة كأفضل منتخب تسجيلا في تاريخ المسابقة برصيد 239 هدفا.
ورغم النتيجة الثقيلة، قدمت كوراساو لحظات واعدة في أول ظهور لها على الإطلاق في كأس العالم. فقد منحها هدف التعادل دفعة من الثقة، كما أظهر اندفاعها الهجومي المبكر صلابة في مواجهة أحد أبرز المرشحين في البطولة.
ودخل المدرب ديك أدفوكات، البالغ 78 عاما و260 يوما، التاريخ أيضا كأكبر مدرب سنا في تاريخ كأس العالم. وبعد المباراة، أقر بتفوق ألمانيا، قائلا إن فريقه استقبل الأهداف بسهولة كبيرة وإن نتيجة 4-1 كانت ستبدو أكثر تعبيرا عن مجريات اللقاء، لكنه شدد على فخر الجماهير وقيمة التجربة قبل مباراتي فريقه المتبقيتين في المجموعة أمام ساحل العاج والإكوادور.
وفي النهاية، أصبحت كوراساو أول منتخب وافد جديد منذ 72 عاما يخسر مباراته الافتتاحية في كأس العالم بفارق 6 أهداف، في تأكيد لحجم التحدي الذي واجهته والفجوة على أعلى المستويات.














