أخبار كرة القدم العالمية
·15/06/2026

تقول تقارير من إنجلترا إن تشابي ألونسو يرغب في لمّ شمله مع دين هويسن في تشيلسي قبل موسم 2026/27. وكان ألونسو قد حرص على أن يكون المدافع الإسباني أولى صفقاته في ريال مدريد، ويسعى الآن إلى تكرار الخطوة نفسها مع استعداده لتولي قيادة تشيلسي اعتبارا من 1 يوليو.
اهتمام تشيلسي ليس جديدا تماما. فقد كان البلوز من بين الأندية التي ارتبط اسمها بقلب الدفاع الواعد قبل انتقاله إلى ريال مدريد قادما من بورنموث في 2025، لكنهم خسروا السباق بعدما فعّل النادي الملكي الشرط الجزائي في عقده وتحرك بسرعة لإتمام الصفقة. غير أن موقف مدريد من اللاعب معقد. وكما ذُكر سابقا، كان هويسن أحد أوائل تعاقدات ألونسو خلال فترته القصيرة في قيادة الفريق في سانتياغو برنابيو، ولا يزال المدافع يحظى بتقدير كبير داخل النادي. لكن تقارير تشير إلى أن إعادة الهيكلة داخل النادي مع جوزيه مورينيو قد تغير وضع العديد من اللاعبين، بمن فيهم هويسن.
ورغم عدم وجود مؤشرات كثيرة على أن مدريد يسعى فعليا لبيعه، فإن تشيلسي يُعتقد أنه يضع نفسه في موقع يسمح له بالتحرك إذا تغيرت الظروف، بناء على طلب ألونسو.
بات مطلوبا من قلوب الدفاع في المستوى النخبوي الحديث أن يقدموا أكثر بكثير من مجرد الدفاع، وهويسن يتفوق في الجوانب الأكثر أهمية. وخلال مسيرته التدريبية، فضّل ألونسو باستمرار المدافعين القادرين على بدء الهجمات لا الاكتفاء بإيقافها. وتتيح الجودة الفنية التي يمتلكها هويسن للفرق بناء اللعب من الخلف من دون التضحية بالصلابة الدفاعية.
وفي سن 21 عاما، يستطيع لاعب منتخب هولندا للشباب السابق الجمع بين قدرة عالية على اللعب بالكرة وذكاء كبير، مع هدوء تحت الضغط. كما أنه مرتاح عند التقدم إلى وسط الملعب، على غرار جون ستونز، وقادر على كسر خطوط المنافسين بتمريراته التقدمية وحمله للكرة. ويُعد مثالا جيدا على الجيل الجديد من المدافعين الذين يعملون كصناع لعب من مناطق متأخرة، وهو ما ينسجم تماما مع فلسفة ألونسو الكروية.
تضم قائمة تشيلسي الكثير من المدافعين ذوي القدرات البدنية، لكن هويسن سيضيف بعدا مختلفا. فقد يحسن مدى تمريراته قدرة تشيلسي على التقدم بالاستحواذ أمام الضغط المكثف الذي تعتمده العديد من فرق الدوري الإنجليزي الممتاز. كما أن ارتياحه في اللعب ضمن خط دفاع ثلاثي يناسب الهياكل التكتيكية المفضلة لدى ألونسو، ما يمنح المدير الفني مرونة أكبر بين أنظمة الدفاع بثلاثة لاعبين وأربعة لاعبين. والأهم أن هويسن يمتلك الهدوء والذكاء التكتيكي اللذين افتقدهما تشيلسي أحيانا في المباريات الصعبة.
إذا أتم تشيلسي الصفقة، فستشتد المنافسة على المراكز فورا. ومن المرجح أن يظل ليفي كولويل ركنا أساسيا في المشروع، لكن لاعبين مثل توسين أدارابيويو قد يواجهون مزيدا من الغموض بشأن أدوارهم على المدى الطويل. كما أن قدرة هويسن على اللعب في أي من جانبي قلب الدفاع ستمنح ألونسو خيارات لا يوفرها حاليا سوى عدد قليل من المدافعين في الفريق.
وبالنسبة إلى فريق مثل تشيلسي يبحث عن قدر أكبر من السيطرة والتنظيم والثبات، قد يكون هويسن مفتاح بناء نواة دفاعية صلبة. فهو من نوعية المدافعين العصريين الذين يمكن بناء منظومة دفاعية كاملة حولهم. وهذا يفسر سبب استمرار ألونسو في متابعة لاعبه السابق عن كثب.














