أخبار كرة القدم العالمية
·13/06/2026

استهلت كندا مشوارها على أرضها في كأس العالم بتقاسم النقاط مع البوسنة والهرسك في مواجهة ممتعة ضمن المجموعة B. وبدا أن أصحاب الأرض في طريقهم إلى الهزيمة قبل أن يسجل البديل سايل لارين هدف تعادل ثمينا في وقت متأخر من اللقاء.
ولم يكن مهاجم ساوثهامبتون قد دخل أجواء المباراة بعد عندما صنع اللحظة الحاسمة. فبعد ما يزيد قليلا على دقيقتين من نزوله إلى أرض الملعب، تخلص لارين من رقابة طارق موهاريموفيتش وسدد كرة منخفضة تجاوزت نيكولا فاسيلي. وساعدت لمسة طفيفة في طريقها على دخول الكرة الشباك وإدراك التعادل.
وحمل الهدف أهمية إضافية لأصحاب الأرض، إذ ضمن لكندا تجنب الهزيمة في كأس العالم للمرة الأولى، بعدما خسرت مبارياتها الثلاث في مشاركتها الأولى عام 1986 وكررت السجل نفسه في 2022.
وصلت البوسنة والهرسك إلى البطولة بعدما حسمت التأهل عبر انتصارين في الملحق على ويلز وإيطاليا، وكلاهما تحقق بركلات الترجيح. وحمل الضيوف تلك الثقة إلى المباراة وتقدموا في منتصف الشوط الأول.
وجاءت الانطلاقة في الدقيقة 21 من ركلة ركنية نفذها إيفان باشيتش. وحول مدافع أرسنال السابق سياد كولاشيناتس الكرة إلى منطقة خطيرة، حيث ارتقى يوفو لوكيتش ليضعها برأسه في الشباك مسجلا هدفه الدولي الأول.
وبعد التقدم بفارق هدف، حاولت البوسنة الحفاظ على أسبقيتها بينما بحثت كندا عن طريق للعودة إلى المباراة. وظل الضيوف يشكلون خطورة طوال مواجهة واصلت إنتاج الفرص عند المرميين.
اقتربت كندا من إدراك التعادل بعد فترة قصيرة من الاستراحة. وبدا أن محاولة ريتشي لاريا في طريقها إلى الشباك قبل أن يقدم كولاشيناتس تدخلا دفاعيا رائعا، إذ حول الكرة إلى العارضة وأبعد الخطر.
واصل أصحاب الأرض الضغط وصنعوا فرصة ممتازة أخرى عبر تاني أولوواسيي. لكن نيكولا كاتيتش كان في المكان المناسب تماما ليبعد رأسية المهاجم من على خط المرمى ويحافظ على تقدم البوسنة.
ورغم تلك الفرص الضائعة، حافظ فريق جيسي مارش على نهجه الهجومي. وكوفئ إصراره في نهاية المطاف في الدقيقة 78 عندما أكمل هدف لارين العودة وضمن لكندا أول تعادل في تاريخها بكأس العالم.
بصفتها إحدى الدول الثلاث المستضيفة للبطولة إلى جانب المكسيك والولايات المتحدة، كانت كندا تأمل أن تبدأ بانتصار مشابه لفوز المكسيك 2-0 على جنوب أفريقيا في المباراة الافتتاحية للمسابقة.
وقدمت مدرجات ممتلئة في تورونتو خلفية نابضة بالحياة، مع ارتداء جماهير أصحاب الأرض اللون الأحمر في معظمها وارتداء جماهير الضيوف اللون الأزرق. وقبل انطلاق المباراة، أدت المغنية ألانيس موريسيت النشيد الوطني الكندي، لتسهم في خلق أجواء لا تنسى.
وجاءت المباراة نفسها بإيقاع عال وشهدت فرصا للفريقين. وسنحت فرص لجوناثان ديفيد وتاني أولوواسيي وستيفن يوستاكيو من جانب كندا قبل أن يصل هدف التعادل أخيرا.
وفي النهاية، صنعت تغييرات مارش الهجومية الفارق، إذ سجل لارين بعد 121 ثانية فقط من دخوله. ومع مباراتين مقبلتين أمام قطر في 18 يونيو وسويسرا في 24 يونيو، تبقى كندا في قلب المنافسة على التأهل من مجموعة تبدو شديدة التقارب.














