أخبار كرة القدم العالمية
·07/06/1906

أعاد ريال مدريد رسميا جوزيه مورينيو إلى سانتياغو برنابيو، مؤكدا تعيين المدرب البرتغالي مديرا فنيا جديدا للفريق بعقد لمدة 3 سنوات. ويمثل هذا التعيين أحد أكبر التحركات التدريبية في الصيف، ويعيد النادي إلى مدرب سبق له تحقيق نجاح محلي في إسبانيا.
وسيبدأ مورينيو، البالغ من العمر 63 عاما، فترته الثانية على رأس الجهاز الفني عند انطلاق التدريبات التحضيرية للموسم الجديد في 13 يوليو. ويمتد عقده حتى يونيو 2029، في وقت يسعى فيه ريال مدريد إلى إنهاء صيام عن الألقاب استمر لعامين.
تصاعدت التكهنات بشأن عودة مورينيو بعدما ضمن فلورنتينو بيريز إعادة انتخابه رئيسا للنادي. وكان بيريز قد وعد علنا بإعادة المدرب المخضرم إلى مدريد إذا فاز بولاية جديدة، وجاء الإعلان سريعا بعد انتصاره.
ودفع ريال مدريد، بحسب تقارير، 15 مليون يورو لبنفيكا كتعويض من أجل تحرير مورينيو من عقده. وكان النادي البرتغالي قد استعد بالفعل لرحيله بتعيين مدرب فولهام السابق ماركو سيلفا خلفا له.
وتنهي هذه الخطوة إقامة مورينيو القصيرة مع بنفيكا، حيث قاد النادي خلال موسم دوري بلا هزيمة. ورغم تجنب الخسارة محليا، أنهى بنفيكا الموسم في المركز الثالث خلف بورتو وسبورتينغ، ليغيب عن التأهل إلى دوري أبطال أوروبا.
وصل مورينيو إلى ريال مدريد لأول مرة في 2010 بعد فوزه بدوري أبطال أوروبا مع إنتر ميلان. وخلال فترته التي امتدت 3 سنوات في العاصمة الإسبانية، ساعد في إعادة قدرة مدريد على المنافسة أمام برشلونة، وحصد 3 ألقاب.
وجاء أبرز إنجازاته في موسم 2011-12 عندما فاز ريال مدريد بالدوري الإسباني برصيد قياسي بلغ 100 نقطة. كما سجل الفريق 121 هدفا في الدوري، وأنهى الموسم بفارق أهداف لافت بلغ 89. وحقق مورينيو أيضا كأس ملك إسبانيا في 2011 وكأس السوبر الإسباني في 2012. كما قاد مدريد إلى 3 أدوار نصف نهائية متتالية في دوري أبطال أوروبا.
وبعد رحيله عن إسبانيا في 2013، تولى مورينيو تدريب تشيلسي ومانشستر يونايتد وتوتنهام وروما وفنربخشة وبنفيكا. وعلى مدار مسيرته، فاز بـ26 لقبا كبيرا، ولا يزال أحد أكثر المدربين تتويجا في تاريخ كرة القدم.
يعكس توقيت عودة مورينيو رغبة ريال مدريد المتزايدة في التغيير. فقد فشل العملاق الإسباني في الفوز بأي لقب كبير خلال كل من الموسمين الماضيين. ورحل تشابي ألونسو في وقت سابق من هذا العام، قبل أن يكمل ألفارو أربيلوا الموسم بصفته مدربا مؤقتا. لكن إدارة النادي قررت في النهاية أن الحاجة تفرض الاستعانة بشخصية أكثر خبرة لاستعادة هيمنة مدريد.
ويتسلم مورينيو الآن فريقا يضم مواهب من الصفوة، لكنه عانى في المنافسة باستمرار على الألقاب الكبرى. وستكون مهمته الفورية إعادة بناء الثقة وصناعة فريق قادر على المنافسة على عدة جبهات.
سيكون أحد أكبر تحديات مورينيو تعظيم الاستفادة من الإمكانات الهجومية لنجوم مثل كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور. كما سيُنتظر منه تحسين أداء مدريد في أوروبا بعد خيبات الأمل الأخيرة. ويعود المدرب البرتغالي بخبرة كبيرة وسجل مثبت في البيئات عالية الضغط. وستكون قدرته على تنظيم الفرق وتحقيق النتائج محورية في طموحات مدريد.
يتولى مورينيو مهامه رسميا في 13 يوليو مع انطلاق فترة الإعداد للموسم الجديد. وسيبدأ ريال مدريد بعد ذلك التحضير لحملة ستكون التوقعات فيها هائلة. وسيأمل المشجعون أن يتمكن المدرب العائد من تكرار نجاح فترته الأولى وقيادة النادي مجددا إلى قمة كرة القدم الإسبانية والأوروبية.














