أخبار كرة القدم العالمية
·07/06/2026

واصلت إنجلترا استعداداتها لكأس العالم بفوز ضيق على نيوزيلندا في تامبا، حيث استخدم المدير الفني توماس توخيل تشكيلتين مختلفتين تماما في كل شوط. واستغل المدرب الألماني الفرصة لتقييم مجموعة واسعة من اللاعبين قبل المباراة الافتتاحية في البطولة أمام كرواتيا في دالاس يوم 17 يونيو.
أقيمت المواجهة في أجواء شديدة الحرارة، وشهدت فترات توقف لشرب المياه في كلا الشوطين، بما يحاكي الظروف المتوقعة خلال كأس العالم. وبدلا من التركيز فقط على النتيجة، شكلت المباراة تمرينا مهما لمساعدة الفريق على التأقلم مع البيئة التي سيواجهها خلال المنافسات.
وتجنب توخيل المخاطرة غير الضرورية، ووزع دقائق اللعب على مجموعته، لضمان حصول عدد كبير من أفراد القائمة على دقائق ثمينة قبل المباراة الودية الأخيرة للفريق قبل البطولة أمام كوستاريكا في أورلاندو.
وجاءت اللحظة الحاسمة قبل الاستراحة بقليل، عندما وجه هاري كين ضربة رأسية إلى داخل الشباك من عرضية قدمها جيد سبينس. وكان الهدف هو الـ79 لقائد إنجلترا مع منتخب بلاده في 113 مباراة، ليواصل عادته في الظهور خلال اللحظات المهمة.
وبعد الاستراحة، أعاد توخيل تشكيل فريقه بالكامل، مواصلا تقييم خياراته. وعكس نهج المدرب الطابع التجريبي للمواجهة، إذ جاءت عملية تقييم اللاعبين في مقدمة الأولويات على حساب المتعة.
وكان جون ستونز من بين المستفيدين من هذه التجربة، بعدما خاض 45 دقيقة عقب موسم تعطلت خلاله مشاركاته بسبب الإصابات. ولا يزال المدافع جزءا مهما من خطط توخيل، بشرط أن يحافظ على جاهزيته البدنية.
وحصل مورغان روجرز على فرصة في دور لاعب وسط هجومي خلال الشوط الأول، رغم أن أهمية هذا الاختيار ظلت غير واضحة. أما جود بيلينغهام، الذي سيرتدي القميص رقم 10 في كأس العالم، فقد شارك بعد الاستراحة وتولى شارة القيادة.
وجاءت إحدى أبرز اللحظات عندما خاض جناح ليفربول البالغ من العمر 17 عاما، ريو نغوموها، ظهوره الأول مع منتخب إنجلترا الأول، رغم عدم وجوده ضمن قائمة الـ26 لاعبا المشاركة في كأس العالم. وجعلته مشاركته خامس أصغر لاعب يمثل المنتخب الوطني على الإطلاق.
وقدم نغوموها أداء نشيطا بعد دخوله، ومنح مزيدا من المؤشرات الإيجابية بشأن إمكاناته. كما وفر أداؤه لتوخيل خيارا آخر يمكن النظر إليه في حال ظهور مخاوف تتعلق بالإصابات قبل انطلاق البطولة.
ورغم افتقار المباراة إلى الإثارة المستمرة، فإنها أدت غرضها الأساسي. فقد حققت إنجلترا انتصارا آخر، مع إتاحة الفرصة للجهاز الفني لمعاينة العناصر ورفع مستويات اللياقة في ظروف مناخية صعبة.
وقدمت نيوزيلندا، صاحبة التصنيف الأدنى بين المنتخبات المشاركة في كأس العالم، منافسا في مواجهة كان هدفها التحضير أكثر من تقديم عرض ممتع. ونجحت إنجلترا في اكتساب مزيد من الجاهزية الفنية والبدنية والحصول على رؤية أوسع بشأن عمق القائمة، بينما تتجه الأنظار الآن إلى الودية الأخيرة أمام كوستاريكا.
ومن وجهة نظر توخيل، حقق هذا اليوم أهدافه، بعدما جمع بين الملاحظات المفيدة والنتيجة الإيجابية مع استمرار العد التنازلي لانطلاق كأس العالم.














