مع كون أمراض القلب والأوعية الدموية مصدر قلق صحي كبير على مستوى العالم، يلجأ الكثير من الناس إلى قسم المكملات الغذائية على أمل الحصول على دفعة لصحة قلوبهم. في حين أن السوق مليء بالخيارات التي تدعي دعم صحة قلبك، فمن الضروري فهم أنه ليست كل المكملات فعالة، وقد يشكل بعضها مخاطر. يعد النهج المستنير مفتاحًا لاتخاذ خيارات تدعم صحتك حقًا.
المكملات التي قد تقدم الدعم
تمت دراسة بعض المكملات لفوائدها المحتملة لصحة القلب والأوعية الدموية، وغالبًا عن طريق معالجة احتياجات محددة.
- قشر القطونا (Psyllium Husk): هذا الألياف القابلة للذوبان معروف جيدًا بالمساعدة في انتظام الجهاز الهضمي، ولكن فوائده قد تمتد إلى القلب. تشير الأبحاث إلى أن قشر القطونا يمكن أن يساعد في خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL). عن طريق الارتباط بالكوليسترول والدهون في الأمعاء، يساعد على إزالتها من الجسم. يمكن أن يكون إضافة عملية، خاصة لأولئك الذين يعانون من نقص الألياف في نظامهم الغذائي.
- إنزيم Q10 المساعد (Coenzyme Q10 - CoQ10): CoQ10 هو مضاد للأكسدة ينتجه جسمك بشكل طبيعي لمساعدة الخلايا على توليد الطاقة. يمكن أن تنخفض المستويات مع التقدم في العمر أو بسبب بعض الأدوية مثل الستاتينات. تشير بعض الدراسات إلى أن مكملات CoQ10 قد تساعد في أعراض التعب أو آلام العضلات لدى مستخدمي الستاتينات ويمكن أن تكون علاجًا مساعدًا مفيدًا لبعض أمراض القلب، على الرغم من أنها ليست بديلاً عن العلاجات الموصوفة.
- المغنيسيوم: هذا المعدن الأساسي يشارك في مئات العمليات في الجسم، بما في ذلك تنظيم ضغط الدم والحفاظ على نبض قلب منتظم. لا يحصل العديد من البالغين على ما يكفي من المغنيسيوم من خلال النظام الغذائي وحده. بالنسبة للأفراد الذين يعانون من نقص مؤكد أو مشتبه به، يمكن للمكمل أن يساعد في استعادة المستويات الكافية، ولكن لا يُنصح عادةً بتناول المكملات الروتينية دون سبب محدد.
المكملات التي تتطلب الحذر
من المهم بنفس القدر أن تكون على دراية بالمكملات التي قد تكون إشكالية، خاصة بالنسبة للأفراد الذين يعانون من أمراض قلبية موجودة.
- المنشطات ومساعدات إنقاص الوزن: غالبًا ما تحتوي المنتجات المسوقة لزيادة الطاقة أو تعزيز فقدان الوزن على منشطات يمكن أن ترفع ضغط الدم ومعدل ضربات القلب، مما قد يؤدي إلى خفقان أو مشاكل أخرى في نظم القلب.
- مضادات الأكسدة بجرعات عالية: في حين أن مضادات الأكسدة مفيدة، فإن الدراسات حول مكملات فيتامين E وبيتا كاروتين بجرعات عالية لم تظهر فائدة واضحة في الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية. في بعض الحالات، ارتبطت الجرعات العالية من فيتامين E بزيادة مخاطر قصور القلب.
- جذر عرق السوس: يوجد غالبًا في الشاي ومنتجات صحة الجهاز الهضمي، يمكن لجذر عرق السوس أن يرفع ضغط الدم ويسبب انخفاض مستويات البوتاسيوم، وهو مزيج يمكن أن يكون خطيرًا لمرضى القلب.
- بعض المكملات العشبية: يمكن للأعشاب مثل الجنكة والجنسنج ومستخلص الثوم بجرعات عالية أن تتداخل مع آليات تخثر الدم. هذا يشكل خطر نزيف كبير لأي شخص يتناول أدوية مضادة للتخثر (مميعات الدم).
الخطوة الأكثر أهمية: التوجيه المهني
قبل إضافة أي مكمل جديد إلى نظامك الغذائي، فإن الخطوة الأكثر أهمية هي استشارة مقدم الرعاية الصحية. يمكنهم مراجعة حالتك الصحية، والأدوية الحالية، وعاداتك الغذائية لتحديد ما إذا كان المكمل آمنًا ومناسبًا لك. هذا أمر حيوي بشكل خاص لأي شخص لديه تاريخ من أمراض القلب، أو اضطرابات نظم القلب، أو ارتفاع ضغط الدم. المكملات ليست بديلاً عن نمط حياة صحي للقلب، والذي يشمل نظامًا غذائيًا متوازنًا، وتمارين رياضية منتظمة، ورعاية طبية موصوفة.