التكنولوجيا اليومية
·02/02/2026
تطورت الروبوتات الشبيهة بالبشر بشكل مطرد في العقود الأخيرة، لكن محاكاة تعابير الفم البشري الدقيقة أثناء الكلام تظل تحديًا ملحوظًا. يُظهر العمل الحديث في جامعة كولومبيا تقدمًا كبيرًا في هذا المجال مع تطوير EMO - روبوت شبيه بالبشر ذو وجه سيليكوني مصمم لتقليد حركات الشفاه الشبيهة بالبشر عن كثب.
يختلف EMO عن الروبوتات التقليدية من خلال تبني منهجية التعلم الذاتي. بدلاً من برمجته صراحة لمحاكاة حركات الفم البشرية، تم تزويد EMO بـ 26 محركًا داخليًا دقيقًا وسمح له بتجربة آليات وجهه بشكل مستقل أمام المرآة. مكنت هذه العملية الروبوت من إنشاء آلاف التعابير، وصقل تحكمه تدريجيًا في أشكال الفم المعقدة والارتعاشات الدقيقة دون تصحيح يدوي.
بناءً على مرحلة التدريب الذاتي الأولية، تم تعريض EMO لساعات طويلة من مقاطع فيديو يوتيوب التي تصور أشخاصًا يتحدثون ويغنون بلغات متنوعة. تجدر الإشارة إلى أن هذه مقاطع الفيديو لم تقدم أي نصوص أو إشارات لغوية - فقط معلومات سمعية وبصرية. نتيجة لذلك، تعلم EMO ربط أصوات معينة بحركات الوجه المقابلة، مما جعل محاكاته لأنماط الكلام البشرية وتوقيتها أكثر طبيعية.
لتقييم فعالية منهجية التحكم في فم EMO، تم إجراء اختبار مقارن. شاهد أكثر من 1300 مشارك بشري تسلسلات فيديو لثلاثة أنظمة مختلفة للتحكم في حركة الفم جنبًا إلى جنب مع مقاطع مرجعية تعرض حركة الشفاه البشرية المثالية. تم تصنيف نظام EMO المدرب بالمرآة على أنه أكثر إقناعًا بشكل كبير من الأساليب التي تعتمد فقط على تعديل حجم الصوت أو بيانات معالم الوجه المنقولة. هذا التمييز يضع EMO كشخصية رائدة في الرسوم المتحركة الواقعية لوجوه الروبوتات، خاصة لإنتاج تفاعلات بشرية روبوتية مقنعة وجديرة بالثقة.
يعتمد التواصل البشري بشكل كبير على الإشارات المرئية، وخاصة تعابير الوجه. تشير دراسات تتبع العين إلى أن جزءًا كبيرًا من الانتباه الاجتماعي أثناء المحادثة موجه إلى الفم. يعزز تحسين EMO في الكلام المتزامن مع الشفاه الإحساس بالواقعية ويمكن أن يعزز الثقة في الروبوتات التي تؤدي أدوار الرعاية أو التعليم أو الرفقة. على الرغم من تقدمه التقني، من المهم ملاحظة أن EMO يفتقر إلى فهم اللغة أو العاطفة أو النية. تقتصر قدرته على أداء حركة شبيهة بالحياة بدلاً من نقل فهم حقيقي.
مع تضييق الحدود بين المظهر الاصطناعي والبشري، من المتوقع أن تزيد الممارسة التقنية المستمرة والتحسين المنهجي من دقة EMO مع الأصوات والحركات الصعبة. قد تؤثر هذه التعابير الروبوتية الواقعية على المعايير المستقبلية لتقييم فعالية التفاعل بين الإنسان والروبوت، مما يغير مشهد الثقة والإدراك في بيئات المساعدة التكنولوجية.









