التكنولوجيا اليومية
·13/01/2026
أصبحت الروبوتات الشبيهة بالبشر محور الاهتمام في الفعاليات التكنولوجية الكبرى مثل معرض الإلكترونيات الاستهلاكية (CES)، مما يشير إلى لحظة محورية للذكاء الاصطناعي المادي ومستقبل أتمتة العمل. إليك أهم اتجاهات الصناعة، مدعومة بالتطورات الأخيرة والبيانات الدقيقة.
تبلغ القيمة السوقية العالمية للروبوتات الشبيهة بالبشر حاليًا 2 مليار دولار، ولكن من المتوقع أن تصل إلى 5 تريليون دولار بحلول عام 2050 وفقًا لمورغان ستانلي. يدعم هذا التوقع التبني المتسارع للروبوتات الشبيهة بالبشر في القطاعات الصناعية والتجارية. تُظهر بيانات المبيعات من Omdia أنه تم شحن أكثر من 13 ألف روبوت شبيه بالبشر على مستوى العالم في العام الماضي وحده - بزيادة خمسة أضعاف عن العام السابق. يوضح هذا النمو المتفجر ثقة المستثمرين وتزايد عدد عمليات النشر الفعلية.
يقف المصنعون الصينيون في المقدمة، سواء في الابتكار أو الإنتاج. وفقًا لـ Omdia، فإن غالبية الروبوتات الشبيهة بالبشر التي تم شحنها عالميًا في العام الماضي كانت من الصين. تصدرت شركة Shanghai AgiBot Innovation Technology الصناعة، حيث سلمت أكثر من 5000 وحدة؛ ويقل سعر طرازهم الأساسي عن المنافسين الدوليين بسعر 14 ألف دولار. هذه القدرة التنافسية في الأسعار، جنبًا إلى جنب مع القدرة على الإنتاج الضخم، تضع الصين كقائدة حالية في سباق الروبوتات الشبيهة بالبشر. أبهرت شركة Booster Robotics الصينية الحاضرين في معرض CES بعروض روبوتية مصممة بدقة، مما يؤكد البراعة التقنية للبلاد.
الروبوتات الجديدة لا تقتصر على المشي والتحدث - بل تطور مهارات حركية دقيقة. الدليل على ذلك: الروبوت الشبيه بالبشر من شركة Sharpa السنغافورية، والذي أظهر براعة متقدمة من خلال لعب تنس الطاولة وتوزيع البطاقات في معرض CES. تمثل هذه الحركات اليدوية المتطورة قفزة كبيرة في القدرة على المناورة، مما يمهد الطريق للروبوتات لتولي مهام في مجالات اللوجستيات والرعاية والضيافة. سلط الرئيس التنفيذي لشركة Nvidia، جنسن هوانغ، الضوء على وصول "لحظة ChatGPT" للذكاء الاصطناعي المادي، مشيرًا إلى أن الآلات على وشك فهم والتصرف في سيناريوهات معقدة في العالم الحقيقي.
يعد التسعير عاملاً حاسمًا في تشكيل التبني التجاري. روبوتات Shanghai AgiBot التي تبلغ تكلفتها 14 ألف دولار أكثر بأسعار معقولة بكثير من السعر المتوقع لـ Optimus من تسلا والذي يتراوح بين 20 ألف دولار و 30 ألف دولار - وهو منتج إيلون ماسك الذي حظي بتغطية إعلامية كبيرة ولكنه لم يتم إنتاجه بكميات كبيرة بعد. هذه الفجوة في الأسعار لا تزيد من حدة المنافسة العالمية فحسب، بل من المرجح أيضًا أن تسرع وتيرة الاندماج السائد في القطاعات الحساسة لتكاليف الأتمتة، مثل التصنيع والرعاية الصحية.
على الرغم من العروض التوضيحية رفيعة المستوى وزيادة المبيعات السريعة، لا يزال التكامل الحقيقي للروبوتات الشبيهة بالبشر في مكان العمل محدودًا. يشير كبير المحللين في CCS Insight، بن وود، إلى أنه بينما جذبت الروبوتات الحشود والعناوين الرئيسية في فعاليات مثل CES، فإن النشر التجاري الواسع لا يزال بعيدًا. تتفوق المنتجات الحالية عادةً في المهام الضيقة والمتكررة؛ المرونة العامة والقدرة على التحمل المطلوبة لبيئات العمل المتنوعة هي مجالات للبحث والتطوير المستمر.
الخلاصة:
يشهد مجال الروبوتات الشبيهة بالبشر تقدمًا سريعًا، مع قفزات كبيرة في البراعة والتسعير والإنتاج الضخم - خاصة في الصين. ومع ذلك، فإن التكامل الواسع النطاق للقوى العاملة سيستغرق وقتًا، حيث تواصل الصناعة الانتقال من العروض التوضيحية إلى الحلول المتينة في العالم الحقيقي.









