يتعلّم الذكاء الاصطناعي أسرار الكون، لكنه يخلق عقبات غير متوقعة أمام الفيزيائيين

التكنولوجيا اليومية

التكنولوجيا اليومية

·

12/06/2026

button icon
ADVERTISEMENT

يستعين العلماء بالذكاء الاصطناعي لتسريع الأبحاث في علم الكونيات، لكن دراسة حديثة تكشف عن تحدٍّ كبير: إذ يمكن للذكاء الاصطناعي، بعد أن يتعلّم النموذج القياسي للكون، أن يطوّر تحيزات تعيق اكتشاف فيزياء جديدة. ويُبرز هذا التطور العلاقة المعقدة بين الكفاءة التي يقودها الذكاء الاصطناعي والفهم العلمي الحقيقي.

أهم الخلاصات

🧠

أبرز النتائج في لمحة

تُظهر الدراسة أن الذكاء الاصطناعي يمكنه أن يسرّع أبحاث علم الكونيات، لكنه قد يُدخل أيضًا تحيزات إذا جرى الإفراط في نقل تدريبه السابق إلى مشكلات جديدة.

تحليل أسرع

يمكن للذكاء الاصطناعي أن يقلّص الوقت اللازم للحسابات الكونية المعقدة من خلال التعلّم من عمليات المحاكاة الموجودة مسبقًا.

خطر التحيز

يمكن أن يؤدي التدريب المسبق على ΛCDM إلى انتقال سلبي، ما يجعل النموذج يغفل الإشارات التي لا تنسجم مع الأنماط المألوفة.

التفسير البشري

لا يزال على الباحثين أن يقيّموا متى تكون المعرفة المنقولة مفيدة ومتى قد تشوّه الاستنتاجات العلمية.

ADVERTISEMENT

وعود الذكاء الاصطناعي ومخاطره في علم الكونيات

تنطوي أبحاث علم الكونيات غالبًا على تمحيص كميات هائلة من البيانات وتشغيل عمليات محاكاة معقدة، وهي عملية قد تستغرق سنوات. ولتبسيط ذلك، يتجه العلماء إلى الذكاء الاصطناعي. وقد استكشفت دراسة جديدة نُشرت في Journal of Cosmology and Astroparticle Physics استخدام شبكات عصبية للذكاء الاصطناعي دُرِّبت على عمليات محاكاة للنموذج القياسي لعلم الكونيات المعروف باسم ΛCDM.

ما الذي يضيفه الذكاء الاصطناعي — وما الذي ينطوي عليه من مخاطر

الوعود

يساعد التدريب المسبق الذكاء الاصطناعي على معالجة المعلومات الكونية بكفاءة أكبر، ويقلّل الحاجة إلى عدد كبير من عمليات المحاكاة عند العمل ضمن نماذج مألوفة.

المخاطر

عندما تنتقل المهمة إلى ما يتجاوز النموذج القياسي، يمكن للمعرفة السابقة نفسها أن تُدخل تحيزًا إلى النظام وتقلّل قدرته على رصد فيزياء جديدة حقًا.

ADVERTISEMENT

فهم الانتقال السلبي

استخدم الباحثون تقنية في تعلّم الآلة تُسمّى التعلّم بالنقل. وفي هذه الطريقة، يتعلّم نموذج الذكاء الاصطناعي أولًا من مجموعة بيانات واحدة (عمليات محاكاة للنموذج القياسي)، ثم يطبّق تلك المعرفة على مهمة مرتبطة، لكنها مختلفة. وقد قدّم الذكاء الاصطناعي أداءً جيدًا عند تحليل النموذج القياسي باستخدام عدد أقل من عمليات المحاكاة.

غير أن المشكلات ظهرت عندما تداخلت مفاهيم الفيزياء الجديدة مع المعلمات التي كان الذكاء الاصطناعي قد تعلّمها بالفعل. وقد حدثت هذه الظاهرة، التي تُسمّى «الانتقال السلبي»، لأن الذكاء الاصطناعي أصبح متحيزًا. فبدلًا من التعرّف إلى تأثيرات فيزيائية جديدة فعلًا، اعتمد على معرفته القائمة، مما جعله يغفل مؤشرات محتملة تدل على فيزياء تتجاوز النموذج القياسي. وهذا يعني أن الذكاء الاصطناعي لم يكن يُخفق عشوائيًا، بل كان يعزّز الأنماط القائمة، بما قد يحجب اكتشافات جديدة.

ADVERTISEMENT

الحاجة إلى الخبرة البشرية

شدّد المشارك في تأليف الدراسة أدريان إي. باير على أنه، رغم قدرة الذكاء الاصطناعي على تسريع التقدم العلمي عند استخدامه بصورة منهجية، فلا بد أن يصاحب هذه السرعة فهمٌ حقيقي. وقال باير: «يمكن للتعلّم بالنقل أن يمنح الذكاء الاصطناعي انطلاقة قوية، مما يتيح لنا اختبار عدد أكبر بكثير من الأفكار بشأن الكون مقارنة بما كان سيكون عمليًا بخلاف ذلك. لكن إذا حمل نموذجٌ ما معرفة من سياق إلى آخر، فعلينا أن نفهم ما الذي نقله معه — ومتى تفيد هذه المعرفة ومتى قد تضلّلنا.»

وستشمل الأبحاث المستقبلية التي سيجريها باير وفريقه تجارب مماثلة باستخدام بيانات تحاكي على نحو أقرب بيانات المسوح الواقعية، مع إدخال عوامل مثل حالات عدم اليقين المرتبطة بتكوّن المجرات، وأقنعة المسح، والضوضاء. كما يهدفون إلى تحديد أيّ الأسئلة الكونية تحديدًا يمكن أن تستفيد أكثر من غيرها من التعلّم بالنقل.

ADVERTISEMENT

قراءة مقترحة

09-06-2026
أبرز الابتكارات المرتقبة في أحدث تحديثات أنظمة تشغيل Apple
تعرّف إلى أهم الميزات الجديدة القادمة إلى أجهزة Apple في عام 2024، من تحسينات كبيرة في السرعة إلى تحديثات أكثر ذكاءً في الصحة والاتصال.
ADVERTISEMENT
11-06-2026
تعرّف إلى طلائع مهمة ناسا «أرتميس 3»
تعرّف إلى طاقم مهمة ناسا «أرتميس 3». اطّلع على الرحلات الفضائية التي حطّم فيها رواد الفضاء أرقامًا قياسية، وتجاربهم المروّعة، والشراكة الدولية التي تقود عودة البشرية إلى القمر.
12-06-2026
ثورة الروبوتات الشبيهة بالبشر تحدث الآن
استكشف الاتجاهات الرئيسية التي تقود صعود الروبوتات الشبيهة بالبشر. واكتشف كيف ينقل تقارب الذكاء الاصطناعي، والشراكات الصناعية الاستراتيجية، والاستثمارات الضخمة الروبوتات من عالم الخيال العلمي إلى أرض المصنع.
15-06-2026
رقائق الذكاء الاصطناعي والروبوتات الشبيهة بالبشر: الدور الاستراتيجي لـ TSMC في الموجة التقنية المقبلة
تتوقع TSMC أن ينشأ طلب جديد على رقائق الذكاء الاصطناعي مدفوعًا بالروبوتات الشبيهة بالبشر المخصصة لرعاية المسنين، لتتموضع لاعبًا رئيسيًا في مستقبل تصنيع أشباه الموصلات المتقدمة.
ADVERTISEMENT
15-06-2026
ما وراء السطح: نظرة تقنية على أدوات Samsung الخفية
استكشف الأدوات المتقدمة والخفية داخل واجهة One UI من Samsung. لمحة تقنية عن أدوات مدمجة للقياس والمسح الضوئي وتحليل الشبكات.
16-06-2026
حلّق من متصفحك: محاكي الطيران في Google Earth يهبط على الويب
بات محاكي الطيران في Google Earth متاحًا الآن عبر متصفحات الويب، مما يتيح للمستخدمين التحليق فوق أي موقع على الأرض. تعرّف على طريقة اللعب واستكشف الميزات الجديدة.
17-06-2026
تسريع Nvidia للذكاء الاصطناعي في الروبوتات الشبيهة بالبشر: منظور مقارن
أتاحت قدرات Nvidia في المحاكاة والذكاء الاصطناعي لروبوت ROBOTIS الشبيه بالبشر أن يتعلم حركات متقدمة في سبعة أيام فقط، متفوقًا على دورات التدريب التقليدية التي تستغرق أشهرًا.
ADVERTISEMENT
17-06-2026
تطوّر Android 17: ميزات رئيسية ترسم مستقبل الأجهزة المحمولة
استكشف الميزات الرئيسية في Android 17، من صعود الذكاء الاصطناعي الوكيل عبر Gemini إلى تحسين تعدد المهام، وتعزيز الأمان، وأدوات جديدة لإنشاء المحتوى.
19-06-2026
نظام التحقق من مطوّري Android من Google: بدء طرح مرحلي هذا الشهر
أعلنت Google عن طرح مرحلي لنظام التحقق من مطوّري Android، موضحةً الجداول الزمنية لواجهات برمجة تطبيقات جديدة وحسابات التوزيع المحدود وعمليات التحقق الإلزامية التي ستبدأ في سبتمبر من هذا العام في أسواق مختارة.
19-06-2026
التطور السريع لسوق الروبوتات الشبيهة بالبشر عالميًا
استكشف الصعود السريع للروبوتات الشبيهة بالبشر، والتحول نحو نماذج ذكاء اصطناعي قائمة على البيانات، والمشهد التنظيمي الناشئ الذي يشكّل ملامح الصناعة العالمية.
ADVERTISEMENT