التكنولوجيا اليومية
·24/04/2026
نظام ليزر جديد ثوري بالألياف الضوئية، تم تطويره بواسطة فيزيائي في جامعة ولونغونغ، نجح في معالجة الضوء باستخدام الجاذبية للاستشعار عن بعد المتقدم. هذا الجهاز المدمج والمتين يحمل إمكانات لتطبيقات تتراوح من المسوحات الجوية والرصد البيئي إلى الملاحة تحت الماء والاستكشاف الجيولوجي.
قام الفيزيائي إنبانغ لي بتصميم مستشعر مبتكر يستفيد من ظاهرة عدسة الجاذبية، حيث تقوم كتلة الأجرام السماوية بحني الضوء. هذا النظام الجديد يصغر هذا المفهوم إلى جهاز محمول، يبلغ ارتفاعه حوالي متر واحد، ويحتوي على بكرتين من كابل الألياف الضوئية. من خلال القياس الدقيق للتأخيرات الزمنية الطفيفة - في حدود البيكوثانية - بين شعاعي ليزر أثناء سفرهما عبر هذه الملفات، يمكن للجهاز اكتشاف تحولات دقيقة في الجاذبية.
يمكن لهذه التحولات الجاذبية الكشف عن معلومات حاسمة حول التغيرات التي تحدث تحت السطح، مثل مستويات المياه الجوفية أو تراكمات الصهارة تحت البراكين، والتي يمكن أن تشير إلى ثورانات وشيكة. يتصور لي أن يتم نشر التكنولوجيا في الطائرات أو الغواصات لمختلف التطبيقات.
الاستخدامات المحتملة لهذه التكنولوجيا لرسم خرائط الجاذبية واسعة. بالإضافة إلى الرصد البيئي واستكشاف الموارد الجيولوجية، يمكن استخدامها لرصد المناخ وتقييم المخاطر الطبيعية، وتعمل بشكل مشابه للسونار أو الرادار. طرق استشعار الجاذبية التقليدية، التي غالباً ما تستخدم في الدفاع والتعدين للكشف عن ميزات مثل كثافة الصخور أو جيوب المياه المخفية، يمكن أن تكون عرضة للاهتزازات. يقدم مستشعر الانحناء الضوئي الخاص بـ لي تحسينًا في التنقل والحساسية، متغلبًا على هذه القيود.
بينما الجهاز حاليًا هو إثبات للمفهوم، تم اختباره في بيئة معملية خاضعة للرقابة مع كتلة فولاذية ثقيلة، ومن المخطط إجراء المزيد من الأبحاث لتحسين متانته للاستخدام الميداني. بشكل مثير للاهتمام، قد تؤدي القياسات الدقيقة للتأخيرات الزمنية في تجارب لي أيضًا إلى إعادة تقييم لمبادئ الفيزياء الأساسية، وتحديداً فرضية ألبرت أينشتاين بأن سرعة الضوء في الفراغ ثابتة. تشير نتائج لي إلى أن الفوتونات قد تتفاعل مع المجال الجاذبي للأرض بطرق قد تؤثر على انتقال الضوء، مما يوفر منظورًا جديدًا لهذا الافتراض طويل الأمد.









