التكنولوجيا اليومية
·21/04/2026
كشف علماء آثار مصريون عن معبد دائري بشكل ملحوظ في شمال سيناء، والذي تم الخلط بينه في البداية وبين مبنى مجلس شيوخ روماني. كشفت المزيد من التحقيقات أنه كان منشأة مائية مقدسة، مكرسة على الأرجح للإله المحلي بيلوسيوس، واستخدمت للطقوس الدينية من القرن الثاني قبل الميلاد إلى القرن السادس الميلادي. يسلط هذا الاكتشاف الضوء على التبادل الثقافي الغني بين مصر والعالم القديم.
في عام 2019، اكتشف علماء آثار في شمال سيناء هيكلًا مصنوعًا من الطوب الأحمر. في البداية، بدا وكأنه مبنى على شكل فطيرة، مما دفع الفريق إلى الاعتقاد بأنه مبنى مجلس شيوخ في مدينة بيلوسيوم القديمة. ومع ذلك، كشفت الأبحاث المكثفة اللاحقة والمشاورات مع الخبراء عن غرض أكبر بكثير ومختلف للموقع.
الهيكل الكامل هو حوض دائري بالكامل، يبلغ قطره حوالي 115 قدمًا (35 مترًا)، مع قاعدة مربعة تقع في مركزه. المنطقة محاطة بقنوات وخزانات مياه مختلفة. تشير الأدلة الأثرية إلى أن هذه المنشأة استخدمها القدماء من القرن الثاني قبل الميلاد حتى القرن السادس الميلادي. الاستنتاج المعدل هو أن الموقع كان بمثابة معبد، مكرس على الأرجح للإله المحلي بيلوسيوس، بدلاً من مبنى سياسي.
كانت مدينة بيلوسيوم، الواقعة على الضفة الشرقية لنهر النيل، مركزًا مهمًا للتبادل الثقافي قبل وقت طويل من غزو الفرس لها في عام 525 قبل الميلاد. ثم وقعت لاحقًا تحت الحكم اليوناني وأصبحت في النهاية جزءًا من الإمبراطورية الرومانية في عام 30 قبل الميلاد. يُنظر إلى تصميم المعبد على أنه شهادة على التفاعلات التاريخية بين مصر والحضارات القديمة الأخرى.
اسم "بيلوسيوم" نفسه مشتق من الكلمات اليونانية القديمة التي تعني "طين" أو "شق". تشير القنوات المباشرة للمعبد المتصلة بالنيل إلى رابط رمزي بين النهر والمدينة. يعزز هذا الاكتشاف فهم بيلوسيوم كمكان تلاقت فيه الثقافات والمعتقدات المختلفة.
على الرغم من أن النتائج مهمة، فقد لاحظ بعض علماء المصريات أن بيلوسيوس شخصية غامضة إلى حد ما في الأساطير المصرية القديمة، ويُذكر بشكل أساسي في كتابات الفيلسوف اليوناني الروماني بلوتارخ. ومع ذلك، إذا أكدت الدراسات الإضافية أن هذا الهيكل هو موقع عبادة روماني، فسيمثل اكتشافًا رائعًا، حيث يوفر دليلًا ملموسًا على معبد مكرس لإله كان معروفًا فقط من خلال النصوص الكلاسيكية.
أعربت وزارة السياحة والآثار المصرية عن التزامها بمواصلة أعمال التنقيب والدراسات العلمية في الموقع. إن تحول تفسير هذا الهيكل، من مبنى حكومي محتمل إلى ضريح عبادة مهم، يروي بالفعل قصة مقنعة. من المتوقع أن تقدم الاكتشافات المستقبلية رؤى رائعة أخرى حول الممارسات الدينية القديمة والمشهد الثقافي للمنطقة.









