التكنولوجيا اليومية
·07/04/2026
إن الروبوتات الجراحية الصغيرة تستعد لإحداث ثورة في الطب من خلال جلب الذكاء الاصطناعي مباشرة إلى داخل جسم الإنسان. تم تصميم هذه الروبوتات المجهرية، التي يقل حجم بعضها عن مليمتر واحد، للتنقل في البيئات البيولوجية المعقدة، وجمع البيانات، وإجراء الخزعات، وتقديم العلاجات بدقة غير مسبوقة. يعد هذا التقدم واعدًا بالتغلب على قيود الإجراءات التقليدية طفيفة التوغل، مما يوفر أملًا جديدًا لعلاج الأمراض في مناطق لم يكن من الممكن الوصول إليها سابقًا.
تقوم شركة روبوتيه الناشئة، التي شارك في تأسيسها جوانا كارتوتشي وبرتراند دوبلا، بتطوير روبوت مجهري بقطر 1.8 ملم للجراحة العصبية. على عكس الإبر الصلبة، يمكن لهذا الروبوت اتباع مسارات ثلاثية الأبعاد منحنية ومخطط لها مسبقًا عبر أنسجة المخ. يعمل الروبوت بواسطة أصغر محرك دقيق في العالم ويوجه بواسطة سلك رفيع، ويتم توجيه إجراءات الروبوت بواسطة الجراحين مع توفير الذكاء الاصطناعي لتخطيط المسار والتوجيه في الوقت الفعلي. السلامة أمر بالغ الأهمية، حيث تؤكد كارتوتشي على "قاعدة الأم" للتطوير. تجري دراسات ما قبل السريرية، ومن المتوقع إجراء إجراءات على البشر بحلول عام 2026.
أمضى فريق البروفيسور برادلي نيلسون في جامعة زيورخ التقنية أكثر من عقدين في تطوير الروبوتات المجهرية، مع التركيز على جعلها مرئية وقابلة للتحكم داخل الأنسجة الحية. لقد ابتكروا كبسولة قابلة للتوجيه، يقل قطرها عن مليمتر واحد، يتم توجيهها بواسطة مجالات مغناطيسية خارجية. يمكن للكبسولة، التي أصبحت مرئية تحت التنظير التألقي، حمل وإطلاق جرعات دوائية في مواقع دقيقة، مما قد يعالج الأورام التي يصعب الوصول إليها. أظهرت شركة نانو فليكس روبوتيكس، وهي شركة ناشئة من نيلسون، بالفعل إزالة الجلطات عن بعد باستخدام أسلاك توجيه موجهة مغناطيسيًا، والتي من المتوقع أن تصل إلى المرضى بحلول عام 2026، مما يمهد الطريق للروبوتات المجهرية المستقبلية.
تقوم شركة إندياتكس بتطوير PillBot، وهو روبوت قابل للابتلاع مصمم لجعل فحوصات المعدة أكثر ميسورة التكلفة وأقل تعقيدًا من التنظير الداخلي التقليدي. يستخدم هذا الجهاز محركات نفاثة مضخية للمناورة داخل المعدة، مما يسمح للأطباء برؤيته وتوجيهه في الوقت الفعلي عبر واجهة برمجية. تقوم الشركة بدمج الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي لتحسين جودة الصورة وتثبيت المجال البصري. تهدف إندياتكس إلى تقديم طلب تنظيمي بحلول عام 2028، وتتخيل مستقبلًا يمكن فيه للذكاء الاصطناعي تمكين وظائف مستقلة تحت إشراف الطبيب.
يبحث البروفيسور مين جون كيم في جامعة ساوثرن ميثوديست في كيفية تنقل الروبوتات المجهرية في السوائل البيولوجية المعقدة، والتي تكون لزجة للغاية وغير متوقعة على هذا النطاق. يطور فريقه سباحين مستوحاة من البكتيريا وروبوتات مغناطيسية معيارية. للتغلب على تحديات الرؤية في مناطق مثل العين أو الدماغ، يقومون بتعزيز التموضع المغناطيسي بالذكاء الاصطناعي، ودمج الشبكات العصبية مع مرشحات كالمان للتتبع حتى في ظروف الإشارة المنخفضة. من المتوقع أن تكون التطبيقات السريرية الأولية في العين، تليها استخدامات الأوعية الدموية العصبية والقلبية مع نضوج أنظمة التحكم.
تعد هذه التطورات في الروبوتات المجهرية، جنبًا إلى جنب مع الذكاء الاصطناعي، بتزويد الجراحين بأدوات قادرة على الوصول إلى آفاق جديدة داخل جسم الإنسان، مما يتيح علاجات أكثر استهدافًا وتشخيصات دقيقة. من المتوقع الحصول على الموافقات التنظيمية الأولى في غضون العامين المقبلين.









