التكنولوجيا اليومية
·06/04/2026
التقدم السريع في الذكاء الاصطناعي والتطور المتزايد للروبوتات الشبيهة بالبشر يمهد الطريق لمسار وظيفي جديد. مع سعي الشركات لدمج هذه الآلات المتطورة في الحياة اليومية، ظهر طلب كبير على "بيانات بشرية"، مما أدى إلى إنشاء وظيفة فريدة تتضمن تسجيل الأنشطة اليومية.
حلم وجود روبوتات شبيهة بالبشر مدمجة بسلاسة في منازلنا وأماكن عملنا أقرب من أي وقت مضى، بفضل التقدم في الذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، لكي تتمكن هذه الروبوتات من أداء المهام التي يقوم بها البشر حاليًا بأمان وفعالية، فإنها تتطلب تدريبًا مكثفًا. يعتمد هذا التدريب على نوع معين من البيانات يُعرف باسم "البيانات الذاتية" أو "البيانات البشرية" - وهي لقطات مسجلة من منظور الشخص الأول.
لتلبية هذا الطلب المتزايد، ظهرت العديد من الشركات الناشئة، مع التركيز على جمع بيانات الفيديو الحاسمة هذه. تقوم هذه الشركات بتوظيف عمال متعاقدين في جميع أنحاء العالم، وتزويدهم بكاميرات مثبتة على الرأس وتقديم تعليمات لتصوير أنشطة مختلفة. يمكن أن تتراوح المهام من الطهي والتنظيف إلى البستنة ورعاية الحيوانات الأليفة. يُتوقع عادةً من العمال تقديم ما لا يقل عن 10 ساعات من اللقطات أسبوعيًا.
يسلط أريان صادقي، نائب رئيس بيانات الروبوتات في Micro1، وهي شركة وظفت آلاف "أخصائيي الروبوتات العامين" في 71 دولة، الضوء على حجم العملية. تجمع Micro1 وحدها حوالي 160 ألف ساعة من الفيديو شهريًا، ومع ذلك يؤكد صادقي أن هذا جزء صغير مما هو مطلوب في النهاية. ويقدر أن مليارات الساعات من البيانات ستكون ضرورية، وتمتد إلى ما هو أبعد من مجرد الأعمال المنزلية البسيطة لتشمل تفاعلات بشرية أكثر تعقيدًا.
تتم مقارنة الحاجة الحالية لبيانات تدريب الروبوتات بالمراحل المبكرة لروبوتات الدردشة بالذكاء الاصطناعي مثل ChatGPT. بينما تعلمت روبوتات الدردشة من المحتوى الواسع والمتاح بسهولة على الإنترنت، يتطلب تطوير الروبوتات مجموعة بيانات أكثر تخصصًا وتنظيمًا. هذا النقص في مكتبة فورية ومتاحة يجعل دور جامعي البيانات البشرية لا غنى عنه لمستقبل الروبوتات.









