التكنولوجيا اليومية
·26/03/2026
أعلنت وكالة ناسا عن إعادة هيكلة كبيرة لخططها الاستكشافية المستقبلية، مع إعطاء الأولوية لإنشاء وجود بشري دائم على سطح القمر وتسريع المهمات إلى المريخ. يتضمن هذا التحول الاستراتيجي إعادة تخصيص الموارد من المشاريع المدارية طويلة الأجل للتركيز على البنية التحتية السطحية وتقنيات الدفع المتقدمة.
يكمن جوهر الاستراتيجية الجديدة في التسريع بتطوير قاعدة قمرية دائمة، بهدف إنشاء بنية تحتية شبه صالحة للسكن بحلول عام 2032. لتحقيق ذلك، ستزيد ناسا من وتيرة المهمات غير المأهولة ضمن مبادرة خدمات حمولات القمر التجارية (CLPS)، بدءًا من عدة عمليات إطلاق هذا العام وتصعيدها إلى 12 مهمة في عام 2028. يأتي هذا النهج الذي يركز على السطح على حساب بوابة القمر، المحطة المدارية المخطط لها حول القمر، والتي تم تعليقها إلى أجل غير مسمى. تستهدف الوكالة الآن الهبوط البشري على القمر في عام 2028 مع مهمتي أرتميس 4 و 5.
إلى جانب القمر، تعمل ناسا على تطوير قدراتها لاستكشاف المريخ. تخطط الوكالة لإطلاق أول مركبة فضائية تعمل بالطاقة النووية، وهي مفاعل الفضاء 1 فريدوم، إلى الكوكب الأحمر بحلول عام 2028. تهدف هذه المهمة إلى إثبات جدوى الطاقة الانشطارية للسفر بين الكواكب. عند الوصول، ستقوم المركبة الفضائية بنشر مهمة سكاي فال، وهي أسطول من ست طائرات هليكوبتر متقدمة مصممة لمسح تضاريس المريخ وتمهيد الطريق لهبوط بشري مستقبلي.
يمتد التوافق الاستراتيجي أيضًا إلى الأنشطة الأقرب إلى الوطن. تتخلى ناسا عن برنامج وجهات المدار الأرضي المنخفض التجارية (CLD) في شكله الحالي. تم اعتبار الخطة الأصلية لتمويل شركة أو شركتين خاصتين لبناء بديل لمحطة الفضاء الدولية (ISS) غير قابلة للتطبيق في ظل قيود الميزانية الحالية.
يتضمن النهج الجديد انتقالًا تدريجيًا. ستشجع ناسا الآن الشركات على ربط وحدات تجارية بمحطة الفضاء الدولية الحالية. يتيح ذلك تطوير واختبار القدرات التقنية والتشغيلية في بيئة أقل خطورة. يمكن لهذه الوحدات أن تنفصل وتعمل بشكل مستقل كمحطات طائرة حرة بمجرد نضوج سوق تجاري. قد يؤدي هذا التغيير في الخطط أيضًا إلى تمديد العمر التشغيلي لمحطة الفضاء الدولية، مع تأجيل تاريخ التقاعد المقترح من عام 2030 إلى عام 2032.









