التكنولوجيا اليومية
·23/03/2026
في مبادرة نادرة وحيوية، يترأس مركز الاكتشاف والتطوير الشامل للأدوية (H3D) في جامعة كيب تاون بجنوب إفريقيا، البحث عن أدوية جديدة لمكافحة بعض الأمراض الأكثر تحديًا للإنسانية. يتمتع هذا المرفق بموقع فريد لمعالجة القضايا الصحية المنتشرة في إفريقيا، بهدف وضع أجندة بحثية خاصة به وإفادة السكان المحليين.
أسس البروفيسور كيلي شيبالي مركز H3D، مدفوعًا بشغفه بالكيمياء ورغبته في معالجة الأمراض التي تؤثر بشكل غير متناسب على إفريقيا. يشبه شيبالي عملية اكتشاف الأدوية بـ "رحلة خيالية"، مؤكدًا على الحاجة إلى الصبر والمثابرة. يمكن أن يكون "الأمير" في هذه القصة دواءً منقذًا للحياة للملاريا أو السل.
بعد اكتساب الخبرة في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، شعر شيبالي بدعوة للعودة إلى إفريقيا. عند مشاهدة خطوط أنابيب اكتشاف الأدوية القوية في الدول الأكثر ثراءً، أدرك صراعات القارة مع محدودية التمويل والبنية التحتية. أسس H3D في عام 2010 برؤية لإثبات أن البحث العالمي المستوى ممكن من إفريقيا، بهدف خلق "قدرة استيعابية" للاحتفاظ بالمواهب في القارة.
يستخدم مركز H3D أنظمة روبوتية متقدمة لفحص أعداد هائلة من الجزيئات، بحثًا عن تلك التي يمكنها استهداف مسببات الأمراض بشكل انتقائي دون الإضرار بالخلايا البشرية. يتضمن جانب مهم من عملهم فهم كيفية استقلاب مجموعات سكانية إفريقية مختلفة للأدوية. إدراكًا لإفريقيا كأكثر القارات تنوعًا جينيًا، يقوم الفريق بتحليل دقيق لكيفية معالجة المجموعات الفرعية المتميزة للأدوية لتحديد الجرعات الآمنة والفعالة، وهي خطوة حاسمة غالبًا ما يتم تجاهلها في تطوير الأدوية العالمي.
يصف خبراء مثل فيليب روزنتال، باحث في الملاريا في جامعة كاليفورنيا بسان فرانسيسكو، مركز H3D بأنه "استثنائي" وربما "المركز الرائد في العالم للاكتشاف والتطوير الشامل للأدوية للأمراض في العالم النامي". عمل المركز حاسم، خاصة بالنظر إلى عبء الأمراض مثل الملاريا في إفريقيا. يقدم نجاح مركز H3D نموذجًا قابلاً للتكرار للمناطق الأخرى في الجنوب العالمي، مما يوضح أن اكتشاف الأدوية المؤثر يمكن أن ينشأ بالفعل من إفريقيا، مدفوعًا بعلمائها لشعوبها.









