التكنولوجيا اليومية
·19/03/2026
كشفت شركة الفضاء الخاصة ترانس أسترا عن استراتيجية طموحة وغير تقليدية لالتقاط كويكب قريب من الأرض، وتعبئته، وإعادته إلى نقطة محددة بالقرب من كوكبنا. تهدف هذه المهمة المبتكرة "القمر الجديد" إلى إنشاء مركز موارد في الفضاء، مما قد يُحدث ثورة في استكشاف الفضاء والتصنيع المستقبلي.
يتضمن اقتراح ترانس أسترا الرائد إرسال مركبات فضائية روبوتية قابلة لإعادة الاستخدام لاعتراض كويكب صغير، يُقدر قطره بحوالي 20 مترًا. بمجرد تحديد موقعه، ستقوم المركبة الفضائية بنشر حقيبة كبيرة لتغليف الكويكب. بعد ذلك، سيتم سحب الجسم السماوي الملتقط إلى موقع محدد مسبقًا، والذي يُتصور كنقطة لاغرانج L2 بين الأرض والشمس، على بعد حوالي 1.5 مليون كيلومتر من الأرض.
الهدف النهائي لمهمة "القمر الجديد" هو إنشاء قاعدة للبحث والتطوير الروبوتي، مع التركيز على معالجة المواد والتصنيع في الفضاء. يمكن لهذه المبادرة أن تقلل بشكل كبير من الاعتماد على الموارد الأرضية وإطلاق الوقود. سلط جويل سيرسل، الرئيس التنفيذي لشركة ترانس أسترا، الضوء على إمكانية حصاد المواد الخام من الكويكبات، قائلاً: "على المدى الطويل، بدلاً من بناء معدات فضائية على الأرض وإطلاق الوقود من الأرض، يمكننا حصاده من المواد الخام في الفضاء".
يقدر سيرسل أن هناك ما يصل إلى 250 كويكبًا مستهدفًا محتملاً في متناول اليد خلال العقد القادم. يمكن تجميع هذه الأجسام الصغيرة في منشأة "القمر الجديد"، مما يخلق مخزونًا كبيرًا من الموارد. يمكن استهداف أنواع مختلفة من الكويكبات لمحتوياتها المحددة: الكويكبات من النوع C للمياه، الضرورية للوقود، والكويكبات من النوع M للمعادن الثمينة.
بينما قد يبدو المفهوم مستقبليًا، تسعى ترانس أسترا بنشاط إلى جدواه. تجري حاليًا دراسة، من المتوقع الانتهاء منها بحلول شهر مايو، والتي ستزيد من تحسين خطة المهمة والمسار والمركبات الفضائية اللازمة. إذا حصل المشروع على التمويل الكامل، فقد تشهد المهمة لقاءً مع كويكب في وقت مبكر من عام 2028 أو 2029. تتعاون ترانس أسترا مع مؤسسات مثل جامعة وسط فلوريدا، وجامعة بوردو، ومختبر الدفع النفاث التابع لناسا/كالتك لإجراء هذا التحليل.









