التكنولوجيا اليومية
·19/03/2026
تستعد طائرة ناسا التجريبية X-59 لرحلتها الثانية، وهي خطوة حاسمة في مهمتها لتمكين السفر الأسرع من الصوت دون الضجيج الصوتي المزعج. بعد رحلة افتتاحية ناجحة واختبارات أرضية مكثفة، بما في ذلك تشغيل المحرك مؤخرًا، يدخل البرنامج الآن مرحلة جديدة من توسيع نطاق الأداء، حيث تدفع الطائرة بشكل منهجي نحو هدفها المتمثل في الطيران أسرع من سرعة الصوت.
أقلعت طائرة X-59، التي تم تطويرها بالشراكة مع لوكهيد مارتن، لأول مرة في رحلة اختبار تأسيسية. تم إجراء هذه التجربة الأولية بسرعات دون سرعة الصوت تمامًا، حيث وصلت إلى 230 ميلاً في الساعة على ارتفاع أقصى يبلغ 12000 قدم. كان الهدف الأساسي هو التحقق من صلاحية الطائرة للطيران الأساسية. بعد الرحلة التي استغرقت ساعة واحدة، أجرى فريق الهندسة فحصًا شاملاً، تضمن تفكيك المكونات الرئيسية، بما في ذلك المحرك، وجزء من الذيل، وأكثر من 70 لوحة، لضمان سلامة المركبة وجاهزيتها لاختبارات أكثر تطلبًا.
تمثل السلسلة القادمة من الرحلات بداية عملية توسيع نطاق الأداء، حيث يتم زيادة حدود أداء الطائرة تدريجيًا. في حين أن الرحلة الأولى كانت تجربة دون سرعة الصوت، فإن المعلمة النهائية للمهمة لطائرة X-59 هي تحقيق سرعة تبلغ حوالي 925 ميلاً في الساعة (ماخ 1.4) على ارتفاع 55000 قدم. ستبدأ الرحلة الثانية هذا التقدم، بدءًا من حالة آمنة معروفة من الرحلة الأولى قبل زيادة السرعة والارتفاع تدريجيًا. يضمن هذا النهج المنهجي السلامة مع جمع بيانات الأداء الحاسمة في كل خطوة على الطريق.
سيكون طيار الاختبار في ناسا جيم "كلو" ليس على متن الطائرة في الرحلة الثانية، حيث سيقلع من قاعدة إدواردز الجوية. ستحلق طائرة مطاردة من طراز F/A-18 بجانبها لمراقبة وتسجيل أداء طائرة X-59. مع تقدم الاختبارات نحو السرعات فوق الصوتية، سينتقل المشروع إلى مرحلته النهائية والأكثر أهمية. الهدف النهائي هو تحليق طائرة X-59 فوق مجتمعات مختارة في جميع أنحاء الولايات المتحدة. سيتيح ذلك لناسا جمع بيانات حول كيفية إدراك الجمهور لتوقيع الصوت للطائرة، والذي تم تصميمه ليكون "صوتًا خفيفًا" هادئًا بدلاً من ضجيج صوتي عالٍ. هذه التعليقات ضرورية لإبلاغ اللوائح الجديدة المحتملة المتعلقة بالرحلات التجارية فوق الصوتية فوق اليابسة.









