التكنولوجيا اليومية
·04/03/2026
لسنوات، اقتصرت التطورات في الذكاء الاصطناعي على الهواتف الذكية على البرمجيات إلى حد كبير. ومع ذلك، تشهد موجة جديدة من الابتكار تطور تصميمات الأجهزة لمنح الذكاء الاصطناعي حضورًا ماديًا. يشير هذا التحول إلى مستقبل للأجهزة المحمولة الأكثر ديناميكية وقدرة، كما يتضح من العروض الأخيرة مثل هاتف Honor Robot Phone.
الاتجاه الأساسي هو الانتقال إلى تضمين قدرات الذكاء الاصطناعي مباشرة في المكونات المادية للهاتف. بدلاً من أن يقوم الذكاء الاصطناعي بمعالجة البيانات أو تحسين الصور في الخلفية فقط، فإنه يبدأ الآن في التحكم في الأجزاء المتحركة. هاتف Honor Robot Phone مثال رئيسي، حيث يتميز بذراع روبوتية مزودة بكاميرا وجيمبال تبرز من جسم الهاتف. يستخدم هذا النظام تتبع الكائنات بالذكاء الاصطناعي لمتابعة الهدف ماديًا، مما يغير بشكل أساسي كيفية تفاعل المستخدمين مع أجهزتهم للتصوير والاتصال.
يمثل هذا ابتعادًا كبيرًا عن تصميمات الهواتف الثابتة. من خلال منح الذكاء الاصطناعي وكالة مادية، يمكن للأجهزة أداء مهام كانت مستحيلة سابقًا للهاتف الذكي القياسي، مثل تتبع المتحدث بشكل مستقل أو إنشاء حركات كاميرا معقدة دون ملحقات خارجية.
يتطلب تطوير هذه الأشكال المادية الجديدة حل تحديات هندسية معقدة، وتستعير الشركات بشكل متزايد حلولًا من خطوط إنتاج متقدمة أخرى. يوضح إنشاء المحرك الدقيق لهاتف Honor Robot Phone هذا الاتجاه. كان التحدي هو بناء محرك خفيف للغاية وقوي بما يكفي لتشغيل الجيمبال.
جاء الحل مباشرة من خبرة الشركة مع الهواتف القابلة للطي. تم إعادة استخدام نفس المواد - الفولاذ الفائق وسبائك التيتانيوم - المستخدمة لإنشاء مفصلات قابلة للطي متينة وخفيفة الوزن لبناء المحرك الروبوتي للهاتف. وبالمثل، تم دمج تقنية بطاريات السيليكون والكربون المتقدمة، التي تم تطويرها لأول مرة لتشغيل الأجهزة القابلة للطي الرقيقة والمستهلكة للطاقة، لضمان عدم المساس بعمر البطارية بسبب المكونات الميكانيكية الجديدة.
اتجاه رئيسي آخر هو دمج المعدات المتخصصة في جهاز واحد متكامل، خاصة لمنشئي المحتوى. يعتمد العديد من المبدعين حاليًا على أجهزة خارجية مثل DJI Osmo Pocket للحصول على فيديو مستقر، مما يعني أنهم يجب أن يحملوا ويديروا قطعًا متعددة من المعدات. الهدف من الأجهزة الجديدة هو القضاء على هذه الحاجة.
يستهدف هاتف Honor Robot Phone هذا السوق مباشرة من خلال بناء جيمبال ثلاثي المحاور ونظام كاميرا عالي الجودة في الهاتف نفسه. مع ميزات مثل مستشعر بدقة 200 ميجابكسل وانتقالات سينمائية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، يهدف الجهاز إلى توفير وظائف إعداد جيمبال وكاميرا احترافية ضمن عامل شكل الهاتف الذكي. يشير هذا الاتجاه إلى مستقبل يمكن للمبدعين فيه تحقيق نتائج احترافية بمجرد الهاتف في جيوبهم.









