التكنولوجيا اليومية
·28/02/2026
يشهد مجال الروبوتات الشبيهة بالبشر تطوراً سريعاً، متجاوزاً البيئات المعملية الخاضعة للرقابة ليدخل العالم الحقيقي غير المتوقع. يسلط عرض توضيحي حديث من شركة Unitree Robotics، حيث تنقل روبوتها G1 بشكل مستقل في منظر طبيعي متجمد في ظروف شديدة البرودة، الضوء على عدة اتجاهات رئيسية تسرع من نشر هذه الآلات. تشير هذه التطورات إلى تحول من الإمكانات النظرية إلى التطبيق العملي.
أحد أهم الاتجاهات هو تطوير روبوتات قادرة على العمل في ظروف قاسية. لكي تكون الروبوتات الشبيهة بالبشر مفيدة حقاً، يجب أن تعمل حيث لا يستطيع البشر أو حيث يكون الأمر خطيراً للغاية. إن هندستها لتحمل درجات الحرارة القصوى والرطوبة والتضاريس الصعبة هو خطوة حاسمة نحو اعتمادها على نطاق واسع في البيئات الخارجية والصناعية.
يعد اختبار Unitree G1 الأخير في شينجيانغ بالصين مثالاً رئيسياً. مشى الروبوت بنجاح أكثر من 130 ألف خطوة مستقلة على الجليد والثلج مع انخفاض درجات الحرارة إلى -47.4 درجة مئوية. يوضح هذا الاختبار الإجهادي إمكانية قيام الروبوتات بمهام مثل فحص خطوط الكهرباء المتجمدة، والمساعدة في البحث والإنقاذ أثناء العواصف الشتوية، أو صيانة البنية التحتية في المناخات المتجمدة.
حدت التكاليف المرتفعة تاريخياً من استخدام الروبوتات الشبيهة بالبشر المتقدمة في عدد قليل من المؤسسات البحثية ذات التمويل الجيد. ومع ذلك، يظهر اتجاه واضح نحو نماذج أكثر بأسعار معقولة وسهولة في الوصول إليها، مما يضفي طابعاً ديمقراطياً على التطوير ويسرع الابتكار. عندما تتمكن المزيد من الشركات والمختبرات من تحمل تكاليف تجربة التكنولوجيا، ينمو عدد حالات الاستخدام والحلول البرمجية بشكل كبير.
يبلغ سعر Unitree G1، على سبيل المثال، حوالي 14,240 دولاراً أمريكياً في الصين. هذا السعر المنخفض نسبياً يجعله في متناول مجموعة أوسع من المؤسسات التي تتطلع إلى تجريب تطبيقات الروبوتات الشبيهة بالبشر. وفقاً لتقارير الصناعة، ساعدت إمكانية الوصول هذه Unitree على أن تصبح لاعباً مهماً، حيث تم شحن آلاف الوحدات للاستخدام في البرامج التجريبية ومواقع الاختبار.
تتطلب الاستقلالية الحقيقية دمجاً متطوراً للأجهزة والبرامج يسمح للروبوت بإدراك بيئته وفهمها والتنقل فيها دون تحكم بشري مباشر. الاتجاه هو دمج أنظمة استشعار متعددة مع برامج تخطيط مسار ذكية، مما يمكّن الروبوتات من التكيف مع الظروف الديناميكية في الوقت الفعلي.
كان المشي الناجح لـ G1 على حقل ثلجي متجمد ممكناً بفضل هذا التكامل. اعتمد على نظام الملاحة عبر الأقمار الصناعية BeiDou الصيني لتحديد المواقع بدقة سنتيمترية، بينما وفرت كاميرات lidar ثلاثية الأبعاد وكاميرات العمق بيانات مستمرة حول التضاريس غير المستوية والمتجمدة. سمح هذا لبرنامجه التكيفي بضبط توازنه ومساره، مما يوضح مستوى من الاستقلالية ضروري للمهام الواقعية.









