التكنولوجيا اليومية
·28/02/2026
أعلنت شركة بي إم دبليو الألمانية لصناعة السيارات عن برنامج تجريبي لدمج روبوتات بشرية تعمل بالذكاء الاصطناعي في مصنعها بمدينة لايبزيغ، ما يمثل خطوة هامة نحو أتمتة عمليات التصنيع. وتأتي هذه الخطوة في ظل تزايد الضغوط التي تواجهها صناعة السيارات الأوروبية نتيجة التطورات التكنولوجية، لا سيما من الصين، في سباق عالمي محموم نحو الابتكار.
تم تصميم الروبوت، المسمى "إيون" والذي طورته شركة هيكساغون السويدية، للعمل جنبًا إلى جنب مع الموظفين. يبلغ طول "إيون" 1.65 مترًا ووزنه 60 كيلوغرامًا، ويتنقل على عجلتين، وهو مزود بـ 22 مستشعرًا وعدة كاميرات، ما يمنحه وعيًا كاملًا بالبيئة المحيطة. ويتيح له الذكاء الاصطناعي اتخاذ قرارات مستقلة، والتعامل مع المكونات، ونقل الأجزاء داخل بيئة المصنع الرقمية.
خلال العروض التوضيحية، استعرض الروبوت قدرته على مسح أجزاء المركبات والتعامل مع المكونات. وبفضل عمر بطاريته الذي يصل إلى ثلاث ساعات تقريبًا، يستطيع "إيون" استبدال بطاريته تلقائيًا في محطة الشحن خلال 30 ثانية تقريبًا، ما يضمن الحد الأدنى من وقت التوقف. يُقال إن تكلفة الوحدة الواحدة تصل إلى مئات آلاف اليورو.
لا تأتي مبادرة BMW بمعزل عن غيرها، إذ يواجه قطاع السيارات الألماني الشهير منافسة شرسة، لا سيما من الشركات الصينية المبتكرة. ويتزامن اختبار روبوتات AEON مع عروض حديثة تُظهر التقدم السريع الذي أحرزته الصين في مجال الروبوتات. فعلى سبيل المثال، شاهد المستشار الألماني فريدريش ميرز مؤخرًا عرضًا منسقًا لروبوتات بشرية من شركة Unitree الصينية، ما يُعدّ دليلًا واضحًا على براعة بكين التكنولوجية في هذا المجال. وبينما تُجري BMW تجربةً لروبوتين، تُسلط هذه التطورات الضوء على سباق عالمي أوسع نطاقًا لدمج الأتمتة المتقدمة والذكاء الاصطناعي في العمليات الصناعية للحفاظ على الميزة التنافسية.
غالبًا ما يُثير إدخال الروبوتات المتقدمة في المصانع مخاوف بشأن احتمال فقدان الوظائف. وفي هذا الصدد، صرّح مايكل ستروبل، رئيس قسم الرقمنة في مجموعة BMW، بأنه لا توجد حاليًا أي خطط لتقليص القوى العاملة عن طريق استبدال العمال البشريين بهذه الروبوتات الجديدة. يُقدَّم البرنامج التجريبي كجهد تعاوني، حيث تتولى الروبوتات مهامًا محددة لدعم الموظفين. وتمثل هذه التجربة اختبارًا حاسمًا لجدوى استخدام الروبوتات الشبيهة بالبشر وقابليتها للتوسع في بيئات التصنيع المعقدة، في ظل سعي شركات صناعة السيارات حول العالم إلى تعزيز الكفاءة والابتكار.









