التكنولوجيا اليومية
·27/02/2026
تتوسع شركات الروبوتات الصينية بسرعة خارج حدودها المحلية، مما يمثل مرحلة جديدة في المشهد العالمي للروبوتات. لا يقتصر الأمر على تصدير المنتجات فحسب، بل هو دفعة استراتيجية تشمل العمليات المحلية والأنظمة البيئية بأكملها. مع قيام شركات مثل AGIBOT و Unitree بخطوات دولية كبيرة، تظهر العديد من الاتجاهات الرئيسية التي تحدد هذه الحقبة الجديدة من المنافسة والتعاون العالمي.
الاتجاه الأساسي هو التحول من مجرد تصدير المنتجات إلى إنشاء وجود محلي عميق في الأسواق الخارجية. تنتقل الشركات الصينية إلى ما هو أبعد من المبيعات الفردية لبناء بنية تحتية محلية شاملة، بما في ذلك مراكز البحث والتطوير، وشبكات الخدمة، وحتى مراكز التجربة الغامرة. تهدف هذه الاستراتيجية إلى تكييف المنتجات مع البيئات الصناعية والخدمية المحلية، وضمان الاستدامة على المدى الطويل وبناء الثقة مع العملاء الدوليين.
على سبيل المثال، افتتحت AGIBOT مركزًا لتجربة روبوتات الذكاء الاصطناعي في ماليزيا وعقدت شراكات مع مدمجي أنظمة محليين في إيطاليا وألمانيا للتعامل مع النشر والدعم. وبالمثل، أنشأت Magic Atom فريقًا مخصصًا للبحث والتطوير والتسليم في الولايات المتحدة، مما وضعها كعلامة تجارية عالمية منذ البداية. هذا النهج الميداني ضروري لتوفير خدمة ما بعد البيع سريعة الاستجابة وتكييف الحلول مع احتياجات السوق المحددة.
تستمر الدفعة العالمية السريعة بفضل سلسلة توريد الروبوتات الناضجة والتنافسية للغاية في الصين. أدت سنوات من التطوير إلى مزايا كبيرة في التكلفة والتكنولوجيا في المكونات الأساسية. تجاوز معدل التوطين المحلي للأجزاء مثل وحدات التحكم والبطاريات بالفعل 50٪، مما يقلل بشكل كبير من تكاليف التصنيع ويضمن إمدادًا مستقرًا للإنتاج الضخم.
تسمح قوة سلسلة التوريد هذه للمصنعين الصينيين بتجاوز المنافسين العالميين في حجم الإنتاج والسعر. بينما لا تزال العديد من الشركات الدولية في مراحل تجريبية مع إنتاج دفعات صغيرة، حققت شركات صينية مثل AGIBOT و Unitree Robotics أحجام شحن بالآلاف. تتجسد هذه الكفاءة في التكلفة في منتجات مثل اليد الماهرة عالية الأداء من Lingqiao Intelligence، والتي يبلغ سعرها خُمس سعر الموديلات الدولية المماثلة.
يمثل الطلب القوي من الأسواق الخارجية عامل جذب حاسمًا. تعاني العديد من الدول المتقدمة من نقص العمالة وشيخوخة السكان، مما يخلق إمكانات تطبيق واسعة للروبوتات البشرية في التصنيع والرعاية الصحية والخدمات المنزلية. تحتاج هذه الأسواق بوضوح إلى الأتمتة الذكية لزيادة الكفاءة وتحسين نوعية الحياة.
علاوة على ذلك، تخلق السياسات الحكومية الداعمة ظروفًا مواتية للدخول. تحدد الاستراتيجيات الوطنية مثل "الصناعة الوطنية 4.0" في ماليزيا، و "خطة العمل لأبحاث تكنولوجيا الروبوتات" في ألمانيا، و "رؤية 2030" في المملكة العربية السعودية، الروبوتات كمجال تطوير رئيسي. يوفر هذا الدعم على مستوى السياسات بيئة ترحيبية وفرصًا استراتيجية لشركات الروبوتات الصينية للاندماج في هذه الاقتصادات.
يتطلب التوسع العالمي الناجح أكثر من مجرد أجهزة متقدمة؛ فهو يتطلب بناء أنظمة صناعية كاملة. تدرك الشركات الصينية أن النجاح على المدى الطويل يعتمد على الانتقال من مجرد مصدري منتجات إلى مصدري أنظمة يقدمون حلولًا كاملة ومعايير فنية وخدمة مستمرة من خلال شركاء محليين.
ومع ذلك، فإن هذا المسار مليء بالتحديات، بما في ذلك التنقل في لوائح الامتثال المعقدة، مثل "قانون الروبوتات البشرية المقترح لعام 2025" في الولايات المتحدة، والذي قد يقيد المشتريات. للتغلب على هذه العقبات وبناء ثقة دائمة، تركز الشركات على إنشاء شبكات دعم قوية لما بعد البيع وإثبات موثوقية تقنيتها في سيناريوهات واقعية محددة قبل محاولة النشر على نطاق واسع.









