التكنولوجيا اليومية
·25/02/2026
نشر باحثون في جامعة كاليفورنيا، ريفرسايد، نتائج جديدة تشير إلى نفور قوي من الماء لدى بق الفراش. هذا الاكتشاف، المفصل في مجلة علم السلوك الحيواني (Journal of Ethology)، يقدم رؤى جديدة حول سلوك هذه الآفات الشائعة ويحمل آثارًا كبيرة على طرق المكافحة المستقبلية.
بدأ البحث بملاحظة غير متوقعة من قبل عالم الحشرات دونغ هوان تشوي. أثناء التحضير لإطعام مستعمرة مزروعة في المختبر، لاحظ أن الحشرات تتجنب بنشاط سطحًا ورقيًا أصبح مبللًا بالدم المتسرب، على عكس التوقع بأنها ستنجذب إليه.
بدافع الفضول بشأن هذا السلوك، صمم تشوي وفريقه سلسلة من التجارب المضبوطة. سجلوا حركات بق الفراش من مختلف الأعمار والأجناس على أسطح مبللة أو جافة. أظهرت النتائج باستمرار أن الحشرات قضت وقتًا أقل بكثير على الأسطح المبللة. في ما يقرب من 90٪ من الملاحظات، ابتعدت الحشرات عن المناطق المبللة قبل إجراء اتصال جسدي.
لاحظت الدراسة أيضًا اختلافًا في سرعة رد الفعل. كانت حوريات بق الفراش الصغيرة، أو الحوريات، أسرع بحوالي 60٪ من البالغين في الابتعاد عن الماء، مما يشير إلى نفور متزايد. يضع العلماء فرضية بأن هذا السلوك هو غريزة بقاء. نظرًا لأجسامها المسطحة، يمكن للقوة اللاصقة القوية للماء أن تسد بسهولة مسامها التنفسية - وهي المسام الخارجية التي تستخدمها للتنفس - مما يؤدي إلى خطر الغرق.
هذه النتائج ذات صلة خاصة بالنظر إلى المقاومة الواسعة لبق الفراش للمبيدات الحشرية الشائعة. تشير الدراسة إلى أنه يجب تطبيق علاجات مكافحة الآفات السائلة بعناية. إذا لم يقتل المبيد الحشري الحشرات عند التلامس، فإن نفورها الطبيعي من المادة الحاملة السائلة يمكن أن يتسبب في فرارها من المنطقة المعالجة وانتشارها إلى أماكن أخرى، مما قد يؤدي إلى تفاقم الإصابة. هذا يؤكد الحاجة إلى استراتيجيات شاملة لإدارة الآفات تأخذ في الاعتبار السلوكيات الفطرية للحشرات.









