التكنولوجيا اليومية
·23/02/2026
يمثل تقدم رائد في تكنولوجيا الطباعة ثلاثية الأبعاد من قبل فريق في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) تقريب فكرة "تنزيل سيارة" الخيالية من قبل إلى الواقع. هذا الابتكار يقلل بشكل كبير من الوقت والتكلفة المرتبطة بإنتاج المكونات الميكانيكية المعقدة، مما قد يُحدث ثورة في التصنيع وسلاسل التوريد.
لسنوات، كان مفهوم تنزيل وطباعة الأشياء المعقدة، مثل السيارة، موضوعًا شائعًا، وغالبًا ما تم مقارنته بشكل فكاهي بحملات مكافحة القرصنة التي شبهت النسخ الرقمي بالسرقة المادية. الآن، تكتسب هذه الرؤية المستقبلية زخمًا بفضل تطور كبير من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT).
نجح فريق في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في تصميم وبناء طابعة ثلاثية الأبعاد مزودة بأربعة طاردات مميزة. يمكن لهذه الطابعة المتقدمة التعامل مع خمسة مواد مختلفة، مما يمكنها من إنتاج محرك خطي يعمل بكامل طاقته في حوالي ثلاث ساعات فقط. تم نشر نتائجهم في مجلة Virtual and Physical Prototyping.
تقليديًا، كان إنشاء مثل هذا النموذج الأولي يتطلب تكاليف كبيرة ووقتًا طويلاً للتسليم، وغالبًا ما يمتد لأسابيع أو أشهر. يغير إثبات المفهوم لفريق معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا هذا المشهد بشكل كبير. من خلال دمج طاردات ومواد متعددة في عملية طباعة واحدة، لم يقتصروا على خفض وقت الإنتاج فحسب، بل قللوا أيضًا من تكاليف المواد إلى مجرد 0.50 دولار للمحرك الخطي.
المحركات الخطية، التي تعمل عن طريق التحرك في خط مستقيم على عكس الحركة الدورانية لمحرك السيارة، هي مكونات حاسمة في الأتمتة وعمليات التصنيع المختلفة. يمكن لقدرة المصانع على طباعة قطع الغيار المعقدة عند الطلب تخفيف الضغوط على سلاسل التوريد العالمية البطيئة وزيادة الكفاءة بشكل كبير.
في حين أن المحرك الخطي هو آلية أبسط مقارنة بالآليات المعقدة لمحرك السيارة، فإن هذا التطور يمثل خطوة كبيرة إلى الأمام. يفتح ابتكار فريق معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا الأبواب أمام إمكانية طباعة آلات ومكونات أكثر تعقيدًا في المستقبل. على الرغم من أن تنزيل وطباعة مركبة كاملة لا يزال احتمالًا بعيدًا، إلا أن الهواة يقومون بالفعل بطباعة أجزاء سيارات فردية بنجاح وحتى تجميع المركبات قطعة قطعة. يشير هذا الاختراق إلى أن صناعة السيارات قد تحتاج إلى الاستعداد لمستقبل يمكن أن تؤدي فيه المخططات الرقمية إلى تصنيع سيارات مادية بطرق جديدة تمامًا.









