التكنولوجيا اليومية
·18/02/2026
أثارت قضية قضائية حديثة في نيوزيلندا جدلاً حول مصداقية الاعتذارات عندما تتم صياغتها بواسطة الذكاء الاصطناعي. شكك القاضي الذي ترأس جلسة إصدار حكم في قضية حريق متعمد واعتداء في صدق ندم المدعى عليها بعد اكتشاف أن رسائل اعتذارها تم إنشاؤها بواسطة أدوات الذكاء الاصطناعي.
واجهت ميكاي نغاري وين، البالغة من العمر 37 عامًا، إصدار حكم في تهم تشمل الحريق المتعمد، والسطو، والاعتداء، ومقاومة الشرطة. خلال الإجراءات، أعرب القاضي توم جيلبرت عن تشككه في رسائل الاعتذار التي قدمتها وين لصاحبة المنزل التي أساءت إليها ورجال الاستجابة الأوائل الذين اعتدت عليهم. كشف القاضي أنه اختبر أدوات الذكاء الاصطناعي بطلب منها صياغة رسائل ندم، ووجد أن ما قدمته وين كان بالفعل من إنشاء الذكاء الاصطناعي، على الرغم من بعض التعديلات الطفيفة.
ذكر القاضي جيلبرت أنه بينما كان منفتحًا على فكرة استخدام الذكاء الاصطناعي، فإن رسالة تم إنشاؤها بواسطة الكمبيوتر لم تساعده في تقييم مدى صدق ندم الفرد. وقد أدى ذلك إلى مناقشة أوسع حول ما إذا كان الأفراد يمكنهم حقًا تحمل ملكية المحتوى الذي ينتجه الذكاء الاصطناعي، حتى مع وجود توجيهات محددة. وقد تم إجراء مقارنات مع التصوير الفوتوغرافي، حيث تساعد الآلات في الإبداع البشري، مقابل أشكال فنية تقليدية أكثر مثل الرسم أو التلوين.
موقف مكتب حقوق الطبع والنشر الأمريكي بشأن الأعمال التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، والتي لا يمكن حمايتها بحقوق الطبع والنشر، يسلط الضوء بشكل أكبر على الصراع المستمر لتحديد الملكية والأصالة في عصر الذكاء الاصطناعي.
يشكل الانتشار المتزايد لأدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي مثل ChatGPT، والتي يستخدمها الطلاب في الواجبات المنزلية والمهنيون في مهام مختلفة، أسئلة مهمة حول مستقبل الإلمام بالقراءة والكتابة والمسؤولية. وبينما يكافح المجتمع لوضع معايير حول استخدام الذكاء الاصطناعي، فإن الاعتماد بشكل كبير على هذه الأدوات في الأمور الحاسمة، مثل الوثائق القانونية أو التعبيرات الشخصية عن الندم، قد يحمل عواقب غير متوقعة.
في قضية وين، أصدر القاضي في النهاية حكمًا بالسجن لمدة 27 شهرًا، وهو نتيجة أشد مما اقترحه تقرير ما قبل إصدار الحكم. وتعد هذه الحادثة تذكيرًا صارخًا بأن تأثير الاعتذار يمكن أن يتضاءل بشكل كبير إذا لم يكن المؤلف هو من صاغه بصدق.









