التكنولوجيا اليومية
·14/02/2026
يتسارع دمج الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية، مع ظهور الروبوتات الشبيهة بالبشر كمجال تطوير مهم. ومن بين الرواد في هذا المجال روبوتان اجتماعيان طورتهما شركة سوفت بنك روبوتيكس: ناو وبيبر. في حين أن كلاهما مصمم للتفاعل البشري، إلا أنهما يمتلكان مواصفات مميزة ويتم نشرهما في قدرات رعاية صحية مختلفة. يوفر فحص ميزاتهما وتطبيقاتهما الحالية نظرة ثاقبة للدور المتطور للروبوتات في رعاية المرضى.
يقف روبوت ناو، الذي تم إصداره لأول مرة في عام 2008، على ارتفاع 58 سم. إنه روبوت مدمج ثنائي الأرجل قادر على المشي والتحدث بـ 20 لغة. يركز تصميمه على التفاعل الأساسي والتنقل، مما يجعله منصة سهلة الوصول لمجموعة متنوعة من المهام.
في المقابل، يمثل روبوت بيبر، الذي تم تقديمه في عام 2014، خطوة نحو تفاعل أكثر توافقًا مع المشاعر. يبلغ طول بيبر 121 سم، وهو أكبر بكثير ويدمج تقنية أكثر تقدمًا. تشمل ميزاته الرئيسية التعرف على الكلام المدمج، وتحليل تعابير الوجه، والقدرة على التعرف على المشاعر البشرية الأساسية والاستجابة لها. يضع فلسفة التصميم هذه بيبر كروبوت شبيه بالبشر "متعاطف"، مخصص لمشاركة اجتماعية أكثر دقة.
تترجم الاختلافات في التصميم مباشرة إلى تطبيقاتهما في البيئات الطبية. أثبت روبوت ناو فعاليته في أدوار الدعم المركزة. على سبيل المثال، تم استخدامه بنجاح لإدارة القلق لدى الأطفال قبل خضوعهم للجراحة ولتقديم الدعم لشباب مرضى السكري، مما يدل على فائدته في إشراك المرضى وتهدئتهم في سيناريوهات محددة.
تسمح قدرات بيبر الأكثر تقدمًا باستخدامه في بيئات رعاية أكثر تعقيدًا. تم نشر مشاريع بحثية لبيبر في رعاية الخرف، والمساعدة في اضطرابات النمو العصبي، وتثقيف الأمراض المزمنة. إن قدرته على إدراك المشاعر البشرية والتفاعل معها تجعله مناسبًا للعلاج بالتحفيز المعرفي وللمساعدة في سد الفجوات التي خلقتها نقص مقدمي الرعاية، مما يوفر شكلاً من أشكال الرفقة الاجتماعية والمراقبة.
أظهرت الدراسات أن كلا الروبوتين فعالان في أدوارهما المحددة. تم توثيق نجاح ناو في تقليل قلق المرضى، بينما أظهر بيبر وعدًا في سياقات الرعاية طويلة الأجل والتعليمية. السوق المحتمل لمثل هذه التكنولوجيا كبير، حيث تتوقع بعض التحليلات المالية سوقًا بقيمة تريليون دولار للروبوتات الشبيهة بالبشر المدعومة بالذكاء الاصطناعي بحلول عام 2050.
ومع ذلك، فإن الطريق إلى التبني على نطاق واسع ينطوي على اعتبارات مهمة. يؤكد الباحثون على الحاجة إلى معالجة المعايير الأخلاقية ومعايير السلامة الحاسمة. يجب أن تكون أنظمة الروبوتات المستقبلية عادلة وغير متحيزة وآمنة للتفاعل مع المرضى. علاوة على ذلك، يجب أن تكون قدرتها على الاستدلال وأفعالها قابلة للتفسير للمستخدمين البشريين، ويجب أن تكون المعلومات أو المساعدة التي تقدمها دقيقة وفي الوقت المناسب. مع تطور التكنولوجيا، ستكون هذه العوامل ذات أهمية قصوى في تحديد النجاح النهائي والقبول المجتمعي للروبوتات في الرعاية الصحية.









