التكنولوجيا اليومية
·28/01/2026
لقد تطور مشهد الروبوتات الشبيهة بالبشر بسرعة في السنوات الأخيرة، حيث دخل العديد من اللاعبين إلى هذا المجال لتقديم حلول للتطبيقات الصناعية والمستهلكين على حد سواء. الروبوت الشبيه بالبشر الجديد، سبراوت (Sprout)، الذي طورته شركة فاونا (Fauna)، يقدم ميزات مبتكرة ويعالج احتياجات صناعة الخدمات على عكس العديد من المنافسين الذين يركزون على المصانع.
تم تصميم سبراوت خصيصًا للبيئات التي تتضمن تفاعلًا بشريًا مباشرًا، مثل الفنادق والمتاجر والمطاعم. يقف سبراوت بحجم طفل يبلغ من العمر 9 سنوات تقريبًا، ويركز على السلامة وسهولة الوصول والتفاعل البشري. هذا يختلف عن فلسفات التصميم للروبوتات مثل أوبتيموس (Optimus) من تسلا (Tesla) أو الروبوتات الشبيهة بالبشر الصناعية من بوسطن ديناميكس (Boston Dynamics)، والتي تعطي الأولوية للقوة والفائدة لمهام المصنع مثل الرفع الثقيل وعمليات التصنيع المتكررة.
بسعر يبدأ من حوالي 50,000 دولار أمريكي، يضع سبراوت نفسه في مواجهة الحلول المنافسة مثل الروبوتات الشبيهة بالبشر من يونيتري (Unitree)، والتي يمكن شراؤها بأقل من 20,000 دولار أمريكي ولكنها تصل إلى أسعار مماثلة عند تجهيزها بالكامل بأجهزة الاستشعار وأجهزة الكمبيوتر اللازمة. في حين أن نقطة السعر تنافسية لفئتها، فإن سبراوت يميز نفسه من خلال الميزات الجاهزة المناسبة لصناعات الخدمات. والجدير بالذكر أن الروبوت مجهز بمجموعة من مكتبات البرامج للمشي المستقل، والمسح البيئي، والتكامل المتقدم لنماذج اللغة، وقدرات التشغيل عن بعد. هذه المواصفات الفنية تسهل التشغيل المستقل وأغراض البحث، مما يعزز مرونته.
بالمقارنة، يركز المعيار الصناعي لمعظم الروبوتات الشبيهة بالبشر في الولايات المتحدة حاليًا على الاستقلالية القوية والتوازن وقدرات المناولة، والتي يتم التحقق منها غالبًا من خلال مؤشرات الأداء المتعلقة بالسرعة والدقة وقدرة التحميل. على سبيل المثال، تنشر بوسطن ديناميكس بانتظام نتائج اختبارات قياسية لروبوتاتها وهي تعالج الأشياء أو تتنقل في تضاريس معقدة. في المقابل، تم تصميم سبراوت لاستعادة التوازن بتقنية تثبيت مملوكة - وهي ميزة أساسية لضمان التفاعل الآمن في الأماكن العامة الديناميكية.
أحد العوامل الرئيسية المميزة هو تركيز سبراوت على البحث وسهولة البرمجة. بفضل واجهة الترميز سهلة الاستخدام والقدرة على التشغيل عن بعد، يعد سبراوت جذابًا للبيئات الأكاديمية مثل تلك الموجودة في جامعة نيويورك (New York University)، حيث يركز العلماء على المناولة الروبوتية وتحسين التفاعل بين الإنسان والروبوت. على عكس الروبوتات الصناعية النموذجية، يدمج سبراوت حواجب ميكانيكية لتوصيل الإشارات غير اللفظية، وهي ميزة فريدة تساعد في التواصل السلس والآمن مع الناس.
يشير العملاء الأوائل لسبراوت، مثل ديزني (Disney) وبوسطن ديناميكس (Boston Dynamics)، إلى أن الروبوت يتم اعتماده لأدوار الترفيه والبحث. يتناقض هذا النهج التسويقي مع المنافسين الآخرين الذين يستهدفون بشكل أساسي التصنيع والخدمات اللوجستية. في حين أن التطبيق العملي والاستخدام الواسع النطاق للروبوتات الشبيهة بالبشر لا يزالان قيد المراقبة، فإن استراتيجية منتج فاونا (Fauna) تظهر اعتقادًا بالتبني الأولي الأوسع نطاقًا داخل صناعات الخدمات والترفيه بدلاً من البيئات الإنتاجية فقط.
باختصار، يسلط تقديم سبراوت الضوء على تحول في مجال الروبوتات الشبيهة بالبشر من الأدوار النفعية البحتة نحو تطبيقات أكثر تفاعلية وموجهة نحو الخدمة. الأداء الفني للروبوت وكفاءته من حيث التكلفة وتركيزه على المشاركة البشرية الآمنة تميزه في مجال تنافسي متزايد، مما يعكس اتجاهات الصناعة الأوسع ومتطلبات المستخدم المتطورة.









