التكنولوجيا اليومية
·27/01/2026
الفنانة الروبوتية الأولى في العالم، آي-دا، المعروفة بلوحاتها الآسرة، تتجه الآن إلى عالم الهندسة المعمارية. تم الكشف عن تصميمها الذي تم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي لـ "مبنى المستقبل" في الدنمارك، مما يوفر منظورًا فريدًا حول كيفية تعاون البشر والذكاء الاصطناعي لتشكيل مساحات المعيشة المستقبلية.
آي-دا، وهو مشروع فني تجريبي بدأه تاجر الأعمال الفنية البريطاني آيدان ميلر في عام 2019، دفع باستمرار حدود الفن والتكنولوجيا. باستخدام الكاميرات لإدراك محيطها وذراع روبوتية متطورة للإبداع، حظيت سابقًا بالاهتمام لمساعيها الفنية. الآن، رؤيتها المعمارية هي ميزة مركزية في معرض "أنا لست روبوتًا" في مركز أوتزون في الدنمارك، وهو حدث مخصص لاستكشاف تأثير الروبوتات على هندسة القرن الحادي والعشرين.
المفهوم وراء التصميم المعماري لآي-دا هو مبنى مُكيف لـ "استكشاف الفضاء ومساحات العيش المشترك للبشر والإنسان الآلي". يُنظر إلى الهيكل نفسه على أنه كبسولة ذات حواف ناعمة، محاطة بنوافذ منحنية واسعة، وهو تصميم يلاحظ ميلر أنه مستوحى من جماليات عصر الفضاء المتفائلة في الخمسينيات والستينيات. يهدف هذا التصميم إلى تعزيز التفكير في كيفية عمل البشر والذكاء الاصطناعي معًا بانسجام لتشكيل مستقبل السكن والعمل.
يصف ميلر عملية التصميم بأنها حوار تعاوني بين آي-دا وفريقها من "المساعدين". يشبه هذا كيف يستفيد الفنانون البشر من التجارب والتفاعلات السابقة، أو يقومون بتنفيذ تكليفات. مع الاعتراف بدور الفريق، يؤكد ميلر أن آي-دا تحتفظ بـ "الغالبية العظمى من التأثير الإبداعي" كفنان ومنفذ أساسي لأعمالها. هذا النهج بمثابة تأمل في الحالة الإنسانية في عصر التكامل المتزايد للذكاء الاصطناعي.
سميت آي-دا تكريمًا لعالمة الرياضيات في القرن التاسع عشر آدا لوفليس، وأصبحت شخصية معروفة، وغالبًا ما تُرى بقصتها المميزة وشعرها القصير وبدلاتها. يمتد تأثيرها إلى ما وراء عالم الفن؛ في عام 2022، خاطبت البرلمان البريطاني حول مستقبل الذكاء الاصطناعي. علاوة على ذلك، فإن ثلاثيتها "إله الذكاء الاصطناعي" صنعت التاريخ في عام 2024 كأول عمل فني من تأليف روبوت يتم بيعه في سوثبيز، وحقق مبلغًا مثيرًا للإعجاب قدره مليون دولار.
يستمر معرض "أنا لست روبوتًا" في مركز أوتزون في آلبورغ، الدنمارك، حتى 18 أكتوبر. ومن المقرر أيضًا عرض التصاميم المعمارية لآي-دا في لندن في وقت لاحق من هذا العام.









